كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من ربح ومن خسر في صلح مصر مع قطر

باستثناء 369 يوما، هي الفترة الزمنية التي تقلد فيها الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، سدة الحكم في بلاده، فإن التوتر هو العنوان الأبرز للعلاقات المصرية - القطرية. بدأ التوتر في السنوات الأخيرة لحكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وزادت وتيرته مع تولي الرئيس المؤقت عدلي منصور، واشتد حتى بلغ خصومة شديدة عندما حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي. هذا التوتر أصبح هو القاعدة وليس استثناء. القاهرة ترى أنها لم تخطئ، وأن الدوحة تضرب استقرارها بدعمها «الإخوان المسلمين»، عدوها اللدود، والدوحة ترد أنها لا تفعل ذلك ولا تتدخل في الشأن المصري أبدا. لم تتقدم العاصمتان خطوة واحدة في اتجاه تحسين العلاقات، وكان لسان حال القاهرة والدوحة دائما يقول: فلتتجمد العلاقات وتتوتر، فليبقَ الحال على ما هو عليه، إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
لم يكن اللقاء الذي جمع الرئيس المصري بالمبعوث الخاص لأمير قطر، والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، مفاجأة على الإطلاق؛ فمنذ اتفاق المصالحة الخليجي الذي جرى برعاية خادم الحرمين الشريفين، والرسالة التي بعث بها العاهل السعودي واضحة لا لبس فيها؛ دعم دول الخليج لمصر قضية محسومة، وتنقية الغيوم في علاقاتها بقطر ذات أولوية، وكانت الأنظار تنتظر هذا التقارب بين البلدين. يحسب لأمير قطر أنه أرسل مبعوثه لأرض الكنانة كبادرة احترام وتقدير للرئيس السيسي، ويحسب أيضا للسياسة القطرية عقلانيتها وعدم تفريطها في محيطها الخليجي والعربي، والاعتراف، ولو شيئا فشيئا، أنها فكت رباط الحلف شبه المقدس مع جماعة الإخوان المسلمين. أما الرئيس المصري فيحسب له أنه لم يضع العقدة بالمنشار، وقَبلَ أن يواجه تيارا لا يستهان به من الشارع المصري لا يريد أبدا مثل هذه المصالحة، كما أنه لم يحول المسألة شخصية، على الرغم من كل ما ناله من تجريح وقذف من وسائل إعلام محسوبة على الدوحة.
قبل يوم واحد من لقاء المصالحة القطرية - المصرية، كان أمير قطر في أنقرة يجتمع مع الرئيس التركي، ويوقع معه اتفاقيات لتأسيس مجلس تعاون بين البلدين، قد يرى البعض في حميمية العلاقات التركية - القطرية، في ظل عدائية الرئيس إردوغان لكل ما هو مصري، نوعا من التناقض بين الأقوال والأفعال، لكني أراها مختلفة جدا، فمن حق الدوحة أن تنتهج سياستها المستقلة والخاصة بها، ما دامت لم تتسبب في ضرر لشقيقاتها دول مجلس التعاون الخليجي أو لمصر، ولا أظن أن أي مصالح مستقبلية بين الدوحة وأنقرة، ستكون موجهة على حساب دول التعاون الخليجي. الأكيد أن إردوغان غاضب جدا من هذه المصالحة ولم يكن أبدا يتمناها، وغني عن القول إن الاستفزاز الذي يمارسه الرئيس التركي ضد مصر بطريقة مباشرة، والسعودية والإمارات بطريقة غير مباشرة، قصة أخرى ليس هذا مكانها.
العاهل السعودي ركز ولأكثر من مرة على دور وسائل الإعلام في تعزيز المصالحة وتقليل فجوات الخلاف «وإزالة ما يشوب العلاقات بين الشقيقتين؛ مصر وقطر، في مختلف المجالات، وبخاصة ما تبثه وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة المرتبطة بالدولتين». لا شك أنه في وقت الأزمات تتخذ كل وسيلة إعلام موقفا يتناسب مع توجهها ورؤيتها، ومع هذا تظل كل وجهات النظر والرؤى المختلفة، مهما قست، مفهومة ويمكن تقبلها من كل الأطراف، أما حملات الشتائم والكذب والتزوير فتبقى راسخة في الأذهان ولا يمكن نسيانها، وهنا تبقى وسائل الإعلام الرصينة وحدها تستطيع التعاطي مع تغيرات المواقف السياسية مهما تباينت، طالما احتفظت بمهنيتها ولم تنسَق مع حفلات الردح والتضليل.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط