كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من زنزانته... مروان البرغوثي يدعو لإعادة النظر في "وظائف السلطة" ويطالب الشعب بـ "تحصين" المصالحة

من زنزانته... مروان البرغوثي يدعو لإعادة النظر في "وظائف السلطة"  ويطالب الشعب بـ "تحصين" المصالحة

تاريخ النشر: 2017-12-05 | 13:59

أمد/ رام الله: دعا القائد مروان البرغوثي عضو مركزية حركة فتح، السلطة الوطنية والحكومة والأجهزة الأمنية إلى تكريس سيادة القانون واحترام استقلال القضاء وحقوق الإنسان والمواطن،بالاضافة الى إعادة النظر في وظائف السلطة بما يخدم وينسجم مع مرحلة التحرر الوطني .

وأضاف الاسير القائد من سجنه في رسالته في الذكرى الثلاثين للانتفاضة الفلسطينية الاولى:،تأتي ذكرى الانتفاضة الأولى في وقت ما زال شعبنا وأرضنا ومقدساتنا ترزح تحت الاحتلال، والاستيطان يتضاعف يوماً بعد يوم، ويجري تهويد القدس، ولحصار على غزة مازال مستمرا"

وفي سياق اخر قال البرغوثي على فتح وحماس الدخول في حوار عميق وشامل وصريح ومغلق يهدف الخروج بوثيقة العهد والشراكة الكاملة في إطار (م.ت.ف) التي يشارك فيها الجميع، وتتولى الحكومة إدارة الشأن الداخلي والخدماتي، على أن يعقب هذا الحوار عقد مؤتمر وطني للحوار الشامل.

نص الرسالة كاملا:

 بيان صادر عن القائد الوطني مروان البرغوثي

 بمناسبة ذكرى الانتفاضة الشعبية الكبرى

في الذكرى الثلاثين للانتفاضة الشعبية الباسلة المجيدة التي سطر فيها شعبنا العظيم ملحمة جديدة في سفر النضال والكفاح الوطني المتواصل منذ بداية الغزو الصهيوني لبلادنا، فاننا نتوجه بتحية الإجلال والإكبار لشهداء الانتفاضة الأولى، وفي مقدمتهم أمير الشهداء القائد خليل الوزير (أبو جهاد)، وكل شهداء شعبنا وأمتنا والأصدقاء، كما نتوجه بكل التحية لأسرى الانتفاضة الأولى وجرحاها وقادتها ومناضليها وللشعب الفلسطيني الذي صنع هذه الملحمة البطولية، ونتوجه بالتحية إلى شعبنا الذي احتشد بمئات الآلاف في الحادي عشر من تشرين الثاني لإحياء ذكرى الشهيد القائد المؤسس ياسر عرفات، الذي تجدد فيه العهد والقسم على مواصلة مسيرة الحرية والعودة والاستقلال.

تأتي ذكرى الانتفاضة الأولى في وقت ما زال شعبنا وأرضنا ومقدساتنا ترزح تحت الاحتلال، والاستيطان يتضاعف يوماً بعد يوم، ويجري تهويد القدس، وتكريس الاحتلال، وتواصل الاعتقالات والاقتحامات، وإستمرار الحصار الظالم على قطاع غزة، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومصادرة الأرض، وإهانة المواطنين على الحواجز وهدم البيوت وإقتلاع الأشجار، ويأتي ذلك كله في إطار إستراتيجية استعمارية إسرائيلية تهدف إلى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وتهدف لتكريس الاحتلال في حدود فلسطين الإنتدابية وعزل الفلسطينيين في كانتونات تخضع لسلطة فلسطينية ذات صلاحيات مدنية وإدارية وشرطية خاضعة كلياً لسطوته. وتأتي ذكرى الانتفاضة الكبرى في وقت انطلقت فيه المصالحة الوطنية برعاية مصرية مشكورة، وتأتي هذه الذكرى في ظل متغيرات دولية وإقليمية وعربية وإنشغالات كبيرة وتحديات مصيرية غير مسبوقة، وتأتي بالتزامن مع مرور مائة عام على جريمة وعد بلفور، وكذلك في ذكرى مرور نصف قرن للإستعمار الصهيوني الإسرائيلي واحتلال الأراضي العربية عام 1967، ومرور 69 عام على النكبة الفلسطينية والتطهير العرقي. وقد سجل عام 2017 الذي يحيي فيه شعبنا الذكرى الثلاثين للانتفاضة الأولى حدثين هامين، هما معركة الحرية والكرامة التي خاضها الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال وسطر فيها الأسرى ملحمة بطولية وخاضوا أطول وأشرس إضراب عن الطعام منذ نصف قرن، وكذلك معركة القدس والأقصى الباسلة التي خاضها شعبنا في القدس دفاعاً عن الحق الفلسطيني والمقدسات.

وبهذه المناسبة فانني :-

1- أدعو شعبنا العظيم في كل مكان إلى إحياء الذكرى الثلاثين للانتفاضة الوطنية الكبرى عبر تنظيم المسيرات والاعتصامات والتظاهرات والندوات والمؤتمرات تأكيداً على التمسك بروح هذه الانتفاضة وقانونها الذي يقضي باستحالة التعايش مع الاحتلال والاستيطان، ورفض هذه الحالة، وواجب مقاومته، والإصرار على الحق المقدس لشعبنا في تقرير مصيره والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، والتمسك بخطاب التحرير الوطني والتعامل وفق شروط حركة التحرر الوطني.

2- دعم ومساندة المصالحة الوطنية، ودعوة شعبنا إلى حمايتها وتحصينها، وتنظيم المسيرات والاعتصامات والمؤتمرات دعماً لها والإصرار على طي صفحة الانقسام الأسود، والتمسك بمبدأ الشراكة الوطنية الكاملة في إطار (م.ت.ف) والسلطة والتشريعي والوطني على قاعدة التعددية الديمقراطية، ولا يجوز تفويت هذه الفرصة التاريخية، والتاريخ لن يغفر لمن يعطل المصالحة والوحدة الوطنية. وندعو إلى تتويج المصالحة بإجراء إنتخابات رئاسية وتشريعية ولعضوية المجلس الوطني، لتجديد شباب النظام السياسي الفلسطيني وضخ دماء جديدة فيه وفي عروقه اليابسة، وحماية الديمقراطية في فلسطين.

3- دعوة اللجنة المركزية لحركة فتح، والمكتب السياسي لحركة حماس، وبمشاركة جميع أعضاءها دون إستثناء للدخول في حوار عميق وشامل وصريح ومغلق يهدف للخروج بوثيقة العهد والشراكة الكاملة في إطار (م.ت.ف) التي يشارك فيها الجميع، وتتولى الحكومة إدارة الشأن الداخلي والخدماتي، على أن يعقب هذا الحوار عقد مؤتمر وطني للحوار الشامل بمشاركة كافة الأطراف السياسية والاقتصادية والاجتماعية وممثلي كافة الشرائح والقطاعات.

4- اهتداءا واقتداءا بروح الانتفاضة المجيدة، وبروح المقاومة الشعبية التي يخوضها شعبنا في العديد من المناطق، واستلهاماً بروح هبة القدس والأقصى التي سجل فيها شعبنا وبخاصة في مدينة القدس ملحمة بطولية دفاعاً عن المقدسات، فاننا ندعو شعبنا إلى توسيع دائرة المشاركة في المقاومة الشعبية السلمية، واعتبار التصدي للاحتلال والاستيطان أولوية مقدسة لشعبنا، ودعوة السلطة وحكومتها إلى توفير كل مقومات الدعم والمساندة لهذه المقاومة والدعوة لمقاطعة جادة وشاملة للبضائع والمنتجات الإسرائيلية، ودعم المنتج الوطني، وتبني الخطاب السياسي والوطني والإعلامي والرسمي لحركة التضامن والمقاطعةBDS والعمل على فرض عقوبات على إسرائيل، والعمل على الإنضمام لكافة الوكالات والمؤسسات الدولية.

5- دعوة السلطة والحكومة والأجهزة الأمنية إلى تكريس سيادة القانون واحترام استقلال القضاء، وحقوق الإنسان والمواطن، وحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وحرية الفكر والإعتقاد، وحقوق المرأة، وحرية الفضاء الإلكتروني، وحرية الإجتماع وتنظيم المسيرات والإعتصامات دون أية عوائق واحترام كافة الحقوق التي يكفلها القانون الأساسي للسلطة الوطنية وكافة القوانين المعمول بها.

6- إعادة النظر في وظائف السلطة بما يخدم وينسجم مع مرحلة التحرر الوطني لتكون السلطة جسر عبور للحرية والاستقلال والعودة، من خلال إعتبار الأولوية المقدسة لها هي توفير كل مقومات وشروط الصمود والمقاومة للاستعمار والاستيطان، وتكريس كل الإمكانيات لتحقيق الهدف ومنح الأولوية لقطاعي الصناعة والزراعة ودعم المنتوج الوطني، وتقديم الدعم للفلاحين الذين يقفون في الخندق الأول في مواجهة الاستيطان ومصادرة الأرض، إضافة إلى التمسك بقرار وقف التنسيق الأمني الضار والمؤذي للمصالح الوطنية العليا لشعبنا، والتسريع بخطوات تنفيذ إتفاق المصالحة بشكل أمين ومخلص ودقيق، والشروع بتشغيل المعبر وإعادة الكهرباء وبناء البنية التحتية للقطاع والعمل على رفع الحصار الاسرائيلي الغاشم وإطلاق عملية الإعمار، وإنّ الله والشعب والتاريخ لن يغفر لمن سبب الإنقسام ولن يرحم من يعطل المصالحة الوطنية.

أخوكم مروان البرغوثي
سجن هداريم 
زنزانة رقم 28

 

 

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط