كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"من سيء لأسوأ".. خيبة الأمل قد تدفع إيرانيين كثيرين لتجاهل الانتخابات

"من سيء لأسوأ".. خيبة الأمل قد تدفع إيرانيين كثيرين لتجاهل الانتخابات

تاريخ النشر: 2020-02-18 | 19:43

دبي - رويترز: اهتزت ثقة كثيرين من الإيرانيين في زعمائهم بسبب المواجهة مع أمريكا والصعوبات الاقتصادية والكارثة التي تعرضت لها طائرة ركاب الأمر الذي يخلق مشكلة محتملة للسلطات في الانتخابات البرلمانية المقررة هذا الأسبوع.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التي تجري يوم 21 فبراير شباط الجاري، ساد جو من الوجوم بين الإيرانيين الذين أرهقهم تعاقب الأزمات مما ساهم في تحطيم ما كان لديهم من آمال في حياة أفضل قبل أربع سنوات فحسب.

ولا يبشر ذلك بالخير للزعماء الذين يبتغون نسبة إقبال مرتفعة على مراكز التصويت إذ أن ذلك سيمثل إشارة لواشنطن ألد خصوم إيران أن البلاد لم ترضخ للعقوبات أو لمقتل قائد عسكري بارز في ضربة جوية أمريكية.

وقد بذل حلفاء الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي جهودا لضمان هيمنة المتشددين على الساحة الأمر الذي يعني أنه مهما كان الإقبال فإن الصقور الذين يريدون نهجا أكثر تشددا مع واشنطن ربما يشددون سيطرتهم على البرلمان.

غير أن ضعف الإقبال سيضعف موقف زعماء إيران ويشجع منتقديهم سواء في الداخل أو في الخارج ممن يجادلون بأن الجمهورية الإسلامية تحتاج إلى تغيير سياساتها داخليا وخارجيا.

قالت طبيبة تواجه عيادتها في طهران صعوبات في توفير الأدوية المتخصصة ”أنا شخص سبق أن أدلى بصوته. وكان أملي أن تتحسن الأمور عندما أدليت بصوتي في الماضي. والآن تم تجاوز كل الخطوط الحمراء“.

وأضافت في مكالمة هاتفية طلبت فيها عدم الكشف عن هويتها في معرض مناقشة مسائل سياسية ”هذه المرة لا أمل عندي. وبالتأكيد لن أدلي بصوتي“.

وقبل أربع سنوات بدت الأمور غاية في الاختلاف. فقد حقق روحاني وحلفاؤه مكاسب كبيرة في الانتخابات البرلمانية وكان كثيرون يأملون أن يؤدي اتفاق نووي تم التوصل إليه مع القوى العالمية في 2015 إلى انتشال إيران من عزلتها السياسية ودعم الاقتصاد.

”لم نر أي تقدم“

تحطمت تلك الآمال بعد أن انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي في 2018 وأعاد فرض العقوبات على إيران في محاولة لفرض قيود أشد على أنشطتها النووية وتقييد برنامجها الصاروخي ووضع نهاية لدورها في حروب إقليمية تشنها أطراف أخرى بالوكالة.

قال علي العامل بمتجر للهواتف المحمولة في وسط مدينة أصفهان في مكالمة هاتفية طالبا عدم نشر اسمه ”السبب الرئيسي لكل شيء هو الاقتصاد“.

وأضاف علي، الذي يعمل ساعات إضافية منذ قرر صاحب المتجر فتح المحل في ساعات القيلولة التقليدية على أمل جذب مزيد من الزبائن، ”إذ لم يكن لدى المرء المال لشراء الخبز لزوجته وأسرته فسيتوقف عن الصلاة بل ويفقد إيمانه“. ولا ينوي علي الإدلاء بصوته في الانتخابات.

وقال ”أدليت بصوتي عدة سنوات ولم يحدث ذلك أي فرق. فلم نشهد أي تقدم لكي نقول إننا نريد أن يتقدم هذا المرشح أو ذاك“.

وتتعرض السلطات لضغوط منذ العام الماضي عندما قوبلت احتجاجات على زيادة أسعار الوقود بأشد رد فعل أمني منذ قيام الثورة الإسلامية في 1979 ما أدى إلى مقتل المئات.

وأدت ضربة بطائرة أمريكية مسيرة إلى مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في يناير كانون الثاني بالعراق إلى تكتل الإيرانيين حول قضية عامة.

غير أن هذا التأييد سرعان ما تبدد وحلت محله احتجاجات غاضبة على مساعي التستر على إسقاط طائرة ركاب أوكرانية بطريق الخطأ مما أسفر عن مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصا.

واعتذر الحرس الثوري عن هذه الكارثة لكن ذلك لم يهدئ آلاف المحتجين في عدة مدن.

وقال أحد المقيمين في طهران وهو من ملاك العقارات ولا يعتزم التصويت طالبا عدم نشر اسمه ”هذه السنة الأمور تسير من سيء إلى أسوأ“.

وقال ”بعد سقوط الطائرة فقدت الحكومة الكثير من أنصارها“ وأضاف أن المؤسسة الحاكمة تحتاج للانتخابات لكي تظهر للعالم ”عدد مؤيديها“ بعد سلسلة الأزمات.

وحتى قبل الاضطرابات الأخيرة كانت العقوبات قد خفضت صادرات النفط الخام الإيراني بأكثر من 80 في المئة وفرضت ضغوطا مؤلمة على مستوى المعيشة.

وانخفضت قيمة الريال الإيراني ليصل في السوق الحرة إلى نحو 140 ألفا مقابل الدولار بالمقارنة مع سعر الصرف الرسمي البالغ 42 ألفا وذلك وفقا لموقع بونباست دوت كوم للصرف الأجنبي.

 التصويت ”للانتقام العنيف“

أدى انخفاض قيمة العملة إلى اضطراب التجارة الخارجية الإيرانية وارتفاع التضخم الذي يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ 31 في المئة هذا العام.

وفي مدينة بيرجند الشرقية قال حامد إنه ليس لديه وقت للانتخابات لانشغاله بعملة كمصور لحفلات الزواج إذ أن واحدا فقط من كل عشرة زبائن يطلب ألبومات بعد ارتفاع أسعار ورق الصور الفوتوغرافية لستة أمثاله منذ 2018.

وقال حامد لرويترز هاتفيا رافضا ذكر اسمه بالكامل لحساسية الموضوع ”نحن نركز على الأسعار وعلينا أن نتصل بالعملاء ونطالبهم بالدفع ... لا علاقة لنا بالساسة والسياسة“.

ويتوقع المحللون أن يكون الإقبال منخفضا عن نسبة 62 في المئة في المسجلة عام 2016 في الانتخابات البرلمانية على أن يكون الإقبال أكبر في المدن الأصغر الأكثر محافظة حيث تضغط الأسر على الأقارب للإدلاء بأصواتهم. لكن خامنئي صاحب القول الفصل في إيران حاول إذكاء الروح الوطنية لضمان إقبال كثيف.

وقال في خطبة ”من الممكن ألا يحبني شخص لكن إذا كان يحب إيران فعليه أن يتوجه إلى صندوق الانتخاب“. وردد أنصاره تلك الدعوة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال مستخدم على تويتر قبل أسبوعين ”الانتخابات الأفضل يمكن أيضا أن تكون انتقاما عنيفا آخر“ مشيرا إلى عبارة استخدمها الإعلام الرسمي لوصف الضربات الإيرانية على قواعد عراقية والتي أدت إلى إصابة أكثر من 100 جندي أمريكي.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط