كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من سيبتلع البحر؟

لدى العديد من بلدان العرب، حكومات وإعلاماً وسلطه، الكثير من المشاكل الداخليه، التي من شأنها، لضخامتها وصعوبتها، أن تستأثر بكامل وقتهم وجهدهم لو شاؤوا الإلتفات لها والتعاطي معها.

ولكن لربما يُقدِّر أصحاب التأثير، ومن يُفترض أنهم في موقع الفعل، من بين أولئك العرب، أن التركيز على المُعوِّقات الناجمه عن الطرف الخارجي دون غيره والإنشغال بها وإثارة الضجيج المبالغ به حولها، يُعفيهم من مسؤوليتهم، أو على الأقل يؤجل مُساءَلتهم حول ماأنجزوه حيال إيجاد الأجوبة الشافيه لمعالجة قضايا مواطنيهم ووضع الحلول الناجعه لها، لاسيما وأنهم لايبدون مستعدين بعد لتوظيف الجهد اللازم لذلك.

ومع ذلك، فالعرب مطالبون في كل الأحوال بالإجابه. وفي تلك الحاله، عن السؤال الآخر الذي يطرحه خيارهم في اختيار العدو الخارجي واستنفار وتوظيف كل مقدَّراتهم وطاقاتهم في محاربته.

ماهي مصلحة العرب من وراء التحامل على الفلسطينيين؟

للدول مصالح، وهناك أغراض من وراء انتهاج الدول سياساتٍ معينه في المواقف المعينه. وغنيٌّ عن الافتراض بديهية أن تصب تلك المصالح والأغراض في صالح تلك الدول.

غنيٌّ عن القول أيضاً أن للدول الكبرى مصالح كبرى وللدول العظمى مصالح عظمى وهكذا، والعكس بالعكس.

كذلك لايبدو خاطئاً قياس وزن الدول بحجم مصالحها ووزن اصدقائها وحلفائها، وبالمثل، أعدائها.

أين هي إذن مصلحة العرب من وراء الإجهاز على الفلسطينيين؟ وما وزن العرب؟

هل يثير الفلسطينيون كلَّ هذا القلق لدى بعض العرب؟

هل يعقل أن يتجسد الحليف الاستراتيجي أو العدو الاستراتيجي لأطرافٍ متصارعةٍ من العرب على هيئة شخصٍ واحد، نفر يعني، أو فصيلٍ واحد، فإمّا هذا الشخص، الفصيل وإمّا لا لكل الشعب الفلسطيني. ثمّ ماهي الأهداف الاستراتيجيه العظمى التي يطمح أولئك إلى تحقيقها من وراء تنصيب هذا الشخص، الفصيل حاكماً على حديقة غزه أوحتى على متاهة رام الله أو خلعه عنهما؟ وكيف يكون ذلك؟

ألم يعد العرب يرون في قطاع غزَّه أكثر من مشتلٍ لاستنبات الإرهابيين وهل ينتهي محيط دائرة الأمن القومي العربي عند حدود هذا المشتل؟

هل أجاد الفلسطينيون أم أذنبوا في حجز غابة الأشجار المتحركه التي تتربص خلف أسوارهم؟

هل مايزال العرب يقيمون أيَّ وزنٍ لفكرة الأمن القومي العربي وهل يملكون أي تعريفٍ لهذه الفكره؟

ألم يشهد العرب بعضاً من أعنف موجات الإرهاب والتطرف واضطراب الأمن الداخلي والإضطرابات السياسيه الإجتماعيه في ثمانينيات القرن الماضي حين كانت الساحة الوطنية الفلسطينيه تكاد تكون خالية تماماً من التيار الإسلامي الذي، تربَّى وترعرع وصال وجال في أحضان العرب قبل أن ينقلوه إلى صفوف الفلسطينيين في تزامنٍ مع توجيه ضربةٍ مزلزله للحركه الوطنيه الفلسطينيه الغير إسلاميه؟

وإذا افترضوا أن إسرائيل ليست دولة عدوَّه، ألا يُفضِّل العرب تحصين بيتهم بالحلفاء، ناهيك عن الأشقاء؟ وهل يمكنهم النظر إلى إسرائيل باعتبار ماهو أبعد من كونها دولة ليست عدوَّه، أي كالتطلُّع إلى حسبانها بين الدول الصديقه وربما حتى الحليفه؟ وفي مواجهة من؟ أثيوبيا؟ جنوب السودان؟ تركيا؟ إيران؟ من الواضح أن العرب يقفون عطشى، جوعى، عزَّلاً ومنفردين في الجانب الآخر من أحلافٍ وتفاهماتٍ وتوازنات قوىً منجزةٍ أصلاً بين الدول آنفة الذكر وإسرائيل.

وإذا كانت (بلاد العرب أوطاني) تمتد من الخليج إلى المحيط وإذا كان حرّاس الأمن القومي العربي واقفين متأهبين هناك على بوابات الخليج والمحيط، فكيف يتحرك ويتنقَّل الإرهابيون والجواسيس ورجال الاستخبارات بكلِّ سلاسه بين أرجاء الخليج إلى المحيط؟

ولكن، إذا كان العرب يضيقون بالفلسطينيين على أراضيهم وفي الوقت عينه لايساندونهم في مسعاهم للعودة إلى أرضهم، فما العمل، إذا لم يبتلعهم البحر؟ ومن سيبتلع البحر حينئذٍ؟

ينتهي الكلام هنا، اي عند طرح الأسئله. أما الأجوبه، فعسى، حين لايجد الأخوة العرب مايقتعهم منها، عسى أن ينتبهوا إلى ضرورة وضع الأسئلة الصحيحه.

حين دخل عمرو بن العاص مصرَ، ومن ورائها شرَّع الأبواب غرباً حتى المحيط ليجعلهم جميعاً ماهم عليه الآن لأوَّل مرةٍ في التاريخ، أي عرباً مسلمين، فإنه كان حينئذٍ يدخلها قادماً من جزيرة العرب على الخليج عبر فلسطين وليس عبر إسرائيل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط