كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من سيتحمل مسؤولية خسارة مصر لتحكيم غاز إسرائيل؟

مازلت من المؤمنين بأن تناول مشكلاتنا وأزماتنا بالكتابة عنها مسألة مفيدة، حتى لو تملكنا الإحساس فى كثير من الأحيان بأننا نؤذن فى مالطا. ومازلت أعتقد أن الكتابة دورها فى بعض الأحيان هى الكشف عن أمور تتغير بكشفها، ويصحح القائمون عليها مسارها عندما يكتشفون أن الرأى العام يعرف.

مررت شخصياً بأكثر من تجربة عندما عرفت بتفاصيل لموضوعات مهمة، فكان أن تعاونت مع زملاء لتناولها إعلامياً بغرض الكشف عن خطأ وإصلاح خلل. وبعض هذه الموضوعات كانت من خلال صفحات هذه الصحيفة «المصرى اليوم».

هذه المقدمة بسبب ما تكشف أمامى من معلومات حول أحد الموضوعات المتعلقة بما تواجهه مصر من قضايا تحكيم أمام هيئات التحكيم الدولية، هذا الموضوع من القضايا التى أهتم بها وأتابعها، وإن استطعت أقدم ما يمكن من جهد فيها للتوفير على اقتصادنا المنهك أى أعباء إضافية.

إحدى أكثر قضايا التحكيم التى نواجهها هى ما تسمى قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل، وهى القضية التى أقامتها شركتان: الأولى شركة شرق البحر المتوسط EMG، الثانية شركة يونيون فينوسيا. القضية مرفوعة أمام مركز التحكيم الدولى فى جنيف بالمخالفة للعقد الذى ينص على أن يكون التحكيم أمام مركز القاهرة، وتطالب الشركتان مصر بمبلغ ثمانية مليارات دولار تعويضا عن الأضرار التى نجمت عن قرار وقف تصدير الغاز لإسرائيل.

قبل الخوض فى التفاصيل لمن يرغب أقول إن سبب تناول هذا الموضوع اليوم هو ما توافر من معلومات تقول إن تجنيب مصر مواجهة أى قرار للتحكيم أمر أصبح قائما بطريقة تضمن لكل الأطراف حقوقها ولكن يقف عائقا أمام هذا الموقف غير المفهوم حتى الآن من شركة شرق المتوسط التى تعوق الوصول إلى تسوية مرضية للجميع، خاصة أن الشركة قائمة وفقا لقانون الاستثمار المصرى.

فى عام 1999، تأسست شركة بهدف تصدير الغاز إلى لإسرائيل لأسباب متعددة، منها وجود فائض لدى مصر فى هذه الفترة، وانتهى الأمر إلى أنه أصبح الشركاء المكونون لشرق المتوسط يمثلون شركاء من تايلاند وأمريكا وأطراف مصرية وإسبانية. نتيجة لتغيرات قهرية تمثلت فى انخفاض ناتج الغاز المصرى عن المعدلات المتوقعة، بحيث أصبحت مصر دولة تستورد الغاز ولا تصدره، ونتيجة لحالة الانفلات الأمنى فى سيناء بعد أحداث يناير واستهداف خطوط الغاز بالتفجير عدة مرات، ونتيجة لتعثر الشركة فى تسديد بعض مديونياتها، فإن قرارا صدر بوقف تصدير الغاز إلى إسرائيل لحاجة مصر الملحة له.

عندما بدأت الأمور فى الاستقرار طرحت الدولة فى مصر استعدادها لإيجاد حل يضمن للأطراف حقوقها بشروط أهمها تسوية قضايا التحكيم. وتزامن ذلك مع وجود اكتشافات كبيرة للغاز الإسرائيلى فى شرق البحر الأبيض، وهو الأمر الذى دفع بعض العاملين فى مجال الغاز من شركات مصرية وأجنبية إلى طرح مشروع لاستغلال خط الأنابيب لنقل الغاز من خلاله عبر مصر إلى أطراف دولية. ويعد هذا الطرح حلا مثاليا لجميع الأطراف. وبالتالى فإن عملية استخدام الأنابيب بشكل عكسى هى عملية اقتصادية تضمن الربح لكل الأطراف وتضمن مصالح المستثمرين جميعا بمن فيهم الشركاء فى الـ EMG نفسها. ولكن موقف الإعاقة للحل لا يثير إلا الشكوك فى نوايا من يعوق.

هناك توافق بين الدولة والقطاع الخاص على استراتيجية التعامل مع موضوع الغاز الإسرائيلى، الفائدة الاقتصادية لمصر، الهدف مشترك، والمصلحة القومية هى الغطاء الرئيسى.

قد يكون مفهوما- لكنه مستغرب- موقف الحكومة الإسرائيلية الداعم لشركة كهرباء إسرائيل- المستهلك الأخير للغاز- فى موقف غير ودى تجاه مصر، لكن غير المفهوم حتى الآن ألا تقف شركة يمثلها مصريون موقفا داعما لحل مشكلة تواجهها مصر فى هذه المرحلة، خاصة أنه حل يضمن للأطراف حقوقها، لكنه بالتأكيد ليس وسيلة لتحقيق مكسب سريع وسهل على حساب الاقتصاد المصرى المنهك. أظن أن توقفا لإعادة النظر والتفكير هو أمر حكيم ومتوقع.

عن المصري اليوم

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط