كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من سيخلف الصادق المهدي؟ احتمالات عدة أبرزها "الوصية"

من سيخلف الصادق المهدي؟ احتمالات عدة أبرزها "الوصية"

تاريخ النشر: 2020-11-26 | 20:43

الخرطوم: بعد رحيل الصادق المهدي، رئيس وزراء السودان الأسبق، رئيس حزب الأمة القومي، مساء الأربعاء، برز السؤال المهم حول من سيخلف الرجل الذي قضى 70 عاما في دهاليز السياسة والفكر، منها 56 عاما رئيسا للحزب الذي تأسس قبل 75 عاما، أي بعد مولد المهدي بعشر سنوات فقط.

وعلى الرغم من تعدد التكهنات حول الشخصية التي يمكن أن تملأ الفراغ الكبير الذي خلقه رحيل الصادق المهدي، فإن الأكثر ترجيحا وفقا للكاتب والمحلل الصحفي صلاح حبيب هو أن يكون المهدي قد ترك وصية يحدد فيها بدقة من سيخلفة، وذلك على غرار ما جرت العادة في حزب الأمة منذ تأسيسه في العام 1945.

وفي الواقع ظل السؤال المتعلق بالوجه الجديد الذي سيترأس الحزب مطروحا في الساحة السياسية السودانية منذ يوليو 2017، عندما أعلن الصادق المهدي عن عزمه التخلي عن رئاسة الحزب والتفرغ لدوره السياسي والفكري.

وإضافة إلى أسماء بعض أنجال المهدي مثل مريم، وهي طبيبة وناشطة سياسية سجلت حضورا قويا خلال الفترة الأخيرة، برزت أسماء أخرى مثل فضل الله برمة ناصر، وزير الدفاع الأسبق والمقرب جدا من المهدي، والواثق البرير القيادي البارز في الحزب وزوج ابنة المهدي.

لكن حبيب يقول لـ"موقع سكاي نيوز عربية" إن عبد الرحمن نجل الصادق الأكبر والمساعد السابق للمخلوع عمر البشير، ربما يكون الأكثر حظا.

وعلى الرغم من الجدل الكبير الذي أثير خلال الفترة الماضية حول مشاركة عبد الرحمن في نظام البشير الذي أطاحت به ثورة شعبية في أبريل 2019، فإن حبيب يرى أن تلك المشاركة قصد بها إعداده لتولي قيادة الحزب في المستقبل.

في المقابل يقول عبده مختار أستاذ العلوم السياسية في الجامعات السودانية لموقع سكاي نيوز عربية، إن الحزب ربما يلجأ لاستراتيجية حديدة يدعم بها شعبيته في ظل المتغيرات الجديدة التي تشهدها الساحة السودانية وتزايد تأثير الشريحة الشبابية على الخارطة السياسية.

وعلى عكس حبيب، لا يستبعد مختار أن يبرز اسم مريم الصادق كخليفة لأبيها رغم التحفظات التي يمكن أن يبديها كيان الأنصار انطلاقا من موقف تاريخي يتعلق بولاية المرأة.

لكن في الجانب الآخر تبدو الظروف الجديدة، وفي مقدمتها تغير الأجيال، سببا كبيرا لعدم ترجيح الرؤى التي قد تقف حائلا ضد تنصيب امرأة رئيسا لهذا الحزب المائل أكثر نحو النهج المحافظ.

وفي كل الأحوال، تبدو مسألة خلافة المهدي تبدو من الجوانب المعقدة نظرا لطبيعة وتركيبة حزب الأمة الذي استحوذ على الأغلبية في المرتين الوحيدتين اللتين نظمت فيهما انتخابات ديمقراطية في السودان عامي 1966 و1986.

وكانت مسألة الوصية أثارت جدلا كبيرا بين آل المهدي عندما توفي والد الصادق وزعيم الأنصار السابق صديق عبد الرحمن المهدي في أكتوبر 1961، حيث برزت روايات مختلفة حول وصيته، لكن الأمر حسم في نهاية الأمر بعد خلافات داخلية لصالح الصادق المهدي.

تحديات عدة

لكن وبعيدا عن السيناريوهات المختلفة حول الرئاسة، سيكون أمام الزعيم الجديد للحزب تحديات توحيد الحزب الذي تشظى لخمس أجنحة خلال السنوات القليلة الماضية.

ومن أبرز التحديات معالجة مسألة ضعف المؤسسية التي اعتبرها المنشقون عن الحزب، في حين يقول آخرون إن بعض المجموعات المنشقة قادتها كوادر اختارت العمل مع نظام المخلوع البشير من أجل المناصب والسلطة.

ومن التحديات الأخرى، تغيير النمط القديم القائم على الولاءات الأسرية وفتح نوافذ أوسع لمشاركة الشباب والمستنيرين بما يتماشى مع المتغيرات الكبيرة التي تشهدها الساحة السياسية السودانية.

ويعول الكثير من قادة الحزب الشباب على القاعدة القوية التي يستند إليها الحزب، مثل بازرعة علي عبد الماجد، عضو المكتب السياسي الذي يؤكد أن للحزب نهجا يقوم على التشاور في اتخاذ القرار بالقدر المعقول على الرغم من تأثر مؤسساته بالمشكلات التي لحقت بكافة الأحزاب السياسية السودانية بسبب غياب الممارسة الديمقراطية طوال الأعوام الثلاثين الماضية.

ويشير عبد الماجد إلى تميز حزب الأمة القومي برؤى فكرية واضحة تفتقدها معظم الأحزاب السودانية، وهو من الأحزاب القلائل التي تقيم مؤتمرات قاعدية بشكل شبه منتظم، لكنه يقول إنه وبفعل طبيعة المجتمع السوداني لا زال هناك حضور ملحوظ للقبلية والأسرية في رسم القرارات.

ويؤكد عبد الماجد على أن أطروحات الحزب وقدراته الفكرية والسياسية تجعل من الحزب وعاء جاذبا للشباب والمستنيرين، خصوصا أنه يكاد يكون الحزب الوحيد في الساحة السياسية الذي يستند إلى منطلقات وطنية صرفة ولا يعتمد على اي قوالب فكرية أو أيديولوجية مستوردة.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط