كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من سيدي بوزيد منطلق الشرارة.. قيس سعيد يوجه رسالة للتونسيين ويكشف عن أطراف تحيك المؤامرات

من سيدي بوزيد منطلق الشرارة.. قيس سعيد يوجه رسالة للتونسيين ويكشف عن أطراف تحيك المؤامرات

تاريخ النشر: 2019-12-17 | 17:27

تونس: أكد الرئيس التونسي، قيس سعيد، خلال زيارته يوم الثلاثاء لولاية سيدي بوزيد، في إطار إحياء الذكرى التاسعة للثورة، أنه سيتحمل المسؤولية التي أوكلت إليه.

وأضاف سعيد أن هناك مؤامرات من أطراف معروفة تفتعل الأزمات، ووجه الرئيس التونسي كلامه للحضور قائلا: "أنتم تعرفونهم بالإسم وتعرفون من يقف وراءهم في الظلام.. ولكنهم لن يحققوا أبدا ما يريدون".

وتابع قائلا: "سأبقى على العهد سأعمل على تحقيق أحلام المواطنين مهما كانت المناورات والدسائس"، مشدداً على أن تلك الأطراف لن تستطيع المرور وأنه سيتصدى لها.

وصرح: "لا تهمني رئاسة الجمهورية ويهمني أن أحقق مشروعكم في الحرية والشغل والكرامة الوطنية". وأشار قيس سعيد إلى أن "الثورة انبثقت من هنا وستستمر في إطار الشرعية.. وسأبقى على العهد ما دمت حيا".

و يصادف يوم الثلاثاء الذكرى التاسعة لشرارة اندلاع الثورة التونسية التي أنهت حكم زين العابدين بن علي (دام 23 سنة)، والتي تمثلت في حرق محمد بوعزيزي لنفسه، احتجاجاً على الظروف الاجتماعية.

ولا تزال هذه الذكرى مناسبة للتعبير عن الغضب أكثر من أن تكون مناسبة للاحتفال، في ظل استمرار سوء الأوضاع الاقتصادية والتجاذبات السياسية في بداية طريق يبدو صعبا، خاصة وأن ذلك يتزامن مع ظرف عالمي يسوده التوتر والأزمات والصراعات.

وتفجرت "ثورة الياسمين" بعد أن أقدم المواطن التونسي محمد بوعزيزي على حرق نفسه احتجاجا على مصادرة بضائع كان يبيعها في أحد شوارع مدينة سيدي بوزيد في 17 ديسمبر من العام 2010.

وتوفي البوعزيزي بعد 18 يوما من إضرام النار في جسده. ومنذ ذلك الحين، تناوب على السلطة في تونس 5 رؤساء بينهم 2 مؤقتان هما فؤاد المبزع ومحمد الناصر بصفتهما رئيسي مجلس النواب وقت شغور منصب الرئيس، فيما انتخب المجلس التأسيسي منصف المرزوقي رئيسا في اقتراع داخل المجلس، في وقت جرى فيه انتخاب الباجي قايد السبسي وقيس سعيد، في انتخابات رئاسية عامة.

كما تناوبت على السلطة 11 حكومة منذ اندلاع "ثورة الياسمين" التي يسميها البعض بـ "ثورة البوعزيزي"، هي حكومات محمد الغنوشي الذي تولى الوزارة الأولى بعد الثورة مباشرة في العام 2011 لمدة شهرين قبل أن يتولى الباجي قايد السبسي الوزارة منذ مارس من العام ذاته وحتى أواخر العام نفسه، في حين تولاها حمادي الجبالي حتى نهاية مارس 2013، بتكليف من الرئيس المرزوقي المنتخب من قبل المجلس التأسيسي.

ومنذ مارس 2013 حتى يناير 2014، تولى علي العريض القيادي في حركة النهضة منصب رئيس الوزراء، تلته حكومة تكنوقراط برئاسة المهدي جمعة طوال 2014، وخلفه في العام 2015 الحبيب الصيد الذي تولى مقاليد الحكومة حتى النصف الأول من عام 2016.

وفي العام 2016، وإثر سحب البرلمان التونسي بأغلبية ساحقة الثقة من حكومة الحبيب الصيد، تسلم يوسف الشاهد الحكومة في صيف 2016 ويواصل مهامه إلى غاية اليوم، في انتظار تشكيل حكومة جديدة من قبل رئيس الوزراء الملكف حبيب الجملي، الذي كلفه الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد.

تعاقبت الحكومات وانتخب الرؤساء... لكن الشعار المنشود "شغل.. حرية.. كرامة وطنية" لم يتحقق بالكامل، حيث عجزت الحكومات المتعاقبة عن فك رموز الملفات العالقة والوصول إلى حلول جذرية في العديد منها، حيث ذكرت وكالة الأنباء التونسية الرسيمة، في 15 نوفمبر 2019، أن ولاية سيدي بوزيد، التي انطلقت منها أحداث "الربيع العربي"، تشكو من العديد من الصعوبات والإشكاليات التي حدت من تطور نسق التنمية بها، رغم أهمية حجم الاستثمارات العمومية التي رصدتها الدولة لهذه الولاية، والذي فاق منذ سنة 2011، حسب المدير الجهوي للتنمية، عبد العزيز الرزقي، 2428 مليون دينار.

وأشارت نتائج الدراسة التقييمية للمرحلة الأولى من إعداد المخطط الحالي للتنمية 2016 - 2020، إلى أن ولاية سيدي بوزيد تحتل المرتبة 21 على المستوى الوطني من حيث مؤشر التنمية الجهوية، كما تبين نتائج الدراسة أن 10 معتمديات تابعة لهذه الولاية يتراوح ترتيبها ما بين 217 و258 من مجموع معتمديات الجمهورية التونسية، من حيث مؤشرات التنمية البشرية، علما بأن ولاية سيدي بوزيد تضم 13 معتمدية، فيما يبلغ عدد المعتمديات بالبلاد 265 معتمدية.

كما نشرت العديد من وسائل الإعلام التونسية مقالات تحدثت عن مرور 9 سنوات، منذ انطلاق الأحداث، حيث ركزت صحيفة "الشروق" في مقال بعنوان "سيدي بوزيد.. بعد 9 سنوات على الثورة.. خابت الآمال والوضع ازداد سوءا"، على ما عاشته مدينة جلمة في الأيام القليلة الماضية من احتجاجات بعد أن أقدم شاب منها على إضرام النار في جسده.

وأوضحت الصحيفة التونسية أن تلك الأحداث خير دليل على أن الوضع بالجهة لم يتغير. تسع عجاف من جهتها، نقلت إذاعة "موزاييك إف إم" تصريحات الأزهر الغربي، عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد، الذي قال إن الثورة جاءت لتغير الأوضاع وتحسن من مستوى عيش السكان وتجد حلولا للإشكالات التي كانت سائدة وأهمها البطالة والتهميش والبؤس والفقر وانعدام المشاريع واهتراء البنية التحتية والصحة والتعليم وتراجع الفلاحة.

وأضاف: "كان من المفروض أن تتحسن الأوضاع، لكن اليوم وعلى الرغم من تعاقب الحكومات منذ المجلس التأسيسي وحكومة الترويكا، وعلى الرغم من صدور التشريعات وكثرة الوعود إبان كل مراحل الانتخابات الرئاسية والتشريعية وحتى البلدية التي لم ترض الأهالي، باتت الوعود دون تطلعاتهم ولم تتحسن ظروف عيش الشباب وخاصة المتحصلين على الشهادات العليا وغيرهم من العاطلين عن العمل".

وشدد على أن الولاية بأكملها ظلت تعاني من التشتت السكاني ونسبة التحضر فيها بقيت ضعيفة، ملاحظا أن الدولة طوال السنوات التسع تخلت عن الدور المنوط بعهدتها يوما بعد يوم وأصبحت ضعيفة أو شبه غائبة.

جدير بالذكر أن تونس تعيش هذه الأيام بانتظار تشكيل حكومة جديدة يرأسها حبيب الجملي الذي كلفه الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد في الـ15 من نوفمبر 2019.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط