مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من غزة الى طهران وبالعكس

من غزة الى طهران وبالعكس

تاريخ النشر: 2025-06-27 | 11:06

قبل ان تظهر حركة الامهات السبع اقتداء بحركة الامهات الاربع التي ظهرت عام 1982م اثناء حرب الاحتلال على لبنان وتعاظم قتلى الجيش على يد حزب الله والمقاومة هناك مما ادى الى تعاظم الضغط الداخلي على حكومة الاحتلال للهروب من هناك باقل الخسائر وبعد ان تمكن مقاتلو القسام من انجاز ضربة موجعة لجيش الاحتلال في كمين السرية التي قتل جميع افرادها وقائدها وتمكنت سرايا القدس من قنص بعض الجنود وتفجير حقل الغام بعديد الاليات فمنحت المقاومة ورقة اقوى حتى من ورقة الاسرى الذين لا زالوا بأنفاقها بعد 21 شهر دون ان يتمكن من يستعرض قوته على العالم من الوصول اليهم.
جدا كانت غزة حاضرة في طهران اثناء العدوان عليها فصمدت طهران وانتصرت على الاعداء وعلى ذاتها وقدمت نموذج غزة بأبهى صورها وبما يساوي حجم طهران وقوة وصلابة البلد والشعب هناك وكررت مرة اخرى السابع من اكتوبر ولكن هذه المرة والعدو هو المهاجم والبادئ اي انه بكامل استعداده ولذا لم يكن هناك مفاجآت ولا فشل استخباري ولا اهمال بشري بل كانت هزيمة نكراء بكل ما تعني الكلمة من معنى فالعدو الذي اعتاد الضربة الخاطفة المميتة اكتشف انه العالم لا ينتظره وان الزمن لا يتوقف لصالح احد.
غزة التي لا زالت تهشم المشروع الصهيو - ناشستي ( نازي فاشي ) الامريكي بالملكية والمصلحة والقرار لا زالت ايضا تواصل صمودها وتواصل الحاق الخسائر بأعدائها وبدل ان كانت تملك ورقة الاسرى الرابحة بات لديها من الاوراق ما لم يكن موجودا او ما لم يكن يقينا لكن الان كل شيء تغير
- اليمن لم يستطع احد كسرها وهزمت اعتى قوى الارض التي فرت من الساحة مذعورة حتى دون اتفاق ودون شروط بل وتركت قاتلها الماجور تحت نيران ابطال انصار الله
- حزب الله لم ينكسر ولا زال ثابتا ولا زالت الاصابع كلها على الزناد ولا احد يمكنه ان يدري اي خلايا نائمة لا زالت لدى حزب الله واين تغفو بعين واحدة والعين الاخرى بالانتظار
- واليوم طهران اشرعت بعض بوابات النار وجعلت الاصدقاء قبل الاعداء يعرفون ان البوابات التي لم تشرع اكثر اتساعا وعمقا من تلك التي فتحت بل وصار الكل يدرك ان النووي القذر اشد فتكا من تلك القنبلة الانيقة
- انطلق السؤال الاهم عن ماذا يعني وجود القواعد الامريكية في المنطقة وما مصلحة شعوب المنطقة بها ولصالح من تتربع على صدر بلادنا ومن هم الذين يتعرضون للخطر ناس البلد المغلوب على امره ام بلد القاعدة المتعدية دون رغبة ولا ترحيب
- الورقة الاهم هي ان طهران جاءت الى غزة هذه المرة بعد ان اظهرت المقاومة ان صمت النار على طهران لا يعني صمت نار غزة على جند الاحتلال وان قوة التدمير في تل ابيب من صواريخ طهران التي اجبرت الاحتلال على الهروب بمظلة ترامب ستدفع ترامب مرة اخرى لان يفتح مظلته لقاتله الماجور ولكن هذه المرة ليهرب بمن تبقى من جنوده من غزة دون ان يحضر اسراه.
والسؤال الان كيف يمكن ان تدار هذه العملية وهل يمكن لقطر ومصر ان يقوما بنفس الدور الذي جرى في ايقاف الحرب على طهران دون ان تقدم طهران اي تنازل وفقط تركت المعتدي يطفئ مشاعله التي احرقته قبل غيره ولدى قطر ومصر الكثير من الاوراق فأيها يمكن ان تستخدم مع ترامب ليعلن بعد عطلته الاسبوعية او حتى قبل الذهاب اليها وقفا للنار على غزة دون شروط ايضا.
النموذج الايراني يحضر الى غزة وقد يمنح الاحتلال فرصا عديدة لإطلاق الاكاذيب وهو يجر اذيال خيبته ليخرج من ارض غزة دون ان يرفع رايات الاستسلام بحجة القبول بأمر الحليف الوفي ترامب فهو سيحمي جنوده من الموت وجيشه من مواصلة الفشل من موقع الى موقع ويحمي ما تبقى من اسرى لم يقتلهم بنيرانه ويسكت اصوات المعارضة وامهات الجنود والاسرى قبل ان تتحرك حركة الامهات السبع وتعلن عن وجودها.
الاحتلال سيعتبر من تجربته القاسية مع ايران وسيجد بها فرصة للهروب من غزة وقد يستعيضوا عن صفقة الهزيمة لجيشهم وعصابتهم في غزة عن صفقة بين انفسهم يعلن ترامب وقف النار ويعلنون العفو عن نتنياهو فلا يدخل السجن ولا يستسلم جيشه ويذهب هو وقد اعتبر رسميا ان سببا لكل المقتلة والجريمة الابشع على وجه الارض وسيحاول ترامب ان يحضر الى غزة باسم الدولية تماما كما فعل ايزنهاور من قبله بعد حرب 1956 على مصر العربية وفشل فشلا ذريعا.
سيحاول ترامب ان ينقذ قاتله الماجور مرة اخرى ويخرجه ببعض ماء الوجه من غزة فهل ينجح وهل سيكتفي بذلك ام انه سيواصل كل الخبث والخديعة وقد يكون والقوة للسطو على غزة ارضا وبحرا وغازا ليجلس على بوابات الاهرام والكعبة وكلاهما يقضان مضجعه لما لهما معا من تأثير وقوة وثروة والامر هنا يبقى بيد دول المنطقة.
هل تخنع دول المنطقة وتصدق كذب ترامب عن انجازاته ام تستثمر في صمود ودم الفلسطينيين والايرانيين واللبنانيين والسوريين والعراقيين وغيرهم فان هم صدقوا ترامب وصاروا جزءا من لعبته فلن تقوم لهم قائمة بعد اليوم وان هم استثمروا بالدم الزكي الذي اريق في كل مكان وصمود الابطال الاسطوري فلن تنحني هاماتهم بعد الان الا لله والامر بيدهم هم لا بيد احد غيرهم.
على العرب والمسلمين ان يفحصوا اليوم مصادر قوتهم فلا ضعفاء بينهم ان ارادوا فلديهم ابطال سطروا حكايات صمود وبطولة وانتصارات لن تنسى ولديهم جيوش لا زال لديها الكثير من صور البطولة ولديهم تاريخ و قبل لغيرهم به ولديهم ايمان لا يصل لمستواه احد ولديهم اموال يمكنهم شراء الجميع به بالعلن كما مع ترامب ومن خلف ستار كما مع نتنياهو وطواقمه فهل يصنعون معا سمفونية تتناغم لتحقيق الاهداف المشتركة معا ام يواصلون دفن رؤوسهم بالرمل ولكن ليس رمل غزة.

×
أخبار
استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط