كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من \"غزة هاشم\" الى سميح القاسم..\"منتصب القامة\"!

كتب حسن عصفور/ بالتأكيد كل ما يمكن القول أو الكتابة عن الفلسطيني نقى الانتماء والعشق الوطني، شاعر الحرية والتحرر سميح القاسم، لن يكون حاضرا حضور كلمات صاغها الشاعر الأنيق جدا، حبا في تراب وطن، وعشقا لفلسطين، لكن الفرض الانساني يأخذك الى حيث يجلس في أعالي جبال البلد - فلسطين، في بلدة \"الرامة\" العكاوية، والتي لا تخاف هدير البحر ولا ترتعش كما غيرها من \"غبار غازي\".. يجلس سميح مستمتعا بهواء \"الوطن\" الذي أطلق أكبر انجاله اسما له ليكون خالدا \"وطن سميح القاسم\"، تسمية تلخص رحلة عشق شاعر وانسان لوطنه الذي لن يخذله شعبه يوما..

سميح القاسم، يوم كتبت في وداع \"الشاعر العام\" محمود درويش، كما أسماه الخالد \"القائد العام\" \"خذني معك\"، لخصت بها مدى الارتباط الذي كان نسيجا لمسيرة بين شاعر وشاعر كان لهما وطن وحزب ومسار وغناء لذات الأرض..\"خذني معك\"..من الصعب أن نجد اخلاصا كما هو في تلخيصك عند رحيل محمود..أي نسيج ذلك الذي شكلته سنون الكفاح المشترك ضد \"الفاشية\" التي ارتكبت جرائم لا سابق لها، وضد فكر عنصري، كان محل اجماع عالمي في الأمم المتحدة لوصفه كما لم يتم لغيره من فكر..حركة لا تعيش دون سرقة غيرها، ومن اللصوصية كونت \"دولتها\"..وهي الدولة الأشهر في عالم الجريمة واللصوصية المعاصرة..

تعرفت مبكرا على حقيقة الكائن الغريب الذي تسلل الى بلدك – ارضك – بلدنا وطننا، فكانت الكلمة سلاحك الذي لن يصاب بعطل مهما تقدمت به السنون..سلاحك الأمضى بقاءا في مواجهة الغازي الجديد، قررت أن تكون لغتك تعبيرا عن \"عشق الوطن\"، عبر حزب \"الغلابة\" في بلادنا فلسطين، سلكت دربا فكريا فجر بك كل أدوات \"الغضب\"، دون أن تهتز كرامة الانسان أمام جبروت الوافد الغازي..

سميح القاسم، وانت تتنفس هواء الجليل، ونسمات بحر عكا، ارسل لوطنك مزيدا من كلماتك التي كانت ذخرا لشعب فلسطين في مجمل معاركه ومقاومته للمحتل الفاشي، كلماتك كانت \"رفيقا\" لأهل قطاع غزة، في آخر ملامح البطولة التي كانت، كلماتك كانت حاضرة كما لم تحضر يوما، وغزة تقاتل من حاول كسر \"عزتها\"..\"تقدموا ..تقدموا\"..كلمات لها وقع السحر عند المقاتل الذي يرفع سلاحه في سبيل اعلاء راية الوطن، اختلفوا على الكثير من الكلام والأهواء..لكنهم جميعا توحدوا على ما قلته ..

 تقدموا

تقدموا

كل سماء فوقكم جهنم

وكل ارض تحتكم جهنم

تقدموا

يموت منا الطفل والشيخ

ولا يستسلم

وتسقط الام على ابنائها القتلى

ولا تستسلم

كلمات، وكأنك قلتها اليوم لمعركة غزة البطلة..كل سماء فوقكم جهنم وكل أرض تحتكم جهنم..هي غزة كانت كما قلت..مات الطفل - الأطفال بأرقام لم تكن سابقا..ومات الشيخ – الشيوخ بأرقام لا سابق لها..دمروا كل ما يمكنهم تدميره ..ومع ذلك نهجوا نداءك لهم، ولم يستسلموا..ولن يكون..

كان جوابهم - سلاحهم، مشتقا منك أيضا يا سميح:

منتصبَ القامةِ أمشي

مرفوع الهامة أمشي

في كفي قصفة زيتونٍ

وعلى كتفي نعشي

وأنا أمشي وأنا أمشي....

اي حضور يمكن أن يكون في معركة غزة، كما حضرت أنت يا سميح لغة وحافزا ومنشدا ومغنيا ومقاتلا..هو أنت الذي اخبرت عسكرهم قبل الحرب العدوانية بمصير قادته:

“وقريباً .. ياعزيزي الجنرال

هذه البزة تغدو

مزقاً تحسن تلميع النعال !”

مصير ونبوءة وجدت طريقها فوق تراب \"غزة هاشم\"..باتت حقيقة يا سميح..وحتما ابنك وطن وأخوته سيخبرونك بها، ستفرح وترقص وتغني لفلسطين وشعبها ولغزة وأهلها أن صدقوا لك الوعد والعهد..

تحديت الموت مبكرا خاطبته بكبرياء الفلسطيني الجليلي عاشق الأرض :

أنا لا أُحبُّكَ يا موتُ.. لكنّني لا أخافُكْ

وأدركُ أنَّ سريرَكَ جسمي.. وروحي لحافُكْ

وأدركُ أنّي تضيقُ عليَّ ضفافُكْ

أنا.. لا أُحبُّكَ يا موتُ..

لكنني لا أخافُكْ!

هذا هو أنت تحد وكبرياء يعلو الى السماء لأنك فلسطيني..

يا سميح هل نعتذر منك يا \"منتصب القامة\" كوننا لم نصلك لنصافحك ونقبلك ونغني معك فوق أعلى تلة بجبل الكرمل..لا أظنك تقبل عذرا ممن احبوك حبهم لـ\"وطن\" ارض وابن..

يا سميح نشتاق لثورتك في شعرك..اكتب ما استطعت يا صديقي، فكل كلمة سيكون لها أثر ومعلم على طريق طرد الغازي المحتل، وبناء وطن اشتقنا له بلا أسوار أو أطواق..وطن نريده دون اولئك العابرون كما قال عنهم شاعرنا العام محمود: عابرون في طريق عابر..

الى لقاء في بلدتك يا روح الوطن الفلسطيني.. يا سميح!

ملاحظة وتنويه خاص: نعتذر عن كتابتهما لأن \"جلالة\" حضور سميح أقوى..!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط