كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من غزة.. ونكتب عن غزة

من غزة.. ونكتب عن غزة

تاريخ النشر: 2018-08-13 | 22:34

رغم كثرة الأحداث والمواضيع التي تهم الإنسان العربي بشكل عام، ورغم تعدد ساحات الاشتباك، وتداخلها المصيري، إلا أن الحديث عن قطاع غزة واجب وطني في هذه المرحلة، وذلك لأننا نعيش حالة غزة بشقيها السياسي والإنساني بشكل يومي، ونتلمس مدى ارتباط حالة غزة بالأمن الإسرائيلي بشكل مباشر، ونحن ندرك مدى ارتباط الأمن الإسرائيلي بمجمل الأحداث في المنطقة، من هنا، فإن الحديث عن غزة هو بوابة الحديث عن المغرب والجزائر وليبيا ومصر وتونس وسوريا واليمن والسعودية والسودان وحتى تركيا وإيران، فأصل الصراع في المنطقة قضية فلسطين، وأصل التآلف والتنافر هو الاقتراب والابتعاد عن قضية فلسطين، والتي انحصرت في الفترة الأخيرة في أحداث غزة، وتفاعلاتها، ومستقبلها الذي سيقرر مستقبل المنطقة برمتها، فإما الخضوع والخنوع لإرادة الصهاينة، وإما مواجهة المؤامرة على المنطقة بكاملها.
فماذا تقول القيادة الإسرائيلية عن غزة؟ وهل ستخوض غمار حرب رابعة ضد أهلها المحاصرين، أم ستفتش عن مسارب حلول تضمن الأمن الإسرائيلي لعدد من السنين، وتباعد بين المواجهة والمواجهة، ولاسيما أن نتائج أي مواجهة شاملة ضد غزة غير مضمونة النتائج بالنسبة للقيادة الإسرائيلية، وغير آمنة للمجتمع الإسرائيلي في الوقت نفسه؟ 
سأحاول قراءة المشهد من خلال تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي خرج من اجتماع المجلس الوزاري المصغر، ليقول: إن المعركة ضد غزة، لن تنتهي بضربة واحدة. هناك تبادل لكمات، لكن مطلبنا واضح، وهو وقف كامل لإطلاق النار. لن نكتفي بأقل من ذلك!!.
هذا الكلام المسؤول يؤكد أن غاية الحكومة الإسرائيلية في هذه المرحلة هو الوصول لوقف كامل لإطلاق النار، وهذا دليل على أن القيادة الإسرائيلية تعترف بعجزها عن تصفية المقاومة كما يتمنى البعض، وهذا يشير إلى انعدام النية لدى إسرائيل في خوض غمار حرب شاملة ضد غزة، كما يحرض البعض، والذي يؤكد على هذا الاستنتاج، وصف نتانياهو ما يجري على حدود غزة بتبادل اللكمات، فهو يضرب حقاً، ولكنه يتلقى الضربات، وهنا اعتراف بالتوازن النسبي، لذلك جاء الحسم اللفظي بلسان نتانياهو حين قال: أن المواجهة مع غزة لن تنتهي بضربة واحدة.
وكي يؤكد رئيس الحكومة الإسرائيلية موقفه الرافض لمواجهة شاملة، راح يكذب أمام وسائل الإعلام علانية، وهو يقول: "حتى الآن، دمّرنا مئات من الأهداف العسكرية لحماس، ومع كل جولة هجمات يفرض الجيش الإسرائيلي على حماس، دفع ثمن باهظ.
هذه كذبة كبيرة من نتانياهو الذي يعرف جيداً أن لا أهداف عسكرية للمقاومة، لا دبابات، ولا مطارات، ولا موانئ، ولا منشآت، ولا مؤسسات إنتاجية، ولا وحدات مدفعية، ولا مصانع تجارية وعسكرية، يعرف نتانياهو أن غزة سوافي رمل، وأرض زراعية، وعمارات سكنية، لذلك قصف عمارة المركز الثقافي، كي يتفاخر أمام الإسرائيليين بتدمير مكان واضح المعالم.
أحد الوزراء الإسرائيليين عزز ما سبق من رأي، حين قال بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء: ينبغي منح فرصة لإمكانية التوصل إلى تسوية وتفاهمات في قطاع غزة، بحال استمر الهدوء.
الهدوء مدخل لتفاهمات مع المقاومة، هذا هو ملخص السياسية الإسرائيلية، والذي يعتمد التصعيد المحدود ضد غزة بهدف الوصول إلى تفاهمات، وهذه السياسة التي اختارتها الحكومة الإسرائيلية لم تأت لغياب الرغبة في الحسم، وإنما جاءت لغياب القدرة على الحسم، ولضبابية المشهد السياسي العام في المنطقة، والذي لا يحتمل مغامرة عسكرية إسرائيلية محفوفة بالمخاطر، وغير مضمونة النتائج، بعد أربع سنوات من آخر عدان إسرائيلي ضد غزة، لم يسفر إلا عن الفشل، وتشكيل لجان التحقيق التي حملت مسؤولية الفشل في إخضاع غزة للمستوى السياسي والاستخباري والعسكري، وهذا ما تخشاه القيادة الإسرائيلية من أي مغامرة ضد أهل غزة.
فهل صارت غزة هي إسبارطة الأغريقية؟
تقول الرواية: بعد انتصاره على أثينا، أرسل الملك فيليب رسالة تهديد إلى مدينة إسبارطة، يقول فيها: لقد سيطرت على اليونان، فاستسلموا، استسلموا أشرف لكم وأرحم، واحذروا، فإن سيطرت على إسبارطة بالقوة، فسأقتل كل الرجال، وأحرق الزرع، وأدمر المدينة.
لقد رد أهل إسبارطة على الملك فيليب بحرف إن، قالوا له: إن
إن سيطرت
إن
وغزة تقول لليبرمان وشتاينس كاتس ونفتالي بينت ونتانياهو: إن
إن
إن استطعتم، فماذا تنتظرون؟ ولماذا تعقدون مجلسكم الوزاري المصغر ثلاثة مرات في أسبوع واحد، والموضوع الوحيد على الطاولة هو غزة؟!!!.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط