كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من فجعنا بأحبتنا في سيناء !!؟

  قال تعالى : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ – صدق الله العظيم

في الأول من شهر الله المحرم للعام الهجري الشريف1400 نفذت عصابة مارقة هجومها الإجرامي على بيت الله الحرام في مكة المكرمة، دون خُلق أو عقل، حيث دخلوا بأسلحتهم النجسة إلى بيت الله الطاهر الحرام، وفعلوا فعلتهم القُرمطية الشريرة في أطهر بقعة على وجه البسيطة، بحمد الله جل وعلا، فقد قتل منهم من قتل ووقع الباقي في أيدي الدولة السعودية، وتم تنفيذ حكم الله فيمن تجرأ على أمن بيته. روع المجرمون الطائفين والعاكفين والركع السجود، فاستحقوا غضب الله جل وعلا عليهم، فعليهم ما يستحقون وبئس المصير، لقد علق أحد العلماء الأفاضل على الحكم بإعدام ذلك المجرمين، بأنهم لم يكونوا أهلاً للمحاكمة، ولا المقاتلة تكفي معهم، وإنما استحقوا القتل فقط، لأن القتال قد يتوقف وينتهي إلى صلح، ولكن من كانت فعلته كتلك الفعلة فليس له جزاء إلا القتل، الجرائم في الأشهر الحرم أبلغ في الإثم، وأشد في الوزر وأعظم في الخطأ والخطيئة من الظلم فيما سواهن، بعض المذاهب غلظت فيه الديات لجرمة وبشاعة القتل في هذه الأيام الحُرُم، ومن أقبح القبح أن يُجعل الحرام فيهن حلالاَ.

في رمضان المعظم من العام الهجري الشريف1433، فجعت الإنسانية عامة والمسلمون خاصة وعلى وجه أكثر تخصيصاً، فجع المصريون والفلسطينيون بهجوم جبان قذر على أقل وصف، وعلى قدر ما تسعفنا به مفردات الاستقباح في اللغة، عندما هاجم أنجاس مجموعة ضباط وجنود صائمين من الجيش المصري قرب رفح وهم يستعدون للإفطار، وقتلوا منهم ، من فلذات أكبادنا ستة عشر ضابط وجندي، يا لقبح الجريمة ويا لقبح الفاعلين ! هل هؤلاء بشر، بعد أن قست قلوبهم، واقتربت من قسوة قلوب اليهود الخالدة في سورة البقرة الشريفة، قتلة الصائمين من أبنا مصر الكنانة، فعلوا شيئاً من أفعال اليهود، قتلوا ستة عشر صائماً في نفس المكان الذي قتل فيه اليهود ستة من أبناء جنود مصر غدراً وحقداً عليهم، فعلوا أفاعيل اليهود، لا بل، فاقوا اليهود في الجرم والجريمة.

في غرة المحرم من هذه السنة الهجرية الشريفة، عاد المجرمون إلى جريمتهم، على سُنة الهالك جهيمان العتيبي الذي هاجم حرم مكة الطهور الشريف قبل ستة وثلاثين عاما هجرياَ بالضبط، وفجروا بقلوب سوداء جمعاَ من أجناد مصر( الذين شهد لهم رسول الله صلى عليه وسلم بأنهم خير أجناد الأرض) وهذه الشهادة باقية لجيش مصر ما بقيت السموات والأرض وما بقي على الأرض قائلاً يقول الله أكبر، هذه الشهادة لم يمنحها رسول الله إلا لجيش مصر، وها هي السنون تتوالى مصدقة في كل زمان على صحة شهادة رسول الله عليه الصلاة والسلام لجيش مصر، لعنة الله جل وعلا على الفاعلين وعلى الساكتين وعلى غير المبالين.

درس من الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه

عندما فجع المسلمون بمقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان ، رضي الله عنه وأرضاه، ولما بلغ الخبر إلى مسمع الإمام علي رضي الله عنه، غضب غضباً شديداً، وجاء إلى بيت عثمان ليوبخ الحرس، وكان من بينهم ابناه الحسن والحسين رضي الله عنهم جميعا، ودفعهما بشدة بيديه الكريمتين، وربما أوقع بهما أذى، وبدأ يصرخ في الناس ، والله ليس لي علاقة بالفعل الشنيع ولا أحببته، لم يكن الإمام موضع شك في فعله ولا في مكنون صدره، ولكنه أراد ان يعطي الإنسانية درساً في التبرأ من المشاركة في تنفيذ الجريمة، ودرساً في رفض عقله وقلبه للجرم والجريمة، خشي الإمامن وما أدراك ما الإمام، ان يقول منافق من بين صفوف الأمة، أن الفعلة قد راقت لعلي وجاءته الخلافة بعد أن زالت عمن سبقه، وربما توهم ذوو القلوب المريضة أن صحابة رسول الله عليه وعليهم الصلاة والسلام يتنافسون على منصب في الدنيا.

حماس الإسلامية ، لماذا لم تأخذ الدرس كاملاً من الإمام علي رضي الله عنه وارضاه

تمنيت لو أن الأخوة في حركة حماس، الذين لا زالوا يحكمون غزة فعلياً، قد سيروا مظاهرة واحدة لاستقباح الجريمة، أوعقد كبارؤها اجتماعاَ تلاه مؤتمرا صحافياً للتنديد بالجريمة، والإعلان عن وضع كل إمكانياتهم الاستخبارية وما لديهم من معلومات أمام السلطات المصرية، من أجل إزالة أي شك أو ماهو أدنى من الشك من نفس أي مصري، قد تساوره الشكوك بأن فلسطينياً واحدا يقبل المشاركة أو يرتاح أو لا يغضب لمثل هذه الجريمة، إن طواقم إعلام حماس التي تنتظر تصريحات رام الله للرد عليها في المهم والسخيف، لشديد الأسف خيبوا ظنوننا في هذا السكوت، او التعليق عليه بما لايزيد عن رفع العتب، هؤلاء أبطال من جنود وضباط مصر استشهدوا على مرمى حجر من حدود فلسطين، قد وجب علينا أن نحزن عليهم ونغضب للهجوم عليهم، ونعقد العزم على الانتقام ممن هاجمهم،

بصمات صهيونية واضحة على الجريمة وعلى أدواتها

يًحكى أن لصاً استطاع أن يخفي كل معالم بصمته، واشتغل بمختلف الجرائم دون أن يعثر عليه أحد، وفي كل جريمة من جرائمه،كان لا يترك أي أثراً، وعجز الباحثون عن العثور عليه، واحتاروا في طريقة الوصول إليه، ولم يكن أمامهم إلا مراكمة مثل الجرائم،لأن الفاعل واحدا في كل المرات، ولما بحثوا عن المستفيد من كل تلك الجرائم ضحكوا على أنفسهم طويلاً، كيف غاب عن بالهم ذلك المجرم الشاخص بينهم. المستفيد من الجرائم في مصر هو صهيون ومن يشتغل بأمره، نجح الصهاينة عن طريق أمريكا وبريطانيا وطاقاتهما في تفجير الحرب الأهلية بين أبناء الشعب الواحد في العراق وسورية، عندما وجدوا في القطرين العزيزين رجالاً على شاكلة المالكي وبشار، لا يريدان غير السلطة وعندهما كل الاستعداد لتنفيذ كل أشكال الخيانات ونماذج الغدر فأوقعوا بين مكونات الشعبين شرور الوقيعة، ولكن في مصر وجدوا الحل مختلف، فلم يجدوا سوى الوقيعة بين أرض مصر في شرق القناة وغربها، إسرائي ومعها كل شياطين الغرب مصرون على سلخ سيناء عن أمها، من أجل الحؤول بين حدود فلسطين المغتصبة وجيش مصر، الذي لا ينسى دوره في حطين ولا عين جالوت ولا أجنادين.

هذه العمليات الفتاكة لا بد أن تكون من تخطيط وتنفيذ عدو شرس بالغ الدهاء، ومكتمل الحقد على مصر ودورها وتاريخها وجغرافيتها وأخلاقها ودينها. وهذا لا يتوفر إلا للكيان الصهيوني وإلا لماذا أخفى اليهود آثار جريمة الأنجاس بحق الصائمين من أجناد مصر ، وحرقوا المدرعتين اللتين استولت عليهما العصابةالبغيضة بمن فيهما، فالحذر الحذر ممن يفعل أي فعل يشبه فعل اليهود، سواء بالتنسيق معهم أو بتوهم الانفصال عنهم، ما دام ان الفعل يصب في خطط صهيون ويتماهى مع ما يرديده صهيون في النهاية والنتيجة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط