كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من فسخ م.ت.ف حماس أم الشعبية أم عباس؟

من فسخ م.ت.ف حماس أم الشعبية أم عباس؟

تاريخ النشر: 2022-01-27 | 08:29

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

الانقلاب الحمساوي أدي لإضعاف م.ت ف، رغم أنه لم تكن المنظمة الهدف الرئيسي حين إنقلاب حماس صيف 2007 ، بل كان الهدف هو الثأر من قمع السلطة وفتح لحماس وحكومتها وعدم الإعتراف بنتائج الانتخابات التي فازت فيها حماس، لعزلها، أي أن حماس ذهبت بعنجهية وغباء في ذلك الظرف للثأر وليس لإمتلاك السلطة أو منظمة التحرير رغم أنها أهداف استراتيجية دائمة لحماس منذ نشأتها، ولكنها لم تكن تفكر ولم تكن هناك إمكانية لذلك إلا بأداة الزحف السلمي داخل المنظمة وبمساندة نهج المقاومة العسكرية ضد الاحتلال وجلب شعبية وسط الجمهور الفلسطيني، هذه كانت الآلية الاستراتيجية لحماس وليس العنف الذي استولت به حماس على السلطة في غزة حين وجدت الطريق مفتوحا على مصراعيه للسيطرة على غزة، والأسئلة كثيرة، أكان ذلك فخ توريطي من عباس؟ أو اندحار عسكري لقواته؟ أو سمه عدم رغبة عباس على المواجهة؟ أو حرمة الدم الفلسطيني كما يدعي دائما؟ أو أن عباس ضرب عصفورين بحجر كما هو شائع؟ أو كما ظهرت النتائج لاحقا بأنه ورط حماس؟ أو باع غزة لقطر وكفى شر حماس وأضعف دحلان حينها لينقض عليه لاحقا؟
لا ندري وقد يكون كل ما قيل ، النتيجة واحدة فيما نحن فيه اليوم من Impact أي الأثر أو النتيجة...

أول تلك الإثار ساء عباس السياسة الداخلية فقسم فتح بديكتاتورية لثلاثة أجزاء وقسم منظمة التحرير بعلاقاته الوطنية المتعجرفة مع أحزاب منظمة التحرير فابتعدت الجبهات والاحزاب وعلى رأسها الجبهة الشعبية عن تحالفاتها مع عباس ضمن الحاضنة الوطنية أي منظمة التحرير دون اعلانها الانسحاب منها أو سحبها الاعتراف بالمنظمة حتى الآن...

هل كانت الجبهة الشعبية هي من فسخ منظمة التحرير بتحالفها مع حماس في غزة وتشكيل غرفة مشتركة أي قيادة عسكرية مشتركة متناغمة مع برنامج الجبهة المقاوم وفي رفض أوسلو رغم تعاطيها مع افرازاته ومنافغه ووظائف، وهل تعتبر الجبهة الشعبية ذلك التحالف المقاوم أهم من التحالف السياسي الذي كان تحت حضانة منظمة التحرير التي توقفت فصائلها عن المقاومة،؟ وهو بالمناسبة موقف انتهازي بالتأكيد، لأن المطلوب كان في مواجهة ديكتاتورية عباس هو تشكيل جبهة إنقاذ وليس تحالف يساري اسلامي يجد نفسه في حجر ايران الذي كان فاقعا حين سيرت حركة الجهاد مسيرتها في غزة بإدعاء مناصرة اليمنيين متشجعة من تحالف غرفة العمليات مع حماس والجبهة الشعبية ، وهو بالمناسبة ليس دعما لليمن بمجمله، بل دعما لجزء من الشعب اليمني وهو الحوثي تذيلا وخدمة لإيران، ولو كان دعما لليمن لرفعت صور كامل الزعماء اليمنيين وليس الحوثي والإيراني..

أن تجد الجبهة الشعبية ذات الجذور القومية نفسها في تحالف بعيد عن القومية أو مناوئا لها في صراع العرب مع قومية ايرانية حيث الجهاد وحماس يؤيدون ايران والحوثي على خلفية اسلامية وليس قومية... نقول هذا ليس من باب المزايدة على أحد أو لصالح تحالف آخرين في مواجهة تحالفات ايران حيث الخيارين المتوفرين في أوضاعنا العربية الحالية وفي الإقليم ايس تقدميين باامنظور اليساري للجبهة الشعبية، فإما النموذج الرجعي العربي أو النموذج الظلامي بشقيه السني والشيعي، ولا خيار ثالث كان يمكن أن تشكله الجبهة الشعبية على قاعدة الندية السياسية في تمييز الفكر والمواقف بين الفرقاء وتحالفاتهم رغم امكانيات الجبهة وشعبيتها الأقل من حماس وفتح.

إذاً من فسخ منظمة التحرير هي حماس أولا، وهو نصر لها، وعباس ثانيا وهو هزيمة له، والجبهة الشعبية ثالثا وهو سوء تقدير سياسي في بناء التحالفات ..

أنا شخصيا كنت أدعو الجبهة الشعبية لتكون بيضة القبان في تكوين جبهة انقاذ للحال الفلسطيني من ديكتاتورية عباس حتى يمكن اسقاطه وليس الذهاب في تحالفات تهز الواقع الفلسطيني وتصبح آثاره كما نراها فتقوي التيار الاسلامي وتفسخ كما عباس منظمة التحرير فتضعف الوطنية الفلسطينية وهي ثوابت أهم من مواجهة دول التطبيع أو تسبقها في الأولويات.

انظروا ولينظر الوطنيون الفلسطينيون بما فيهم الجبهة الشعبية إلى الاستقطاب الحاد الذي كان في مساندة ايران ضد دول عربية رغم رجعيتها فالصحيح أنهم عمقنا القومي والعربي رغم رجعيتهم وليس كما أخطأت وانتهزت الموقف حركة الجهاد لصالح ايران ووضعت نفسها في مواجهة مجتمع فلسطيني كان يتوقع أن تكون فلسطينية مستقلة وليس متذيلة لإيران وليس حبا في آخرين ولكن خطأ السياسة وضع الحهاد الاسلامي في حرج فيما بعد في الخارطة السياسية الفلسطينية والذي بدأته في رفضها الاعتراف بمنظمة التحرير في موسكو وتراكم تلك المواقف ليست في صالح الجهاد الاسلامي على المستوى الشعبي مهما مارست المقاومة فالمزاج الشعبي يتوقف كثيرا عند موضوع مشتبك وحساس في العقيدة والمذاهب أكثر من التطبيع في حد ذاته وتلك هي المعضلة التي تنتاب المنطقة وتحتاج الذكاء السياس

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط