كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من فقراء ايلياء....

من فقراء ايلياء....

تاريخ النشر: 2015-11-02 | 15:54

نجدنا على اعتاب بوابات الانتظار لردة الفعل المنطقية والطبيعية حينما تمتهن الكرامة وتستباح حواري وازقة عاصمة الفقراء والمؤمنين بانسانيتهم .... ومرة اخرى يغزونا السؤال المتكرر منذ ان أُخضعت يبوس في أتون الصراع على واقعها الراهن .... مرة اخرى يداهمنا القلق على مصير ابن كنعان في ازقة ايلياء العتيقة وحقيقة مستقبله ومرة اخرى يأتينا النبأ العظيم المرير والحقيقة الساطعة بأن لا ننتظرهم وهي الرسالة التي تلقفناها .... فاياك يا ابن كنعان الرابض على اسوار القلاع العظيمة في القدس اياك يا سيدي أن ( تقرأ حرفاً من كتابات العرب, فحربهم إشاعة, وسيفهم خشب, ووعدهم كذب )...

باسمائهم يجيئون ويجوبون سويعات في دوائر مغلقة ويرقصون رقصات الوجود على اعتاب البيوت التي ما زلت تنبض بالحب والحكايا للمنتظرين بزوغ فجرهم المتسلل رغما وارغاما .....

هو المشهد الذي لطالما حاولنا تفكيك طلاسمه بلا جدوى ... وهي معادلة قد اصبحت في اعراف تجار المواقف موقف ومواقف، وللحكماء مغادرة مواقعهم ووقائعهم حيث انه وفي ظل المشهد العظيم لغزوة القدس من قطعان منفلتة من عقالها، يكون العبور الآمن لمشايخ الفتاوى وتبرير وقائع الواقع بالاستكانة والركون والخنوع، ويكون ان لهم من عنتريات الكلام بمواقع ومنازلات اخرى بضرورة الجهاد في سبيله.

يا ابن كنعان لا تراهن عليهم ولا تراهن على ضجيجهم وامكث حيث انت الان واياك ان تتساوق مع لغة السوق الحديثة وان حاولت الاقتراب من صُناع القرار فخلي بينك وبينهم مسافة (فليس بين الرصاص مسافة ...) ولا تعبر مواكب امراء الزيف ...

إعلم ان ثمة خربشات تغزونا وتختلط الاسماء الدالة عن مكنوناتنا وتسقط لغتنا وسط الضجيج الفارغ المضامين، وامير امراء الفتوى المتربع على العرش يُسقط عمدا وبالقصد المشهود التوجه نحو ايلياء الرابضة على تلة الصمود، والقبلة الاولى قد صارت مرتعا ومتاعا لتجوال احفاد بنو قريظة وابناء قبائل خيبر يمارسون اجرامهم تحت الشمس هذه المرة.

وحيث ان الخربشة سيدة الموقف فما كان الا ان يتم وضعنا ما بين حكم الطغاة وما بين الاحتلال والاذلال، والشرق تغرب من خلاله الشمس وقتما تشاء دونما اي شكل من اشكال المواقيت التي شأنها ضبط وقائع اللحظة ....

بالكلام المباشر وبالشكل المُباح وما تيسر من الصدق والممكن، ان الغزوة الصهيوينة كبيرة وواسعة وبكل اشكال الممكن وغير الممكن وذاك المستحيل والسكوت هو العلامة الفارقة لكل من يتنطح مدافعا على مقامات الدين الحنيف.

انه ووفقا لمقاييس الاحكام الشرعية الصادرة عن المقامات العليا لذوي المقامات الرفيعة لذاك العلامة و اية الله وحجة الاسلام والمسلمين الذي استأسد وصار غضنفرا حينما راح ينادي بكل بقاع المعمورة واستجدى كل الاساطيل لمقارعة عواصم ناطقة بلغة عربية فصيحة والقدس صارخة منذ عقود السنين ولم تلق مثل هكذا استدعاءت اومناشدات.

كل الأطر التي تسمي نفسها بالاسلاموية والدينية وتلك المنطلقة من قواعد فكرية ربانية يمارسون اليوم كل اشكال التطبيل والتزمير لفقهاء الدين الجديد المتساوق مع اطروحة العم السام وقوانين المرحلة تفرض هذا الشكل من المباغتة حتى تستوي امورهم وفقا لمعايير المرحلة الراهنة التي باتت تفرض عليهم مقاييس اخرى لا علاقة لها بالشرائع الالهية. ويبقى الانتظار مجددا سيدا للموقف.

في القدس يا سادة يا كرام كان الانتظار سيد الموقف وكان الحديث يدور بالدهاليز لعل وعسى ان يقول من يمكن ان يقال معلنا بأن حي على الجهاد ... ومفتي الفقراء كان قابعا في زنزانة يُسأل عن معنى الكلام والقصد بالقول وما وراء الافتاء .... للقدس ان تتساءل عن مغزى ومعنى هذا الصمت المريب وهذا الخنوع والسكون والسكوت عن ابشع جريمة من الممكن ان تستهدف القبة المذهبة التي بارك الرب ما حولها، في الوقت الذي افتى ومازال يفتي شيخ مشايخ طريقة العبادة للدين الجديد محرما شد الرحال الى ايلياء ويحلل التنسيق والاستجداء لقوات العجم والفرنجة بشكل او بأخر للعبور وتدمير دمشق وطرابلس الغرب وباقي العواصم على القوائم منتظرة. فهو انقلاب الموازيين واختلاط المعايير ... وانفلات الحق وللباطل جولة في هذه المرحلة وتطويع الباطل لإحالته لحق الأحقية ارغاما.

ايها السادة .... امراء التطبيل والتزمير كانوا ان قالوا ما قالوا من شعارات رنانة براقة بوجوب اعلان حالة النفير العام والاستنفار لنصرة القدس واهلها وتمزيق اتفاقات العهود البائدة وشحذ همم الامة والاطاحة بكل ما من شأنه ان يعيق تحرير عاصمة عواصم الاسلام والمسلمين وتمكين اهلها وبشرها وحجرها من اسباب الصمود والمرابطة .... واكتشفنا بالصمت المتقن واحتراف السكون والسكوت انه الوهم والسراب للاهثين خلفه ...

انقلبت الموازين أيها السادة في قبائل روما الحاكمة، ودموع العذارى على معابد الرب قد صارت مشهدًا مزعجًا بأعراف القوانين الغازية لدهاليز كهنوت الضفة الثانية على شواطىء المتوسط.. ومنذ اللحظة قد صار للرواية مكامن أخرى وللحكاية وجهة مختلفة وللعشاء الأخير سيرة متعاكسة بأفئدة القابعين المنتظرين للبعث الجديد للسيد المسيح، وقد يكون ممكنًا منذ الآن تصديق رواية كبير سدنة المعبد القديم بأن ابن البتول ما كان له أن يأتي هناك.. ولم يتكلم بمهده وإن لم يشف المريض..

... يا ابن مريم أُنبأتك أن معبدك قد دنس.. فسادة الروم بالرماح قد عادوا ليصلبوك مرة أخرى على مشانق أغصان الزيتون المقطعة أوصالها بجوار أسوار البلدة العتيقة.. وأنا هنا قابع بالمكان منتظر للمعجزة من إشارة وبشارة..

والقحطاني العدناني العربي الأمي الامين ربما صار الاختلاف على اسرائه لمهبط الديانات فيه اجتهاد ....

وتلوح بالأفق جميلة تخترق الحواجز لتلقي مزاميرها وتجبرنا على الانصياع للنداء الأخير بالربع الساعة الأخيرة بالظرف الراهن، فقد تكون أورشليم قد أضحت الحقيقة ويكون التجوال سيد الموقف لسادة الفقراء في أقاصي الدنيا لنصرة عشاق القدس ومجانينها..

نعتلي المنصة ونمارس فن الصراخ كانعكاس للحظة التوق من قيود دبلوماسية الكلام، وللكلام أن يعبرعن كينونة الخوف فينا من أن تتغير أسماؤنا، ونتوه بصحاري التيه مرة أخرى باحثين لاهثين خلف سراب الماء المتدفق من هناك حيث العطشى للأمل... نقف لبرهة من الزمن قبل الصراخ وافتعال الضجيج... ويكون القرار بأن لابد من ممارسة أعتى أشكال الجنون..

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط