كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من فمك أدينك يا مرسى

الإخوان لا تتعلم، فهى جماعة مغلقة تفكر تحت قدميها وتكرر أخطاءها بنفس الغباء السياسى والتاريخى، فهى تتصور أن سلاح التسريبات مؤثر سياسياً، رغم أنه بات واضحاً للجميع أنه مجرد قنبلة بدائية الصنع لا تنفجر، وإذا انفجرت فإنها لا تصيب سوى صانعها أو حاملها.

آخر التسريبات تم تصميمها والدعاية لها بكثافة من أجل حرق مجموعة من الإعلاميين، باعتبار أنهم يتلقون تعليمات من مكتب وزير الدفاع قبل أن يصبح رئيساً للجمهورية، وقد تطرقت التسريبات إلى عدد محدود من الأسماء، وتجاهلت عشرات الأسماء الأكثر ارتباطاً بالأجهزة، لذلك لم أندهش من هذه المعلومات الساذجة التى هللت لها الفضائيات الإخوانية، التى تتلقى تعليمات بالتأكيد من التنظيم الذى يترنح ويهذى فى كل تصرفاته.

لكن حتى لا نكسر بخاطر من أتعبوا أنفسهم فى الترويج لهذا الكلام الفارغ، أحب أن أسأل ببراءة: ما المقصود من هذه التسريبات؟

قد يجيب أى إخوانى قائلاً إنها تكشف علاقة الإعلام بالسلطة.

أوكيه يا مولانا، وهل قال أحد غير ذلك من أيام على يوسف والخديو توفيق، وحتى الآن، مروراً طبعاً بالعصر الذهبى للفاضل الشريف صفوت الشريف؟!

إعلامنا موجَّه، ومعظم الإعلام فى العالم كذلك، وعندما أقول «إعلامنا» لا أقصد إعلام الدولة فقط، ولكن أقصد الإعلام الخاص أيضاً، كما أن كل من تابع أداء الإعلام المصرى أثناء فترة ترشح السيسى للرئاسة كان يسمع ويعرف على الملأ أن هؤلاء الإعلاميين الذين وردت أسماؤهم فى التسريبات المضروبة، وغيرهم أيضاً، كانوا جميعاً مؤيدين ومنحازين للسيسى علناً، ولم ينكروا انحيازهم أبداً، يعنى التسريبات لم تكشف لنا إلا ما نعرفه، بالضبط كمن يشير لطفل إلى شجرة ويقول لك: أخبرك بسر خطير.. هذه شجرة!

لكن أنا عندى سؤال بسيط للإخوان: هل تلقّى التعليمات عيب؟

إذن لماذا تعيشون أساساً على التعليمات وتقيمون تنظيمكم على مبدأ الطاعة العمياء، حتى إن المعزول عندما جلس على كرسى الرئاسة ظل يأخذ تعليماته من مكتب الإرشاد، ولا يمكن أن ننسى طبعاً اللقطة التاريخية المصورة التى تعبر عن مسخرة ما بعدها مسخرة، والتى كان يخطب فيها فيها مرسى، وبجواره المرشد العام يلقنه بهمس مسموع «القصاص.. القصاص» وهى موجودة على يوتيوب، وروَّج لها باسم يوسف فى برنامجه الشهير.

خيبة التسريبات هذه المرة أنها لا تستهدف الهجوم، بل هى مجرد حيلة للدفاع، ومحاولة تحويل الدفة عن الفضيحة الغبية التى اعترف بها مرسى بلسانه أثناء مرافعته فى قضية التخابر الكبرى، فقد اعترف المعزول بأنه أخفى أدلة فى قضية قتل الثوار، ولم يحرك تقرير لجنة تقصى الحقائق الثانية، ضارباً بالقانون والأخلاق عرض الحائط، وقد اعترف مرسى بنفسه بأن التقرير تضمن الكثير من التفاصيل بينها شهادات مديرى بعض الفنادق بميدان التحرير قالوا فيها إن «هناك من جاء إليهم أثناء الثورة واستأجر غرفاً علوية وكان معهم أسلحة ويحملون كارنيهات تفيد أنهم ينتمون إلى جهة رسمية سيادية» يرأسها السيسى، ثم حاول مرسى تبرير ذلك التواطؤ بأنه كان يحافظ على وحدة وتماسك المؤسسة العسكرية حتى تكون قوية ومصونة، لكنه عاد ليضرب بكلامه عرض الحائط عندما ذكر الحوار الذى دار بينه وبين قائد الحرس الجمهورى عندما طلب منه أن يرتب لخروجه من دار الحرس الجمهورى فاعتذر القائد، فسأله المعزول: انت بتسمع كلام مين؟.. أنا الرئيس.

رد قائد الحرس: إنت عاوزنى أحارب الجيش؟

قال مرسى: تحاربه عشان خاطر الرئيس، انت مهمتك حماية الرئيس ضد أى جهة.

اسمحوا لى أن أتوقف عند هذا الحد من التناقض والغباء، وأترك لكم التعليق.

عن المصري اليوم

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط