كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من قتل رائد زعيتر؟

لو أنّ من قُتِل كان إسرائيليا على حدود عربية، فهل نتخيل أنّ اسم الجندي أو الشخص الذي قتله ما يزال حتى اللحظة غير معروف، وأنّه ليس موجوداً الآن في داخل السجن، وتحت التحقيق؟ لماذا لم يحدث هذا حتى الآن في حالة قتلة القاضي رائد زعيتر، على الحدود الأردنية مع فلسطين المحتلة؟ لماذا لم نسمع بأسماء متهمين؟
كان تاريخ القتل هو 10 آذار (مارس) الماضي. وفي نهاية الشهر ذاته، أُعلن أنّ تحقيقاً جديداً سيجرى بأمر من القيادة السياسة الإسرائيلية، وأن ذلك سيكون بالتنسيق مع السلطات الأردنية. ويوم الخميس الماضي، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة، وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني، أن لجنة التحقيق المشتركة في قضية استشهاد زعيتر ما تزال تستكمل إجراءات التحقيق.
أول الأسئلة التي تتعلق بالتحقيق وتحتاج إيضاحا، هو: من الذي قتل المواطن الأردني القاضي زعيتر؟ بمعنى، من هم الجنود الذين أطلقوا النار عليه؟ وإذا وقع الحادث في أي بلد في العالم، فضلا عن لو كان القتيل إسرائيليا، فهل سيبقى اسم القتلة مجهولاً؟ وما هو اتجاه التحقيق؛ هل يتعلق بمعرفة ما حصل فقط، أم سيكون هناك مدانون ومعتقلون؟
إلى ذلك، إذا كان التحقيق قد فُتح مجددا في قتل زعيتر بداية هذا الشهر، فماذا كانت نتائج التحقيق الأول، الذي أُعلن بعد القتل مباشرة؟ ولماذا لم نعرف النتائج؟ ثم إنّ الإسرائيليين يزعمون أنّ فتح التحقيق في مقتل أي شخص في الضفة الغربية هو جزء من سياسة القيادة العامة العسكرية (لجيش الاحتلال) منذ 2011، والسؤال هو: إذا كان التحقيق سيجرى على المنوال ذاته، فما الفائدة؟ إذ لم يحدث أن ظهر الإسرائيليون وقالوا إنّ جنديّاً دين في قتل شخص مدني، أو حتى أن قتلا حصل على سبيل الخطأ.
حتى مع التسليم جدلا برواية إسرائيلية عن مشاجرة عنيفة حصلت، فإن هذا لا يبرر القتل. ولو حدث الأمر نفسه من قبل جندي عربي ضد إسرائيلي، وبالظروف نفسها، هل كنا سنشهد السيناريو الجاري حاليا؟ الجنود في كل العالم مدربون على مواجهة المدنيين العزل من دون إطلاق النار. وإجراء التحقيق يعني إعلان وقائع، ومتهمين توجّه لهم اتهامات، وكل هذا لم يُعلن حتى اليوم، بعد أكثر من خمسة أسابيع على القتل.
لقد باتت القصة معروفة، وشهود العيان كثر، قدموا شهاداتهم لهيئات حقوقية وإعلامية. والسؤال: ما هي عقوبة جندي، أو جنود مدربين، قتلوا إنساناً أعزل؟
ثاني الأسئلة: هل سيتوقف التحقيق عند زعيتر؟ ربما هو الحالة الوحيدة التي وصلت، حتى الآن، حد القتل على الحدود، ولكن هذا لا يعني أن الأردنيين والفلسطينيين وغيرهم، لا يتعرضون يوميّاً لانتهاك كراماتهم وحقوقهم على الحدود، من قبل الإسرائيليين، أثناء أي سفر بين البلدين؛ وأنّ كثيرا من الإجراءات والترتيبات التي يخضع لها المسافرون إمّا أنها عبثية أو يُقصد بها زيادة المشقة والتعقيد، ولا وظيفة أمنية أو إدارية لها، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر، الإجراء الذي قُتل أثناءه زعيتر. فهذا أحد الإجراءات التي يحار العقل في معرفة أهميته أو دوره الأمني أو الإداري؛ فما معنى نزول الشخص من الحافلة وصعوده إليها، من دون تفتيشه أو رؤية أوراقه أو أي شيء آخر، ليعود وينزل من الحافلة بعد مئات الأمتار ثانية؟
لماذا لا يفتح ملف الحدود بأكمله؟ ولماذا لا توثّق حالات تعدي وإهانة يتعرض لها المسافرون، وتُقدم في سجل واضح، ويُلاحق الإسرائيليون دبلوماسيا وقانونيّاً بشأنها؟
عدم إعلان وقائع تحقيق، وعدم وجود متهمين، كل هذا يثير الشك، ويثبت الصورة بأنّ الإسرائيليين يفعلون ما يحلو لهم ضد المواطن العربي، وحتى ضد الغربيين، من دون أن يدافع عن هؤلاء أحد، بعكس الإسرائيلي الذي لا تمسه الإجراءات. وعدم إعادة النظر في كل إجراءات السفر بين الأردن وفلسطين، وفي الإجراءات الإسرائيلية، أمر يثير الاستغراب.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط