كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من قتل ناجي العلي؟

من قتل ناجي العلي؟

تاريخ النشر: 2017-08-31 | 09:31

كانت آخر مرة التقيتُ ناجي العلي، رسّام الكاريكاتير المعروف، في عشاء بمنزله قبل فترة قصيرة من اغتياله، بصحبة الزميل أديب أبو علوان وعدد من الأصدقاء المشتركين. لم نكن نتفق سياسياً، لكننا كنا نقدِّره كثيراً، فناناً مبدعاً. ولم يخطر ببالنا أن أحداً يمكن أن يفكر في اغتيال فنان مهما بلغ الخلاف. مع أن المجتمع الإعلامي في لندن صُدِم، إلا أنه، وللأسف، عوملت تلك الجريمة النكراء، التي لم يسبق لها مثيل، باستنكار لما فعله القتلة، ربما لأن كثيرين كانوا يتحاشون الخوض في وحل السياسة.
بعد ثلاثين عاماً من تلك الجريمة قررت الشرطة البريطانية فتح ملف التحقيق، ربما عندها مستجدات، أو كما تقول، عسى أن تستيقظ الضمائر النائمة. فحتى لو لم تقبض على الفاعل أو تكشف المدبرين، فإنه لا يقل أهمية إيقاظ الضمير العام الذي نسي تلك الجريمة. الذي أطلق النار مجرم واحد، لكن الذين تواطأوا بالصمت عن الحقيقة مجتمع كبير نتيجة ثقافة تدوس على القيم والنَّاس باسم الشعارات والقضية.
ناجي العلي كرسام كاريكاتير سياسي كان له رأي يعبر عنه ضد السلام، وضد منظمة التحرير الفلسطينية، وضد رئيسها ياسر عرفات. كانت الجريمة انتقاماً شخصياً، فليس للرسوم أو المقالات سلطة التغيير، مهما بالغت في التعبير.
لم يكن سهلاً حتى البوح بالشك، لكننا نعرف أن منظمة التحرير، ككل المؤسسات العسكرية المؤدلجة، مثل «حزب الله» و«حماس» وغيرهما، تعتنق مبدأ التدليس باسم المصلحة العليا، وترخِّص للقتل من أجل قضاياها. وعرفات، عندما قيل له مرة: «أنت تتهم بالكذب والمراوغة»، رد: «إن كنت أقتل في سبيل فلسطين... أكيد سأكذب في سبيلها». وللحقيقة فالرئيس الراحل، رغم حبه للمؤامرات والخطب الحماسية، لم يُعرف عنه العنف، ولا تصفية الخصوم، مع أن الشكوك تشير إلى أن منظمته خلف مقتل ناجي في لندن قبل ثلاثين عاماً. هل كان عرفات الآمِر، أم أحد أجهزة مخابراته، أو فريق على توافق معه، أو فريق آخر ضده، وضد الراحل ناجي؟ شأن متروك للشرطة والتاريخ.
لم يكن غضب أبو عمار على ناجي سراً، بل كان هَمْس الجميع في تلك السنة الكئيبة. وسبق له أن طلب من الكويت إسكاته، فاختارت إبعاده، حيث استقر في لندن. وأيّاً كان الفاعل، فإن الجميع تواطأوا معه بالصمت أو الإنكار.
للتخلص من الحرج اتهمت إسرائيل، لأنها المشتبه المألوف، وسهل اتهامها بقتل الأبطال والطيبين وحتى الأشرار. في الإعلام العربي أُلصِقت التهمة بإسرائيل لأنها مَن قتل غسان كنفاني وكمال ناصر من قبل، إنما جريمة اغتيال ناجي كل الأدلة التي ظهرت في محاكمة مشتبهين تقول بخلاف ذلك. تبين أن هناك جواسيس إسرائيليين على علم بالسلاح المدسوس وبأحد المشتبه بهم، لكنهم كانوا يتعقبونه تحسباً إن كان الهدف إسرائيليّاً، ويبدو أن الإسرائيليين كانوا على علم لكنهم تركوا المجرم يرتكب جريمة اغتيال ناجي العلي، لم يأمروا بها ولم تَسُؤْهم. أو على الأقل هذا ما ظهر من ملفات التحقيق حينها.
فتح ملف ناجي العلي واجب تاريخي وأخلاقي، وليس الهدف منه إذكاء الخلافات.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط