كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من قيادة "حماس" الى "د.رامي"..شكرا!

كتب حسن عصفور/ ربما لو احسنت قيادة "حماس" في قطاع غزة، واجهزتها متعددة الأسماء، قراءة غضب ابناء فتح، وهموم أهل القطاع من سلوك وممارسات حكومة الرئيس محمود عباس ووزيره الأول، لاكتفت بنشرها دون اي تعليق، ولكانت وحدها كافية لإدانة سياسية لما يسمى في "بقايا الوطن" بـ"حكومة التوافق الوطني"، رغم أنه لا يوجد من سلوكها ما يتسم وتلك الصفة، بل انها لم تعد على صلة بواقع المشهد السياسي في جناحي "بقايا الوطن" وحشرت نفسها ضمن مناطق محددة، باتت معلومة لأهل "البقايا" من الوطن المغتصب احتلال وسياسية وحكما..

فمنذ الزيارة التي قام بها وزير أول الرئيس عباس الى بعض من قطاع غزة، والقطيعة تتسع بسرعة فائقة، تفوق كل التوقعات، بين ما يسمى "حكومة توافق" وأهل القطاع،  وبلا تمييز بين الانتماءات، وحتما هناك من يكن كل الاعتراض لها ايضا في مناطق بشمال "البقايا"، وفي القدس الشرقية المحتلة التي يتم التغني بها بلا انقطاع، وتترك  ايضا بلا انقطاع لكل اشكال البطش والتنكيل والتهويد، دون ان تهتز ارداف من هم في سدة الحكم والحكومة، وتقوم دولة الكيان وعصاباتها الارهابية، بكل ما يحلو لها دون أن تجد فعلا حقا يرهبها عن القيام وارتكاب المزيد من جرائم توصلها الى محكمة جنائية دون عناء أو محام "فهلوي"..

وزير الرئيس الأول، حضر الى قطاع غزة، ولم يكلف نفسه عناء زيارة ديوان أي من عوائل فقدت عشرات من ابنائها لتحافظ على شرعية التمثيل وحضور القضية الوطنية، بل لم يجد وزير اغلرئيس الأول دقائق للنظر على "آثار" الجرائم اللانسانية التي تركتها اسلحة الطغمة الفاشية، في حين وجد ساعات طوال لتناول أشهى المأكولات البحرية وما جاورها في منزل القيادي الحمساوي اسماعيل هنية، ولم يجد معه أي من قيادات الفصيل الذي أحضره لموقعه الوظيفي، ولم يكن يوما يرد في مخيلته، لأسباب يعلمها هو قبل الآخرين، امضى ساعات في منزل هنية، بدل أن يذهب ليعتذر لعوائل الشهداء في مناطق القطاع ويشاركهم كلاما ببعض مصابهم..

ولأن حركة فتح، تعلم يقينا انها "ام الولد" فلم تأخذها رهبة اللحظة المشوهة بقدوم من يفترض انه ممثل الشرعية الفلسطينية، الغائبة عن القطاع منذ يونيو ( حزيران) 2007، لسبع سنوات هي الأكثر عجافا منذ اقامة أول سلطة وطنية فلسطينية، فقاطعت الزيارة والزائر وأعلنت ذلك بلا أي رهبة من حمللات جاهزة دوما لاصدار التهم لكل من لا يكون على مقاس "أولي الأمر"..

واختار وزير أول الرئيس، أن يمضي ليلة هادئة في فندق مطل على بحر غزة، بعيدا عن "النكد والتنكيد" وطلب ومطالب قد تنغص عليه ما لذ وطاب مما تناوله قبل ساعات..

بالتأكيد لم يكن طموح أهل القطاع، المنتظرين "مبعوث الشرعية"، ان يجلس اليهم ويأكل مما تيسر لهم من طعام المساعدات للمشردين، او يشرب فنجان قهوة في ديوان آل النجار أو آل الاسطل الذين فقدوا لوحدهم ما يزيد عن مائة شهيد..نعم يا دكتور انه رقم أكثر من"100" ويزيد من عائلتين لا غير، لم تسرق لحظات من "وقتك الثمين جدا" في الاستمتاع ببحر القطاع، الذي افتقدته عندما كنت تحضر بوظيفتك في لجنة الانتخابات، بينما نراك تجد وقتا ويزيد لزيارة بعض اسر شهداء شمال "بقايا الوطن"، وهو واجب عليك وحق لهم ايضا!..

ولأن زيارة وزير أول الشرعية كانت "حدثا" لن ينساه أهل القطاع قط، ولك ان تضع ما تشاء من صفات لماذا لن يسنوها، فهم ايضا لا زالوا ينتظرون "عهدا ووعدا" قلته لهم انك ستحضر فورا بكل اركان حكومة الرئيس الى قطاع غزة، حاملا بشائر اعادة اعمار القطاع، ومضت الأيام ويبدو أن كلامك في القطاع كان من "الزبدة" رخيصة الثمن، فذاب سريعا وتبخر قبل أن تغادر بيت حانون..

وباعتبار أن اهل القطاع "عاشقون للشرعية" و"كارهون للإنقسام"، لم يقفوا مطولا أمام تلك الزيارة، رغم ما لحقها من "عار" ستحفظه الذاكرة الوطنية.. وقفزوا الى الأمام، باحثين عن حل لما يعترضهم من مشاكل قد تصل الى حد الكوارث، وكان من ضمن ما كان قضية باتت تعرف اعلاميا بـ"قضة أميرة"، صاحبة الحل والربط في العلاج الخارجي أو التحويلات الطبية، كتب البعض "الفتحاوي" ولا غير ابناء فتح من كتب، عن مشاكل تستحق البحث، وبدلا من الاستجابة، ولو شكلا، لما اثاره هؤلاء، امر وزير الرئيس الأول، وزير الصحة ليصدر بيانا يستخف بكل من اعترض وعاتب ولام سلوك تلك الطبيبة، بل ووصل الأمر به ليتهم من تحدث شاكيا بقوله في بيان خاص دفاعا عن "الأميرة" بأن من يقف وراء الحملة "المتضررون ليس من المرضى وإنما من كانوا يستغلون المرضى والذين لم يرق لهم العمل المنظم"..

ويبدو أن كاتب البيان، لم يكلف نفسه عناء قراءة ما نشر ويبذل جهدا ليعرف اسماء من نشر ايضا، وقال ما قال، وهو لايعلم أن أول من تحدث اب لابن مريض، كان نقيبا للصحفيين في القطاع، ومراسلا لأحد كبرى الوكالات العالمية، وآخر صحفي من "عتقية" ابناء فتح، وعضويته في الحركة اقدم كثيرا من عضوية الوزير الأول بها، وقبل كل هؤلاء، كان بيانا من السيدة آمال حمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والشخصية القيادية الفتحاوية الوحيدة، التي كسرت قرار قيادة فتح بالقطاع وخرجت لاستقبال وزير الرئيس الأول، اصدرت بيانا وذكرت بالاسم تلك "الأميرة" وكوارثها، بل أن السيدة آمال حمد هي من تحدث عن "الوساطة والمحسوبية"، فهل تنطبق اتهامات بيان الوزير على هؤلاء..

يا د.رامي، كان لك أن تكسب ود الغاضبين ببيان أكثر رحمة ومودة، وتأكد انك لو أعلنت انك ستحقق فيما كتب، لربحت ما خسرته اضعافا بزيارة "أكل السمك" اياها..ولكن يبدو أن هناك وراء الأكمة ما وراءها فكان بيان وزارتك ليدافع عن شخص وليستمر في خسارة ما يقارب مليوني شخص..

وبعد.. سترسل لك قيادة "حماس" حتما برقية تقول لك فيها: شكرا يا د.رامي..ما فعلته بلحظات قصيرة جدا، لم ننجح في فعله طوال سبع سنوات..!

ولكن لماذا تصمت الرئاسة على من يستخف بقطاع غزة ,اهله الى درجة غير مسبوقة..وإن صمتت الرئاسة، لماذا تصمت قيادة فتح ولجنتها المركزية..هل هان قطاع غزة عليكم الى هذا الحد كي لاتغضبوا "الأميرة"!

ملاحظة: الارهاب في سيناء ضد مصر وجيشها يفرض على قيادة حماس بذل كل جهد ممكن لإظهار انها "فلسطينية الانتماء والهوى" فعلا..وهي تعرف كيف يكون وكيف تساعد مصر لو قررت!

تنويه خاص: مجددا قطاع غزة سيدفع ثمن جرائم وارهاب لا ذنب له بها..اغلاق معبر رفح الى اجل غير معلوم..وكأن الحكاية كانت ناقصة..هل تتدخل "الشرعية" لايجاد ممر آمن في سيناء لأهل القطاع بدلا من الاعتقال الجماعي المنتظر!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط