كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من كامب ديفيد إلى اوسلو نهج متواصل في السياسة الأمريكية

من كامب ديفيد إلى اوسلو نهج متواصل في السياسة الأمريكية

تاريخ النشر: 2018-09-24 | 11:59

في غمرة الحديث عن اتفاقية اوسلو التي مر على توقيعها خمس وعشرين عاما دون أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقه في تقرير المصير بإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وذلك بسبب تعنت الكيان الصهيوني العنصري وعدم استعداده لدفع استحقاقات السلام العادل ..في غمرة الحديث عن هذه الاتفاقية السياسية التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع الحكومة الإسرائيلية في عهد رئيس الوزراء اسحق رابين بين ما يعتبره البعض أن اتفاقية اوسلو كانت مكسبا سياسيا انتقلت به القيادة الفلسطينية إلى داخل الوطن لتقارع الاحتلال في عقر داره للحصول على الاستقلال الوطني حيث يعتبر هذا الاحتلال للأراضي الفلسطينية هو آخر احتلال في العالم وذلك بعد أن كانت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية تقيم في أحد بلدان اللجوء العربي كأحد أماكن الشتات الفلسطيني مقيدة بسياسات الأنظمة وبين البعض الآخر الذي رأى في الاتفاقية تنازلا كبيرا و غير مسبوق من الطرف الفلسطيني صاحب القضية عن حقه الوطني التاريخي ... غاب عند الكثيرين من الكتاب الفلسطينيين والعرب وهم يفيضون في الكتابة السياسية عن اتفاقية اوسلو ما أحدثته اتفاقية كامب ديفيد ايضا باعتبارها الاتفاقية الأولى التي ابرمت مع الكيان الصهيوني من تصدع وشرخ كبير في الموقف العربي الرسمي لأنها كانت الأساس التي بنيت عليها اتفاقية اوسلو حيث تم التوصل في المحادثات التي جرت برعاية امريكية بين الوفدين المصري والإسرائيلي إلى وثيقة سياسية تنص على فترة حكم ذاتي كامل انتقالي في الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة خمس سنوات تتولى خلالها سلطة وطنية منتخبة إدارة الشؤون المدنية وبذلك كانت اتفاقية كامب ديفيد بالرعاية الأمريكية في عهد الرئيس كارتر هي البداية التي فتحت الطريق لاتفاقية اوسلو بالرعاية الأمريكية نفسها في عهد الرئيس كلنتون وبعدها جاءت اتفاقية وادي عربة بين الكيان الصهيوني والمملكة الأردنية الهاشمية وبالرعاية الأمريكية ايضا ولولا توصل مصر إلى اتفاقية كامب ديفيد في إحلال السلام المنفرد مع الإسرائيليين وخروجها من ساحة المواجهة تاركا الكيان الصهيوني يستفرد بالشعب الفلسطيني وهو ما يشكل بداية التحول في الموقف السياسي العربي تجاه وجود الكيان الصهيوني لما اقدمت منظمة التحرير الفلسطينية على السعي للتوصل إلى اتفاقية اوسلو مسايرة للمنطق الاقليمي البغيض ... بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد انفرط عقد التضامن العربي الحقيقي وأصبح واضحا لمنظمة التحرير الفلسطينية أن المخطط الإسرائيلي إزالة العامل الفلسطيني من المعادلة الإقليمية كشرط للسلام مع الدول العربية لذلك كان لا بد لمنظمة التحرير من التصدي لهذا المخطط من خلال التعاطي مع مساعي التسوية حتى لا تتم على حساب الشعب الفلسطيني حيث راجت في تلك الفترة فكرة الوطن البديل والدولة الأردنية الفلسطينية وافكار أخرى امريكية وإسرائيلية رفضها الشعب الفلسطيني. ... الان ما يستدعي الانتباه فعلا ويثير في النفس الانقباض والشعور بالمهانة التي وصلت إليها الأمة العربية هو مدى الانحدار الذي وصل إليه الموقف العربي ليس على المستوى الرسمي فقط اي على صعيد بعض الأنظمة السياسية التي تتهافت في هذه المرحلة الواحدة تلو الأخرى على محاولة نسج علاقة تطبيعية مع الكيان الصهيوني وحتى دون التريث والانتظار لبينما يتم التوصل لحل القضية الفلسطينية بل مستوى الانحدار وصل إلى مجمل العمل السياسي العربي نفسه وهو ما جعل من مصر أكبر وأقوى الدول العربية تقوم في هذه المرحلة بدور الوساطة بين الكيان الصهيوني والمقاومة الفلسطينية في موضوع التهدئة وفي كل تصعيد أمني يشهده قطاع غزة و برعاية من جهاز المخابرات الحربية المصرية ... ؛؛ لقد مضى الزمن التي كانت به مصر تقود النضال العربي ضد المشروع الصهيوني وبذلك تغير دورها السياسي الآن في مرحلة الآنحدار و الانحطاط العربي لتقوم بدور الوساطة في مسألتي الحرب والسلام بين الفلسطينيين أصحاب الحق واعدائهم من اليهود الصهاينة العنصريين الغزاة ...أليست هذه المتغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة العربية ما توجب لعنة السياسة التي لا تعرف سوى الأنسياق وراء المصالح القطرية بعيدا عن المبادىء القومية ..

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط