كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من لاهاي إلى العلمين الجديدة.. فلسطين حاضرة

من لاهاي إلى العلمين الجديدة.. فلسطين حاضرة

تاريخ النشر: 2024-07-21 | 07:32

مع بداية الألفية الميلادية الثالثة، ظهر إلى النور كتابٌ يحمل اسم "شُرب ماء البحر في غزة" أو Drinking the Sea at Gaza، وهو للصحفية والكاتبة الإسرائيلية اليسارية "عميرة هاس"، وهي من أبرز رائدات القلم ورواده الذين يدافعون عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، واشتهرت بمقالاتها في صحيفة هآرتس العبرية، وتسكن وسط الفلسطينيين بالضفة الغربية.

قالت السيدة "هاس" في كتابها المميز والمؤثر هذا: "إن غزة تختزل كل فصول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتسلّط الضوء على التناقض الجوهري الكامن في إسرائيل، بين من يراها منارةً للديمقراطية، ومن يعتبرها رمزاً للظلم والحرمان، فغزة هي جرحنا المفتوح".

وينعكس صدى تلك الكلمات بقوة الآن، على الوضع الحالي في القطاع الذي يئن جراء العدوان الإسرائيلي على كافة مناطقه وأهله منذ شهر أكتوبر الماضي، فالحرب الدائرة أسفرت عن ضحايا بعشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين بين شهيد وجريح ومفقود تحت الأنقاض، وخلفت دماراً شاملاً في مختلف جنبات غزة الأبية، بل طالت تبعاتها المنطقة برمتها، ونالت تداعياتها من العالم أجمع، إذ شهدت عواصم ومدن عربية وغربية مسيرات ومظاهرات غير مسبوقة منذ سنوات؛ تنديداً بالحرب.. أما عن مياه البحر في غزة، فبعد 9 أشهر من عدوان إسرائيلي مستمر على القطاع، وحصار شامل لا إنساني على أهله من الفارين أسفل نيران القصف الإسرائيلي جواً وبحراً وبراً، لم يعد أمام مئات الآلاف من نازحي غزة، سوى مياه البحر المالحة لتلبية احتياجاتهم اليومية، وبات الوصول إلى المياه النظيفة أمراً بالغ الصعوبة لأحياء غزة.

وبالعودة إلى الكتاب ومؤلفته الإسرائيلية، نجد أن من أصدق المعاني غير المباشرة التي تضمنها عنوانه، هو أن بحر غزة سيشرب منه الجميع، قريبين كانوا أم بعيدين، فهو يحفظ للمتخاذلين حقهم في الشرب من الجحيم هناك.. فمتى تُحل أزمة غزة الحالية، ستتنفس القضية الفلسطينية الحرية من جديد، ومن ثم سينتهي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الدائر منذ أكثر من سبعة عقود من الزمان.

وقد لاح في الأُفق، انتصار بيّن وشرعي للقضية الفلسطينية، ضد عجرفة إسرائيل وأكاذيبها وافتراءاتها المعهودة، حينما أعلن رئيس محكمة العدل الدولية "نواف سلام" من لاهاي بالأمس وأمام العالم برمته، عدم قانونية استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية بالضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وألزم تل أبيب بإنهاء الاحتلال في أقرب وقت ممكن.

تلك الخطوة القضائية الدولية غير مسبوقة، ولم يكن لها مثيل من قبل في تاريخ فلسطين الحديث، فمحكمة العدل أكدت أن سياسات إسرائيل الاستيطانية واستغلالها للموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، وطالبت تل أبيب بوضع حد لاحتلال أرض فلسطين بعد عام 1967، ودعت إلى إنهاء أي تدابير تسبب تغييراً ديموغرافياً أو جغرافياً.

محكمة العدل دعت في قراراتها الاستراتيجية، المجتمع الدولي للتعاون من أجل التطبيق الملزم، والامتناع عن تقديم أي دعم لإسرائيل كقوة احتلال.. وهو الأمر الذي يضع فرصة سانحة وجاهزة أمام النظام العالمي لتصحيح مساره، وإعطاء الفلسطينيين جزءا بسيطا من حقوقهم المشروعة، التي تآكلت بسبب روايات إسرائيل الكاذبة على مدار العقود الماضية.

والآن، دعوني انتقل من لاهاي الأوروبية، إلى مدينة العلمين الجديدة القاطنة في الساحل الشمالي الغربي لمصر، حيث يُرفرف حالياً العلم الفلسطيني بجانب العلم المصري، فوق منطقة مهرجان "العالم علمين" الذي انطلق في 11 يوليو الجاري وتستمر فعالياته حتى 30 أغسطس المقبل.

هذا المهرجان الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، جاءت نسخته الثانية الحالية، داعمه وبقوة للقضية الفلسطينية، من خلال عدد من العروض المبهرة لفرقة استعراض فلسطينية تضمنت التراث والفلكلور الفلسطيني الأصيل.. بل ازدان دعم مهرجان العلمين لفلسطين، بقرار إدارة المهرجان تخصيص 60% من إيراداته لصالح المصابين من أهل غزة، وهذا يعني أن كل عائلة مصرية أو عربية ستشارك في أنشطة وفعاليات المهرجان ستدعم أشقاءنا الفلسطينيين.. تلك الخطوة التي تُعد لفتة طيبة من الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، لتؤكد أن مهرجان العلمين ليس بمعزل عما يحدث في قطاع غزة المحاصر.

عن اليوم السابع

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط