كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من ملامح التحول الأميركي

من ملامح التحول الأميركي

تاريخ النشر: 2021-07-08 | 05:42

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

من المؤكد تملي الضرورة التعامل بحذر ومسؤولية تجاه التحولات السياسية عموما وبشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي خصوصا في الشارع والمؤسسات الأميركية، لكن دون خشية من الإقتراب وملامسة تلك الشواهد والقرائن المتطورة، والتي تعتبر خطوة متقدمة في مسار التغير الإيجابي النسبي في رفض المنطق الإستعماري الإسرائيلي.

ولعل هبة القدس الرمضانية في ايار / مايو الماضي، التي امتدت لكل الضفة الفلسطينية وللجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة وصولا للمواجهة على جبهة قطاع غزة وفي الشتات وسعت وعمقت نسبيا جبهة التحول في الرأي العام العالمي عموما والأميركي خصوصا، الذي شهد مظاهرات حاشدة رافضة لجرائم جيش الموت الإسرائيلي وقطعان مستعمريه ضد ابناء الشعب في احياء العاصمة الفلسطينية الأبدية ورفضا للحصار المفروض على محافظات الجنوب.

ومن بين الملامح الإيجابية في عملية التحول تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ما يشهده الحزب الديمقراطي تحديدا على هذا الصعيد، وكنت فيما سبق اشرت لإكثر من عنوان، وساضيف عناوين جديدة، منها على سبيل المثال ارسال 73 نائبا من اعضاء الكونغرس الأميركي الديمقراطيين رسالة للرئيس جو بايدن في 25 حزيران / يونيو الماضي (2021)، يطالبونه فيها لإول مرة منذ عام 1967 باعتبار المستعمرات غير شرعية.

واهمية الرسالة تتمثل في اولا الزيادة الملموسة والكبيرة نسبيا في عدد النواب الديمقراطيين الموقعين على الرسالة. وهذا لم يحدث من قبل، وإن كان حدث، فلم يكن ذات شأن، أو مؤثرا؛ ثانيا الوضوح في نص الرسالة دون اي التباس او غموض، وتحديد المستعمرات الإستيطانية بشكل جلي؛ ثالثا كما ان الرسالة تتضمن ضمنا رفض اية عمليات تطهير عرقية إسرائيلية في العاصمة المقدسة واحيائها من قبل الحكومة الإسرائيلية وقطعان مستعمريها؛ رابعا اتساع دائرة القوى المؤيدة لخيار حل الدولتين والسلام عموما. لا سيما وان الإدارة ذاتها قبل وبعد استلامها مهامها في كانون ثاني / يناير الماضي أكدت، ومازالت تؤكد على تمسكها بالخيار المذكور، وان لم تتمكن حتى الآن من اتخاذ خطوة عملية على هذا الصعيد، وقد يعود ذلك لما حملته التغييرات الاسرائيلية في اعقاب الإنتخابات الأخيرة، وتغير الحكومة، بحكومة جديدة لا تقل يمينية عن سابقتها، فضلا عن انها ولدت مأزومة؛ خامسا تعاظم نفوذ القيادات اليسارية الديمقراطية داخل الحزب الديمقراطي، والذي انعكس في مجموعة من الرسائل الموجهة للرئيس بايدن ووزارة خارجيتة لربط المساعدات المالية والعسكرية الأميركية بمدى التزام إسرائيل بعملية السلام، ووقف الإستيطان الإستعماري في القدس خصوصا والضفة الفلسطينية عموما.

كما ان الإدارة الأميركية جمدت إلى اجل غير مسمى او محدد ما يسمى "صندوق الدعم للسلام الابراهيمي"، وهو ما يعتبر خطوة بالاتجاه الصحيح نحو القطيعة مع صفقة القرن، وان كانت الإدارة تواصل نهج ادارة ترامب السابقة في توسيع وتعميق عملية التطبيع المجانية العربية الإسرائيلية. بيد ان تجميد الصندوق يحمل دلالة سياسية ايجابية نسبيا. وهناك ارتفاع لاصوات النواب الأميركيين الديمقراطيين بقطع الصلة كليا مع صفقة ترامب المشؤومة. لكن من المبكر التأكد من نوايا بايدن وفريقه الحاكم تجاه هذة المسألة. اضف الى وجود واتساع فعاليات قطاعات من طلاب الجامعات الأميركية بينها جامعة "هارفارد" وغيرها تشهد حراكا  ضد دولة التطهير العرقي الإسرائيلية، وخاصة في اوساط الطلاب من اتباع الديانة اليهودية. جميعها تطالب بوقف دعم الحكومة الإسرائيلية والإستيطان الإستعماري، وتطالب بدعم الشعب العربي الفلسطيني وقضية السلام.

مجموع هذة الخطوات الرسمية والاهلية في مختلف المنابر الأميركية تشير إلى تنامي وتطور عملية التحول في اوساط الشعب الأميركي. ولم يعد دافع الضرائب مستعدا، لإن تتحول ضرائبه لاسرائيل مجانا، ووفق السياسات التاريخية المعهودة للادارات الأميركية السابقة والمتعاقبة. ويمكن القول بحذر ان هناك تحول ما ايجابي، علينا مراقبته، ومتابعته والإهتمام به، وتعميق العلاقات مع كافة الاوساط الأميركية ذات الصلة من خلال الجالية الفلسطينية والعربية والإسلامية وانصار السلام الأميركيين انفسهم، بالإضافة لدور مؤسسات السلطة الوطنية لتعميق عملية التحول الإيجابي. لا سيما وان الدور الأميركي ذات تأثير مركزي في تكريس عملية السلام.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط