كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من منكم بلا خطيئة فليرجمني بحجر

من منكم بلا خطيئة فليرجمني بحجر

تاريخ النشر: 2021-12-15 | 14:28

نتيجة الانقطاع الطويل عن الكتابة فقد ترددت كثيرا قبل ان ابدأ بخط حروف هذة المحاولة لتسليط الضوء على الواقع المر ومن ثم الاجتهاد في اضاءة فلاشات قد تشكل مؤشرا على الحل.
ان الخلل الاول في عدم وضوح الرؤيا مرتبط بالتاريخ حيث ان اعتماد انشاء الحركة الصهيونية كنقطة بداية للقضية الفلسطينية دفعت ممثلي الشعب الفلسطيني عبر الحقب المتعاقبة الى صياغة استراتيجياته وتكتيكاته على هذا الاساس مما اوقعنا في خطأ ،الخروج منه يحتاج الى برامج مختلفة وادوات جديدة.
ان النظرة الدينية في بريطانيا كانت قبل منتصف القرن السابع عشر اي مرحلة اوليفر كرومويل ترى في الوعود التوراتية بخصوص فلسطين والقدس مواقع روحانية في السماء بينما حولها كرومويل الى نظرية البروتستانت الجديدة والقاضية بارسال اليهود الى فلسطين لتسريع عودة السيد المسيح.
تبعها ما قيل في حينه عن نابليون بونابرت بوعود بمنح اليهود وطنا في فلسطين وبغض النظر ان كان صحيحا ام الا الا انه كان يمثل السياسة العامة الفرنسية في حينة حيث كان فرنسا تجري مفاوضات مع زعمات يهودية بهذا الاتجاه.
اما ما عرف في حينه بوثيقة كامبل بينرمان رئيس حكومة بريطانيا بين عامي 1905 و 1907 والذي تراس اجتماع لمجموعة من الدول الاوروبية والتي قررت ضرورة اقامة جسم عازل غرب البحر الابيض المتوسط فيما عرف لاحقا بوثيقة كمبل،فسواء وجدت الوثيقة ام لا الا ان الدول التسع اجمعت على ضرورة منع وحدة العالم الاسلامي عبر انشاء الجسم المشار اليه سالفا بين آسيا و افريقيا.
ان نقطة التحول الجدية والتي تؤكد كل ما سلف بان بريطانيا كانت تعمل لاكثر من 400 سنة لتهيئة الظروف من اجل انشاء راس حربة للاستعمار في المنطقة فبالاضافة الى كل ما ذكر عملت بريطانيا على اصدار وعود ومواثيق تخدم الفكرة و كان اولها وعد بلفور في 2/11/1917 وتلاه مرسوم ملكي يحمي هذا الوعد عبر انشاء دولة عازلة شرقي نهر الاردن 1921 تلاها الحصول على قرار عصبة الامم 11/9/1922 بتكلف بريطانيا العظمى بادارة فلسطين وامارة شرق الاردن الناشئة حديثا.
في مقابل ذلك اجتهدت القيادات المحلية والعربية في اساليب وطرق مواجهة هذا المخطط وبشكل عام لم تكن المواجهة مدروسة ولا شمولية وفي اغلب الاحيان كانت تتخبط بلا خطط وبناء عليه كان تفشل في اغلب الاحيان.
بعد النكسات المتتالية التي مني بها الفلسطينيين والعرب حاولت بعض الانظمة العربية ان تضع خطط لمواجهة المشروع الاستعماري الا انها فشلت مما دفع الفلسطينيين الى البحث عن ذاتهم وحل مشاكلهم بانفسهم،ولم يخطر ببال احد ان في ذلك اعفاء للانظمة العربية من مسؤولياتها تجاه الشعوب العربية وعلى راسها الشعب الفلسطيني. فكان انشاء المنظمة وميثاقها الوطني الذي كان طموحا ويحتاج الى ما هو اكثر مما لدى الفلسطينيين من امكانيات .
برنامج يطمح الى تحرير فلسطين من النهر للبحر وتحويلها الى انموذج في التعايش يسقط في طريقة كل اشكال الميز بسبب الدين او العرق او اللون.
مشروع فلسطيني بامتياز الا انه لم ياخذ بعين الاعتبار ان الغالبية العظمى من الانظمة العربيةبقصد ام بغيرة تدافع عن كياناتها التي هي نتاج توزيع ادوار بين قوى الاستعمار(اتفاق سايكس بيكو ) وبالتالي ليس في حساباتها الموضوع الفلسطيني الا ما يخدم اجنداتها .
ان ما حققه المشروع الفلسطيني من تعاطف دولي غير مسبوق دفع الكثير من الانظمة الى استشعار بخطورة النهج الفلسطيني علىيها مما البها على كل ما هو فلسطيني وما احداث الاردن ولبنان الا دليل واضح.
وبما ان البرنامج كان طموحا ولا يتناسب مع الامكانيات فقد كان من الضروري عند كل منعطف اجراء مراجعة ووضع الخطط بشقيها التكتيكي و الاستراتيجي ،بما يضمن تصويب الاخفاقات وتطوير الانجازات.للاسف في اغلب الاحيان كانت المراجعة للبرامج وبشكل اقل بكثير الى الاسلوب و ادوات انجازة .مما ادى الى تعديلات على البرنامج السياسي دون التركيز على الاعتبارات الاخرى. كالانتقال الى برنامج النقاط العشرة وبعده اعلان الاستقلال والاعتراف ب 242 الخ من القرارات وصولا الى مدريد ومن ثم اسلو وتبعاتها.ولم يرافق ذلك اي مراجعة لاهلية الادوات المستخدمة والاساليب المتبعة في كل مرحلة من هذه المراحل.
اعتقد ان اعادة البوصلة الى وجهتها الصحيحة تحتاج الى مراجعة جادة للاساليب و ادوات تنفيذها .فلماذا لا ندعو الى لقاء مفكرين وهم كثر لعصف ذهني معني بوضع مقترحات امام القيادة تسهم في تصويب المسار .
قادة مؤسساتنا لم يخضعو لتقييم منذ زمن.لا يجوز ان نستخدم نفس الخيول في كل المعارك ولا نفس المشارط في كل العمليات الجراحية.
ارى ان نعمل على تقييم قادة مؤسساتنا فمن انجز نكرمة ومن اخفق ربما يبدع في مكان اخر.فليس المقصود موقفا من احد بقدر ما هو ادراك ان كل مرحلة لها ادواتها المختلفه.والله من وراء القصد.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط