كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من نصدق: تنفيذية المنظمة أم أمين سرها!

من نصدق: تنفيذية المنظمة أم أمين سرها!

تاريخ النشر: 2017-01-09 | 05:16

كتب حسن عصفور/ بعد أن تم كشف "هزالة" القرار 2334 وتوضيح أنه قدم تنازلات جوهرية لصالح "البيت الأبيض" الأمريكي، عن قرارات سابقة لمجلس الأمن، وعن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول دولة فلسطين، التقت، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في  27/12/2016 بعد غيبة طويلة، واصدرت بيانا "شاملا" تضمن لكل ما يطلبه الفلسطيني ردا على دولة الكيان ( على طريقة ما يطلبه القارئون)..
ودون استعراض للبيان بنصه كاملا، فما يهمنا تبيانه ذلك الاستهتار الذي يصر عليه فريق الرئيس محمود عباس وخاصة "أمين سره" صائب عريقات عضو مركزية فتح، عندما يكتب بيانا، يحمل من "لغة الغضب الثوري" ما يخلق حالة "رضى شعبية"، ويخرج لوسائل اعلام محلية ليتحدث بلغة "الرافض المهتاج "، بأن السلام قد تم تدميره من قبل حكومة نتنياهو، ولا عودة لزمن المفاوضات، دون تحقيق شروط محددة، وللدقة نوردها كما جاءت في بيان التنفيذية ضمن الفقرتين الخامسة والثامنة:

"5. تؤكد اللجنة التنفيذية لمُنظمة التحرير الفلسطينية أن الحكومة الإسرائيلية تنصلت من كل الالتزامات المترتبة عليها من الاتفاقات المُوقعة مع م.ت.ف، وتؤكد أن لا إمكانية للاستمرار في التنفيذ من جانب واحد، وتدرس اللجنة التنفيذية خياراتها للرد على ما أعلن من قرارات إسرائيلية بما في ذلك تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني الخاصة بتحديد العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع سلطة الاحتلال (إسرائيل).

"8. تؤكد اللجنة التنفيذية استعدادها ومن خلال مؤتمر دولي كامل الصلاحيات للسلام، لإجراء مُفاوضات حول قضايا الوضع النهائي كافة على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ودون استثناء وبما يضمن التزام سُلطة الاحتلال (إسرائيل) بوقف شامل للنشاطات الاستيطانية ومن ضمنها ما يُسمى النمو الطبيعي وبما يشمل القدس الشرقية، وكذلك قبولها لمبدأ الدولتين على حدود 1967."

هذه فقرات واضحة اللغة ودقيقة الكلمات، وبعد أيام عدة لاغير، يخرج علينا "أمين سر التنفيذية" د.عريقات، في مقابلة مع وكالة سبتونيك الروسية، بتاريخ 7 يناير 2017، ليعلن استعداد "القيادة الفلسطينية" - لازال السؤال بلا إجابة من هي بالضبط هذه القيادة -، لعقد لقاء تفاوضي فلسطيني اسرائيلي روسي في موسكو..

وهنا، من نصدق بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، المفترض انها المسؤولة المباشرة عن رسم السياسة العامة للشعب الفلسطيني بصفتها التمثيلية، أم من عينه الرئيس عباس أمينا لسر التنفيذية، هل نصدق أنه لا لقاءات تفاوضية مع الجانب الاسرائيلي، ثنائية أو ثلاثية، سوى عبر مؤتمر دولي كامل الصلاحيات، أم أمين السر صاحب "الختم" بأنه ينتظر موافقة نتنياهو على اي لقاء للتفاوض اينما شاء ووقتما شاء..

عمليا، ودون أي إنتقاص من مكانة "التنفيذية"، فإن الأصدق هنا هو صائب عريقات، وأن كل بيانتها وقراراتها هي والمجلس المركزي لا تشكل أي قيمة للرئيس عباس وفريقه السياسي الخاص وبالتحديد أمين سر هذا الفريق، فهم قدموا كل "الضمانات" للإدارة الأمريكية، وبعض دول أخرى، ان لا طريق لهم سوى المفاوضات، أي مفاوضات توافق عليها حكومة نتنياهو، وبدون أي إشتراطات..تلك هي سياسة الرئيس عباس المعلنة رسميا والتي يرددها في كل تصريحاته، خاصة عندما يستقبل وفدا يهوديا أو اسرائيليا..

وللدقة فإن أقوال عباس وعريقات، تنسجم تماما مع نصوص قرار مجلس الأمن 2334 الأخير، الذي وضع "المفاوضات" شرطا وخيارا وحيدا، لأي قرار أو نشاط..ولذا يمكن لحكومة نتنياهو أن تتهم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في بيانها الأخير، وقد لا نرى بيان لها سوى بعد أسابيع، بخرق قرار مجلس الأمن بوضع "شروط" للتفاوض، وهو ما ليس مذكورا في القرار..

يستطيع الرئيس عباس وفريقه أن يصارحوا الشعب الفلسطيني بالحقيقة، ولو لمرة واحدة، باعلامهم أن المفاوضات ولا غيرها، ثنائية، ثلاثية، جماعية، هي السبيل الوحيد الممكن الذي يملكون، هو خايرهم ولا خيار غيره عندهم، وغير ذلك لا تنتظروا..خيارهم ليعلنوه، والشعب من يقرر أن يقبل أو لا يقبل، وعندها يختار سبيل التعبير عن الخيارات تلك..أما الاستمرار بالتزوير العلني والتدليس المتواصل فهذا لا يليق به ولا بالشعب الفلسطيني، ولنتجاهل التنفيذية ومؤسسات المنظمة، لأنها لا تمثل أي قيمة للرئيس عباس سوى ديكور اعلاني لا أكثر..

الصراحة أنجع من الدهلسة..بل واكثر إحتراما للذات، افتراضا أن هناك من يريد هذا الإحترام!

ملاحظة: فيديو فضيحة الديبلوماسي الاسرائيلي في لندن حول تآمر مشترك لاسقاط من يؤيد الحق الفلسطيني، مرت وكأنها لا تعني أهل "المقاطعة"..تخيلوا لو كان الفيديو لفلسطيني عادي مش ديبلومسي شو عملت حكومة بيبي فينا..يا خزينا منهم!

تنويه خاص: "أزمة الكهرباء" في غزة طلع لها فوائد جانبية، فضحت زيف حماس بقدرتها على البناء والحكم..وحركت الناس للتظاهر وتعرية "ظلامية الأمن الحمساوي"..عفكرة في الضفة كمان أمن الرئاسة مش مختلف بظلاميته على من يتظاهر مش بهوى الرئيس!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط