كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من هم الإخوان ؟!

مع كل قضية تخص الأخوان المسلمين وعلاقتهم بالدولة الأردنية نسمع ونقرأ الكثير من الحديث، وأحد أهم جوانب هذا الحديث الاطار القانوني الذي يحكم عمل الجماعة في الاردن، فهناك من يراها جمعية خيرية تتبع لوزارة التنمية الاجتماعية، وآخرون يعتبرونها حزبا سياسيا، وجهات أخرى لا تملك تعريفا قانونيا للجماعة وما هو السند القانوني لعمل الجماعة التي تعمل بالجامعات والمساجد والمدارس والعمل الخيري وتشارك بحكومات وبرلمانات، وتخرج الى الشارع تطالب برحيل حكومات وتغيير الدستور والمس بصلاحيات الملك ولها علاقات خارجية سياسية وتنظيمية ولها حزب تقوده وتعين قياداته وربما لها استثمارات مالية وتتبع لها مدارس ومستشفيات...
والحقيقة الأولى أن الأخوان المسلمين قانونيا ليسوا جمعية خيرية ومن المؤكد ان الحكومة ومن خلال وزارة التنمية الاجتماعية تعلم انه لا يوجد جمعية خيرية اسمها الاخوان المسلمين، لكن هناك جمعية خيرية هي جمعية المركز الاسلامي انشأتها الجماعة وما زالت تقود كل فروعها وان كانت ادارتها العامة لجنة تقوم وزارة التنمية الاجتماعية بتعيينها.
اذا الاخوان المسلمين ليسوا جمعية خيرية وليسوا خاضعين لقانون الجمعيات ، ولو كان الامر صحيحا فكيف يمكن لجمعية خيرية ان تخوض انتخابات وتشارك بحكومات وتصنع تحالفات مع دول وتسعى احيانا الى تغيير بنية النظام السياسي للدولة.
والاخوان قانونيا ليسوا حزبا سياسيا فهم موجودون منذ عام 1946 ولم يكونوا تحت اطار قانون الاحزاب ، وحتى عندما جاء القانون الجديد للاحزاب عام 1992 فانهم لم يرخصوا انفسهم حزبا بل انشأوا حزبا هو حزب جبهة العمل الاسلامي، الذي يعمل منذ ذلك الوقت، بل ان كل اعضاء الحزب باستثناء عدد قليل هم من اعضاء الجماعة، ولو كانوا حزبا لما كان قانونيا ان يكون الشخص عضوا في حزبين، وسجلات الاحزاب المرخصة ليس فيها حزب باسم الاخوان المسلمين ، بل حزب يملكونه او كما يحبون وصفه الذراع السياسي للجماعة رغم ان الجماعة هي التي تعمل بالسياسة وبشكل أكثر من الحزب.
الاخوان لهم مقرات في معظم او كل المدن عليها يافطات كبيرة تحمل اسم الجماعة ، ولحزبهم ايضا مقرات تحمل اسم الحزب ، ولهم قيادة تلتقي بالمسؤولين ولهم نشاطات داخلية وخارجية.
الاخوان حالة سياسية لكنهم لا يعملون تحت أي قانون او نظام او أي تشريع ، والنظام الاساسي للجماعة في الاردن ينص على ان الاخوان فرع لجماعة الاخوان في مصر ، لكنهم من الناحية القانونية لا يحملون أي ترخيص ، وربما ما يتم تداوله انهم يعملون بموجب « قرار « لمجلس الوزراء عام 1946 باعتبارهم هيئة اسلامية ، لكن مصطلح « الهيئة « ليس له دلالة حزبية ولا في مجال العمل الخيري او الطلابي او النقابي او داخل كل المؤسسات ، ولا ندري ما هي صيغة القرار انذاك وهل يعطي الجماعة كل هذه المساحة من العمل الشامل....
لكن الجماعة عملت في ظل ظروف سياسية ، واستفادت من المساحات السياسية وليست القانونية التي منحها النظام السياسي الاردني لها سواء في مراحل المواجهة المشتركة مع نظام عبدالناصر او احزاب اليسار والقوميين او المواجهة مع منظمة التحرير ، فضلا عن الانحياز العام من مؤسسة الحكم للاعتدال الاسلامي الذي كانت الجماعة تمثله في مراحل قياداتها الراشدة ذات الحس الوطني والديني الرفيع.
محصلة القول ان الجماعة لا تحمل أي ترخيص ولا تتبع لاي قانون ، فليست تحت اطار قانون الاحزاب ولا الجمعيات ولا الاندية ، وهي فرع من فروع الجماعة في مصر ، أي ان الجماعة تعمل وتتحرك تحت اطار الحالة السياسية التي هي اليوم ليست مثلما كانت عليه في الخمسينات والستينات والسبعينات وحتى قبل الربيع.

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط