كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مَن هم ضحايا الذكاء الصناعي؟! 

مَن هم ضحايا الذكاء الصناعي؟! 

تاريخ النشر: 2023-07-19 | 12:44

أكَّد المفكر، فوكوياما في كتابه (مستقبل ما بعد البشرية) الصادر عام 2002م وهو الأستاذ في جامعة جون هوبكنز، وستانفورد، وغيرها من الجامعات الأمريكية، أكد في الكتاب؛ أن التكنلوجيا الحديثة ترمي إلى تحرير البشر من قيمهم التقليدية، وأشار في الكتاب إلى بداية الخطة حين تمَّ اختراع أدوية خاصة لتغيير المزاج الطبيعي للبشر، وذلك بتغيير الحزن إلى فرح، وهناك أدوية قادرة على محو الذاكرة، وهناك وسائل لتغيير الجينات بالإضافة إلى إعادة ضبط عضلات الجسد البشري، وغيرها من تقنيات حديثة! يقترح فوكوياما حلولا لهذا الخطر المحدق بالإنسان، وذلك بتأسيس كُتل ولوبيات، وجماعات للتصدي إلى خطر ما بعد الإنسانية، فهو يقول: "إذا بقيت التكنلوجيا تعمل بلا رادعٍ فإنها بالتأكيد ستؤدي إلى قمع كل الإبداعات والحريات الفردية، فعندما يصبح البشر أكثر قربا من التكنلوجيا، يصبحون في الوقت نفسه بعيدين عن بشريتهم، وأقل إنسانية"!

هناك نظرياتٌ متفائلة تعتبر هذا الذكاء الصناعي صاروخا قادرا على نقل العالم من عالم بطيء مثقل بالأحمال والأوزار غير المجدية إلى وميضٍ فائق السرعة لا يعترف بالمسافات والحدود والتمايز والقدرات، فهو يُقصِّر عمليات الإنتاج أيا كان نوعها، ويوصل منتجات قادة الذكاء الصناعي ومخططات مسيريه بسرعة فائقة، لذلك فعلى كل الذين يرغبون في ركوب هذا الصاروخ أن يكونوا مستعدين لنزع عباءاتهم الثقافية التقليدية البطيئة المعوقة لمسيرة هذا الذكاء الصناعي والتخلص من أفكارهم التراثية الآسرة، والتخلي عن العقائد الدينية ومبادئ الأخلاق الموروثة، وإغلاق صفحات سير أبطال التاريخ، وتمزيق خرائط البلدان الطبيعية والجغرافية والثروات المخبوءة في باطن الأرض،  كلُّ من يفعل ذلك سيجد له مكانا في دفيئات هذا الذكاء الصناعي، أما البشر الباقون فهم فضلاتٌ وزوائد بشرية يجب التخلص منهم!

لم يُعالج فوكوياما أثر الذكاء الصناعي على البشر، ولا سيما على منظومة الأخلاق التقليدية المتوارثة، لأن (مُستحضر) الذكاء الصناعي لم يكن قد نضج بعد في زمن تأليف الكتاب، هذا المستحضر هو سلاح نووي جديد، فهو كما ظهر وما وصل إلينا منه في وسائل الإعلام، وما جرى تجريبه بالفعل، وفق الرؤية المتشائمة، سيحطِّم كل أسس البناء البشري، المؤسس على الحريات والإبداعات، لأنه سيصبح بديلا عن كل المجهودات، ويتحول البشرُ في عهد هذا الذكاء من منتجين ومبدعين مختلفين في القدرات إلى آلاتٍ صماء وشحنات في قطار الذكاء الصناعي، ويتحدد موقعها وفق قدرتها فقط على تسيير إحدى زوايا هذا الذكاء المحكوم بمسيريه وأباطرته بعد أن يُثبتوا ولاءهم المطلق لهذا المستحضر!

مالكو ومسيرو هذا الذكاء يستطيعون في رمشة عين إلقاء كل حمولة زائدة ومعوقة لمسيرة الذكاء الصناعي في القمامة، بعد أن تجري عمليات تصفيتهم بسلاح رخيص بلا عتاد حربي، بنقرات سريعة على لوحة مفاتيح الكمبيوتر!

كشف بعض الباحثين عن بعض أسرار هذا الذكاء الصناعي ونشروا أبرز أهداف مخترعي الذكاء الصناعي، فأشاروا إلى أن العقول التي أبدعتْ هذا الذكاء الصناعي غايتها الرئيسة، التقليل من البشر فوق سطح الأرض، وإنقاص عددهم بغير حروبٍ تقليدية، وذلك بالتأثير على العواطف البشرية، وإعادة ضبطها من جديد، بحيث يصبح الزواجُ الطبيعي بين الرجل والمرأة تراثا غابرا مكروها، لتحل بدلا منه المثليات الجنسية لتصبح هذه المثليات هي القانون الطبيعي للبشر، أما الزواج التقليدي يصبح شذوذا!

وصار ممكنا في الذكاء الصناعي، الحب والعشق وحتى الزواج الإلكتروني، بين البشر وبين صور ناطقة مُخلَّقة ومدبلجة إلكترونيا، بدون الزواج التقليدي!

كذلك فإن هناك خطرا آخر يتمثل في التشكيك في كل الأمور المقدسة الُمسلَّم في صحتها تقليديا، بحيث تنتفي القدسيات والتابوات المعتادة، وهذا ينطبق على العقائد والأديان، لهذا فإن الذكاء الصناعي يمكِّنُ زبائنه أن يُحاكوا الصور والأصوات للرسل والزعماء والمسؤولين الغابرين والحاضرين، ويمكنهم أن يُزيِّفوا أقوالهم مما يؤدي إلى بذر الشك في هذه العقائد تمهيدا لإلغاء المصداقية والإيمان القاطع بحقيقة الأشياء مما يجعل عالم البشر عالما افتراضيا!

أخيرا، هل هذه نظريات وتحليلات خيالية، أم أنها ستتحقق بالفعل؟!

--

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط