كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من هنا وهناك: كل وخلاصة

من هنا وهناك: كل وخلاصة

تاريخ النشر: 2022-06-18 | 10:31

الأدب وما يتصل به من أدبيات اجتماعية وسياسية، إنما هو نبات الحياة، والحياة كما هي فيها ما فيها، من هو وهي، وهم، وفيها هؤلاء واولئك، وفيها من هم هناك، فيها ربما القليل من التشابه والكثير من الاختلاف..وفيها الخلافات والنزاعات، وهذا طبيعي؛ وهذا ما دفع الأجداد والجدات للقول "مصارين الجسم ببتعارك"، من قبيل تفهم لكل ما كان ويكون!

-       ..................؟

   طبعا كان يمكن أن يكون في جامعة النجاح أكثر كثير مما كان.

لم يعد المجتمع الفلسطيني بحاجة إلى أي فعل يعمق الجراح أبدا، فتحن بحاجة للتوافق، أي لعقد يجمعنا في اختلافنا الطبيعي، فما بالك بهذا التنازع صعب الوصف.

فهل نحن الآن نشهد في نظمنا عدم تحمّل المختلف؟

التحدي: هل يمكن ضمان عدم حدوث ذلك مجددا؟ وهل سنشهد تطييبا للخواطر كأسرة جامعة نحبها؟

الفعل: قيام كل إنسان وكل جماعة بما يرقى للمسؤولية، وليس ذلك بالأمر الصعب ولا المستحيل.

فأي هدف لكل فريق يبغي نفي الآخر، لا يعني إلا إلغاء لجمعنا؛ فالخلاص الفردي الفئوي لن يؤدي إلى الخلاص الوطني النبيل.

نترك جامعة النجاح تطبب القلوب، ثم نذهب الى العيسوية.

ما الذي جرى في العيسوية-القدس؟

"أفراد الشرطة كانوا سُكارى، دخلوا العيسوية دون سبب ودون أمر، ولأسباب غير معروفة وبدون أي مهمة رسمية، وقاموا بإطلاق 17 رصاصة باتجاه المنازل وبشكل عشوائي."

هذا ما كشفه محامي مركز معلومات وادي حلوة- القدس محمد محمود، عن تفاصيل ما جرى هناك، فهل هناك ما يمكن أن نصفه ونضيفه؟

-       نعم يمكن!

-       وهو؟

-       تصريح نائب الوزير قال نائب وزير الأديان في الحكومة الإسرائيلية، متان كهانا، اليوم الثلاثاء: "إنني لو أملك زرا يمكن الضغط عليه لإخفاء العرب كلهم من هنا وإرسالهم بقطار سريع إلى سويسرا، كنت سأضغط عليه.. لكن لا يوجد زر كهذا الزر، وربما كان من المفترض أن نتواجد هنا لوحدنا على هذه الأرض بشكل ما...

-       لكنه اعتذر!

-       وما يفيد الاعتذار وهو قد تحدث للجيل الجديد من المستوطنين في إسرائيل، خلال محاضرة له ألقاها أمام طلبة في ثانوية "ديرخ أفوت" بمستوطنة "إفرات" المقامة على أراض بملكية خاصة للفلسطينيين بين القدس وبيت لحم.

"كلمة الحق طلعت أو سبقت"، وهو يشبه مثلا فلسطينيا؛ فثمة ما يقال ربما من غير قصد، يكون مسكونا بجوهره في الوعي واللاوعي.

وما بين "سكر" أفراد ما يسمى بشرطة الاحتلال، و"الخطأ غير المقصود"، يكمن الكثير مما هو حقيقي في نفي شعبنا وتعذيبه حتى يهاجر.

لعبة الشرطة الاحتلالية، تمرير للوقت، قضاء وقت ممتع في السخرية من البشر وتخويفهم، كل ذلك هو نتاج هذه العقلية، التي يبدو أنها غير قادرة على التغيير الحقيقي.

لعبة نائب الوزير كهانا اللغوية، هب بحث إسرائيل عن الخلاص، الذي من منظورهم الصهيوني لن يتحقق إلا بنفي الاخرين.

ومن هنا إلى واشنطن العاصمة، هكذا تأخذنا وسائل الإعلام.

طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل الامتناع عن التصعيد واتخاذ خطوات في الضفة الغربية والقدس المحتلتين من شأنها أن تزيد من حدة التوتر مع الفلسطينيين، إلى ما بعد زيارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، المقررة في 13 تموز المقبل".

فهل يمكن مثلا أن بعد ذلك، يمكن لإسرائيل استئناف التصعيد؟

وهل جوهر نجاح زيارة بايدن هو مؤقتا لحظيا!

فهل الدولى العظمة تبحث هي أيضا عن خلاصها؟ لكن إن كان ذلك، فلم تبحث عن خلاص مؤقت، ولم لا يكون موقفها من التصعيد دائما؟

أخواننا العرب، هل يبحثون عن خلاص أيضا؟

والسؤال، بما أنهم عاشوا مع إيران قديما وحديثا، أليس هناك مجال فعلا للعودة إلى اصول العيش وفق عقد يجنب الصدامات، ويبعدنا جميعا عن الاصطفافات والتحالفات الدولية؟

وأهل الحكم هنا وفي غير مكان، فما دام الأمر متعلق بالخلاص الوطني، فلم هذه التجاذبات والتوترات؟ لقد تعبنا من الخلفاء وأتعبوننا قديما وحديثا. وعليه، فإن الخلاص العام أكثر أهمية منا جميعا.

الأدب والفن والمسرح من الحياة، وقد عبر الكتاب من قبل عما نعيشه هنا، فلسنا أول من عاش هذه المشاعر والأحداث، ولسنا استثاء، والعبرة مما نعيش، ومما نقرأ السلوك العقلاني الحضاري المتسم بالحكمة.

فإلى أي مدى نتسم بذلك؟

ما نحتاجه من اللاعبين السياسيين في جميع مستويات العيش هنا، وفي العالم هو أن يتم خلق لغة خلاص جمعي، تكون قدوة، إلا يتم ذلك، فسيستمر التدافع والتاحر والاحتكاك؛ ففي عالم لا نرى فيه الا خطواتنا فقطعا سنتعثر لا بخطوات الآخرين فقط بل بخطواتنا نحن أيضا.

ما نقطفه الآن هو حصاد أمس، وما سنقطفه غدا هو غرس اليوم، فهل سنشهد غرسا طيبا؟ إن ذلك يعني الفعل فعلا.

فلسطينيا، نحن بحاجة لننشغل بأعمالنا، ولا ينبغي أن ننسى ما علينا من واجبات، نرتقي لأدائها حتى لا يجد أحد يود التدخل نفسه وصيا علينا، ليقرر نيابة عنا.

خلاصنا اليومي مرتبط بما هو استراتيجي، فأي جهد نوعي ندخله ستكون مخرجاته تقريبنا نحو خلاصنا العام؛ فالاهتمام بالتفاصيل الصغيرة وخطة عملنا الكبيرة، ستكون رافعة من روافع البقاء.

ولا ينبغي للفلسطيني حين يخطط وينفذ أن يبتعد عن سياق حياة مجتمعنا، الذي ما زال تحت الاحتلال، وهو مجتمع له حكومة خاصة؛ بمعنى أن الوضع عادي وغير عادي معا.

بإمكان النظام السياسي الفلسطيني التعددي فعلا أن يستفيد عافيته، تلك رافعة يمكن أن تحصننا، لتكسر من يريد هندسة أمورنا السياسية.

السلوك الديمقراطي داخل أسوار الجامعة وخارجها هو سلوك دال علينا؛ وهذا يعني التفكير بأدواتنا، في ظل البعد عن كل ما هو مطلق.

للآخرين طرقهم، ولهم تقرير ما يرون، ونحن أيضا، نقرر مصيرنا بأينا وذكائنا.

سيعتذر آخرون عما بدر منهم، وسيركب آخرون رؤوسهم، ولكن في ظل الخلاص الجمعي، كلنا مسؤولون.

فهل سنشهد تعديلا جوهريا لنظامنا السياسي بحيث لا يستثني أحدا؟ إن نفي الآخر من المجتمع الواحد سيكون مبررا لنفينا من قبل الاحتلال.

العقلانية ما نحتاجه والعالم أيضا، حتى نجد أنفسنا في نزق الانفعال بردود فعل تقودنا الى المزيد من الانشطار.

والعقلانية والحكمة تقتضيان التفكير الناقد في أنفسنا ولأنفسنا؛ ففي الوقت الذي ننتقد الآخرين على اختلافهم، من الصدق أن نتأمل حالنا، لنتجنب كل ما يؤثر سلبا على نظامنا الاجتماعي والأخلاقي والوطني. إن وجود مجتمع معافى هو من أهم شروط البقاء المقاوم للمجتمعات التي تتعرض للاحتلال والغزو.

من هنا وهناك، هو عيش البشر، وهو ممارسات السلوك من البيت حتى العلاقات الدولية، ولنا كفلسطينيين دوما، أن نموضع حالنا هنا، باتجاه التصالح السياسي والاجتماعي، كذلك، فنحن في وضع مشتبك مع الاحتلال وحلفائه، ويحسن بنا دوما أن نحسن خطابنا، لأنه يدل علينا.

فلسطين..إنه سحر الكلمة والوطن، وطننا الجميل يستحق منا أن نعرف دوما اتجاه البوصلة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط