كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من هو المخرب أو الإرهابي يا نتنياهو؟

من هو المخرب أو الإرهابي يا نتنياهو؟

تاريخ النشر: 2017-04-23 | 08:32

طالعتنا وكالات الأنباء بخبر مفاده أن نتنياهو يطالب الفلسطينيين بوقف " دفع الأموال للمخربين " ويقصد هنا التحريض على وقف رواتب ومخصصات الأسرى والجرحى وعوائل الشهداء بحجة أنها تعتبر شكلاَ من أشكال دعم الإرهاب؛ وأضاف بأن هذا الأمر بالنسبة إليه أول اختبار للسلام مع الفلسطينيين.

من يعرف نتنياهو؛ يعرف أنه منذ الرابع من يوليو 1976 تاريخ مقتل " جوناثان نتنياهو" الأخ الأكبر لبنيامين في عملية عنتيبي بأوغندا، ونتنياهو يعتبر نفسه خبيراَ بالإرهاب ومن حقه أن يجدف فيه ما يشاء ما دام ذلك يصب في خانة عدائه للفلسطينيين، فها هو اليوم يحاول الاستمرار في التشويه بصور النضال الشعبي الفلسطيني وحقهم في الدفاع عن أنفسهم ونيل تقرير المصير؛ من خلال اجبار القيادة الفلسطينية على وقف هذه المخصصات.

فلماذا يلجأ نتنياهو إلى استخدام فزاعة دعم الإرهاب في هذا الوقت تحديداَ؟

لا شك أن هناك أكثر من سبب قد يوضح دوافع نتنياهو لارتكاب هذه الحماقة وفي هذا الوقت بالذات، منها:

أولاَ: اضراب الأسرى في سجون الاحتلال؛ فلعل الاضراب الحالي هو الأكثر تصميماَ وتنظيماَ الذي يخوضه أسرانا البواسل في مواجهة آلة القمع الإسرائيلية الممثلة فيما يسمى إدارة السجون والتي تمارس أشبع جرائم انتهاك حقوق الإنسان في حق الأسرى الفلسطينيين رجالاَ ونساء، شيباَ وأطفالا، أصحاء ومرضى؛ ضاربة عرض الحائط بعدد لا بأس به من الاتفاقيات والمواثيق الدولية والتي تعتبر تل أبيب طرفاَ فيها.

ولذلك ومن باب المحاولة اليائسة في التأثير على معنويات الأسرى والاضراب كانت هذه الحماقة التي لن تزيد الأسرى إلا اصراراَ بالتمسك بحقوقهم الإنسانية.

ثانياَ: زيارة الرئيس الفلسطيني إلى واشنطن في مطلع مايو/ آيار القادم، وفي محاولة يائسة لتجنب تنفيذ الاستحقاقات السابقة بالإفراج عن الأسرى والعمل على طسم جرائم المستوطنين، إضافة إلى عدم البحث في قضية تحرير الأسرى بالمجمل كانت هذه المحاولة التحريضية عبر وسائل الإعلام الأمريكية أثناء قيام عمل الفرقاء في واشنطن للتحضير للقاء القمة المرتقب بين الرئيسين الفلسطيني والأمريكي.

ثالثاَ: الحرص الإسرائيلي على تشويه صورة النضال الفلسطيني على كافة المستويات وخاصة على الساحة الدولية من خلال الربط الذهني لما يحدث من جرائم إرهابية في دول العالم ـ كما حدث في باريس ـ بالقضية الفلسطينية والتي تعتبر أعدل قضية في القرن الحادي والعشرين في مواجهة أبغض احتلال؛ أو على الأقل بث نوع من الوهم في الإعلام للمساواة بين الضحية والجلاد.

رابعاً: زيادة الضغط على القيادة الفلسطينية للابتعاد عن حصنها وموطنها المتمثل في حضن شعبها الفلسطيني من خلال خلق مزيد من المشاكل والصعوبات السياسية والاقتصادية تعمل على زيادة الانقسام والتفكك في المجتمع الفلسطيني؛ وبالتالي تكون سلطة معزولة لا تمثل الشعب مما يُسهل اخضاعها لشروط أقسى تطيل في عمر الاحتلال.

لا شك أن الوعي الفلسطيني الرسمي والشعبي لن يسمح بتمرير هذه الحماقة لعدة أسباب منها؛ أن النضال الفلسطيني لا يعتبر ارهاباً بل هو كفاح مشروع وفقاً للقانون الدولي والعهود الدولية المختلفة، وإن ما يسمى بالإرهاب اليوم ما هو إلا معناً سياسياً لا يجد له إجماع في القانون الدولي.

ثم إن ما يطالب بنتنياهو يعتبر شكلاً إضافي من أشكال العقاب الجماعي لمواصلة الحصار الاقتصادي على السلطة والشعب الفلسطيني ونوع من التهرب للالتزام بما عليهم من استحقاقات مالية وسياسية نتيجة للاتفاقيات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

لذلك علينا كفلسطينيين قيادة وشعباً؛ أولا وقبل كل شيء أن ندعم اضراب الأسرى حتى تحقيق مطالبهم العادلة والتحضير للإفراج العاجل عنهم في أية تسويات سياسية قادمة. كذلك العمل بإخلاص لإنهاء الانقسام ولو بخطوات جزئية فلا يمكن أن نسمح بخلق تعقيدات جديدة في حياتنا السياسية باتت تمس كل فرد في المجتمع.

أخيراً على نتنياهو أن يعلم أن هذه الخرافات لم تعد تنطلي على أحد؛ وأن الوقت قد أزف لنرى من سيواجه سيف العدالة؛ وأن النصر سيكون حليف هذا الشعب الذي لن يتخلى عن أبطاله ذوي الأمعاء الخالية في معتقلاتكم الاحتلالية، إضافة إلى وقوف الشعب بكافة أطيافه خلف قيادته في أية خطوات سياسية مستقبلية إدراكا منهم بخطر الفرقة على قضيتهم ومستقبل أجيالهم القادمة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط