كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من هو المسؤول عن اخفاقاتنا؟

من هو المسؤول ؟ مسؤول عن ماذا ؟ من سيساله ؟ او سيسائله ؟ ومن يتحمل المسؤولية ؟ المسؤولية الاجتماعية والمساءلة الاجتماعية؟ وهل على المسؤول ان يتحمل المسؤولية، اثناء المساءلة وان يبرر ويوضح كيف ولماذا اتخذ مثل هذه القرارات او السياسات .. المواطن والمواطنة والحق والواجب، الولاء والانتماء،..هذه المفردات باتت تنتشر وبشكل سريع في الثقافة المجتمعية مؤخرا... لماذا وما الرابط بينها؟
هل للمواطن حق بان يسال المسؤول السياسي من يتحمل مسؤولية الاخفاق في ادارة الشان السياسي لمدة عشرين عاما ؟
وهل يتحمل المسؤول (المسؤول السياسي الفلسطيني) مسؤولية ما الت اليه الامور بشان الانقسام الجغرافي والاقتصادي والتشريعي والاجتماعي والنفسي الفلسطيني؟ ومن سيحمله مسؤولية ذلك ؟ وكيف ؟ ربما سيرد البعض سننتظر التاريخ لكي يخط سطوره .
سنقفز عن فكرة نسبة الزيادة في الاستيطان الملتهم بتسارع لاراضينا ، وعن فكرة تحول الفعل الشعبي الفلسطيني المناكف للمستوطنين والمهدد لهم يوميا في بداية التسعينات لصورة معاكسة كليا وهو الفعل المناكف من قبل المستوطنين والمهدد للاقليات الفلسطينية الموزعة هنا وهناك المعتدي على ممتلكاتهم والسارق لخيراتهم بشكل مسعور واثق بان الفلسطيني لا حول له ولا قوة ، فهو مشغول باموره الداخلية وصراعاته البينية وانجازاته الفردية.
سنقفز عنها الى السؤال ...من المسؤول عن تحويل الانسان الفلسطيني من مناضل مطالب لحقوقه وحقوق شعبه الى خانع يقف بتذلل امام موظف البنك ليخبره عن تاخره في دفع ما استحق عليه الشهر الفائت ، ومهددا له باسترجاع الشقة او السيارة او العفش المباع بالاقساط.. من رسم هذه السياسات الاقتصادية؟ ومن هو الذي لا زال يدافع عن جدواها ؟ وما مصلحته بذلك ؟
هل يسال المواطن او الاعلامي مثل هذه الاسئلة؟ ام انه لا يشعر بالمسؤولية تجاه ما يجري ؟ واين تقع مسؤولية المواطن .
نسبة كبيرة من المواطنين الفلسطينيين وحسب بعض استطلاعات الراي لا يشعرون بالانتماء او بان عليهم ان يقوموا بواجباتهم ، لانهم يعتقدون ان المجتمع والدولة لا تقدم لهم حقوقهم.
نسبة كبيرة من هذا الشعب المسكين يبحث عن مخرج ذاتي لازماته ومشاكله ومتطلبات معيشة اولاده ، حتى لو كان المخرج على حساب الاخرين الاقرب اليه ، فالاخر لم يعد ذو اهمية، الاخ لم يعد كما كان سابقا والجار اصبح بعيدا ابعد من تحية صباح الخير، والعام لم يعد في الحسبان .
الشان العام
ثقافة المسؤولية والاهتمام بالشان العام، ما زالت غريبة عن ثقافتنا المعاصرة على رغم ادعائنا الدائم بتجذر حسّ المسؤولية في تقاليدنا وموروثنا.
الشأن العام، وهو يعني الأمور التي ترتبط بعامة الناس، ويشترك فيها شريحة كبيرة من المجتمع، في مختلف القضايا سواء الحياتية، ونشر القيم، أو السياسية مثل: الاستقرار الأمني والتحرر وحماية الوطن، أو الاجتماعية كمعالجة حالات الفقر في المجتمع، أو الاقتصادية كحالة التضخم الاقتصادي وغلاء المعيشة ونقص فرص العمل، وأيضًا قضايا البيئة، وغيرها.
من هم المعنيون بالقضايا العامة التي ترتبط بأمور الناس؟
في بعض المجتمعات وخاصة القديمة كان يحتكر هذه الأمور فرد واحد وهو الحاكم، ثم تطوّرت أوضاع المجتمعات البشرية وأصبحت هناك طبقة معينة يُطلق عليها النخبة أو أهل الحل والعقد. والتطور الأوسع ما يجري حاليًا من السعي لإشراك أوسع نطاق من الناس، مشيرًا إلى أن المجتمعات المتقدمة تتخذ مسارين لتحقيق المشاركة الشعبية العامة.منها المسار الرسمي، بوجود مجالس محلية وبلدية منتخبة وبرلمانات وانتخابات رئاسية أو دستورية واستفتاءات، والاخر هو الدفع باتجاه تكوين مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني.
لكن المشاركة الشعبية في الشان الفلسطيني غائبة او مغيبة او يراد لها ان تكون غائبة، وهذا ينطبق على شقي الوطن، والمسؤول لا يشعر ان عليه نشر ما لديه من معلومات تهم الناس للناس، بل هو يعتبر ان هذا يشكل تهديدا لسلطته، وتحجيما لقدراته على توزيع المنافع حسب اهوائه ولمريديه واقاربه وابنا جلدته وحزبه. والمواطن لا زال يعتقد ان معلومات ادارة الشان العام والمال العام هي فقط حق لاولئك الذين يجلسون في المقدمة، وعلى الراس، وكيف سيشارك المواطن في الفهم والتحليل والتقييم والرقابة اذا كان لا يعرف ماذا يجري ؟
تاتي اموال المشاريع للنخبة ، وتقرر النخبة كيف ستوزعها ، واين ولمن ، وتاتي الفرص ، وتوزع بنفس الطريق ، هناك شبكة من العلاقات تطول 30 % من المجتمع تمارس الاخفاء والظلم وتهميش الافقر وغض الطرف عمن هم الاحوج والاقل حظا في مجتمعنا.
ويترتب على ذلك أن الحرية في التصرف تتقيد بحدود، وهذه الحدود قد تفرضها الأخلاق، وقد يفرضها القانون. وبمجرد تجاوز هذه الحدود ـ سواء أكانت أخلاقية أم قانونية ـ فإن الشخص يتحمل تبعة ذلك، وهذه هي المسؤولية . ويتبين من ذلك أن المسؤولية إما أن تكون أدبية أخلاقية، وإما قانونية.
تترتب المسؤولية الأدبية حينما يخل الشخص بالتزام تفرضه عليه القواعد الأخلاقية، ومثال ذلك الكذب، والضحك في مأتم.
أما المسؤولية القانونية فتترتب نتيجة لإخلال الشخص بالتزام قانوني. وتقوم المسؤولية الأدبية على عنصر ذاتي وهو الضمير، وهي مسؤولية أمام الله أو أمام الضمير ذاته. في حين أن المسؤولية القانونية تقوم على عنصر موضوعي وهي مسؤولية شخص أمام شخص آخر، وربم تعد المسؤولية الأدبية أعم من المسؤولية القانونية وأوسع نطاقاً منها؛ وذلك لأنه لا يشترط فيها الإضرار بالغير. وبالمقابل فإن المسؤولية القانونية لا تقوم إلا إذا كان هناك ضرر لحق بالغير الذي يمكن أن يكون فرداً بذاته أو المجتمع بأكمله.
كما لا يمكن الإفلات من العقاب في المسؤولية الأدبية، حتى لو خالف الإنسان قاعدة أخلاقية في الخفاء؛ وذلك لأنها تقوم على الضمير، والفاعل فيها هو الخصم والحكم، في حين أنه يمكن الإفلات من العقاب في المسؤولية القانونية في حال ما إذا خالف الشخص قاعدة في السر، وذلك لأن العقاب في مثل هذه الحال تفرضه السلطة العامة، وإذا لم تعلم هذه السلطة بالمخالفة التي وقعت لا يمكن لها أن تتدخل وتعاقب الفاعل، ولا سيما اذا كان هناك علاقات سرية بين من خالف وتجاوز وبين افراد من بين من يمثلون السلطة العامة، ومن هنا تاتي اهمية الشفافية ونشر المعلومات واتاحة الحصول عليها .
ان ثقافة المسؤولية هي المتمّمة لثقافة الانتماء المدني، سواء كان هذا الانتماء مؤطّراً وطنياً أو إنسانياً شاملاً، وهي مكمّلة لفكرة المواطنة، فكما يتوقع المواطن من مجتمعه احترام حقوقه، فهو أيضاً مطالب بالالتزام بمسؤولياته تجاه المجتمع.
هذه المسؤولية تترجم بالمساهمة الفعّالة في الإدارة والرعاية والحماية والشفافية والمشاركة والانفتاح في حال السياسيين، وبالمعونة المادية والدعم المالي في حال المقتدرين مالياً ورجال الأعمال، فأثرياء العالم (غير الثالث) مثلاً يتبارون في مجال الخدمة العامة، وهم يتبرّعون ببلايين الدولارات لدعم قضايا محلية أو عالمية أثّرت فيهم، حتى تلك التي لن تجلب لهم أي مردود مادي أو تميّز اجتماعي، وتترجم المسؤولية بالعطاء المعنوي والعلمي والفني في حال رواد الفكر والعلم والأدب، وبالاهتمام بالغير وبالقضايا العامة ومسائل ابناء الوطن في حال المواطن العادي..
السؤال: الفقراء من هم بلا ظهر وقليلي الحظ ، غير المحسوبين على فلان او الجهة الفلانية ..... من سيتبنى الدفاع عن حقوقهم؟ غيرهم؟

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط