كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من هو عدوّ الإسرائيلي الباطش؟

من هو عدوّ الإسرائيلي الباطش؟

تاريخ النشر: 2024-10-13 | 13:30

العدوان الصهيوني المباشر على فلسطين اليوم (2024م) والمتواصل عبر عشرات السنين-لمن شاء أن يفهم أولا يفهم فهذا شأنه- هو موجّه بكامل الوضوح وبرسائله المباشرة وغير المباشرة الى نحر الأمة العربية أولًا، ومن ورائها الإسلامية عبر ذبحها وانتزاع قلبها النابض أي فلسطين ودوسه تحت أقدام الفيلة والحمير والذئاب.
وإن كنت ممّن لم يفهم بعد أن الجبروت والطغيان و(حملة التأديب) والتوحش والغزو الصهيوني-الأمريكي يستهدفك أنت كفرد وعقلك وروحك، وشعب وشعوب ومجمل الأمة العربية ومن ورائها الاسلامية، ثم العالم الحر فهذا شأنك، وشأنكم، ولك أن تظل نائمًا بالعسل.
لكن ليكن بمعلومك أن فلسطين هي مجال وأمثولة الدمار والإبادة المركّزوالنموذج! والأمة هي مجال الرسالة الأوسع حيث العمل على تدمير كل عوامل تآزرها وقيمها السامية وتجمعها، وحيث وجوب استنزاف موارد الأمة (ومنها البشرية بتجهيلها واستنزافها باللهو والتفاهات، وكل قيم الانحطاط التي يتم تزيينها وقوننتها)، وإدامة تفتتها (كما هو حاصل وسيحصل جغرافيا ووطنيا وفكريا وباستهداف كل معاني التقارب والوحدوية وبما يضر بالدين العظيم ويشوهه يوميًا، وبتحقير اللغة العربية الجبارة، وكل المشتركات)، وانحشارها تحت مظلة أهداف الاستخراب (الاستعمار) الامريكي-الصهيوني الذي لم يكفّ منذ زرع الكيان على عزل الأمة عن كل مكونات النهوض.
إن المتفكر والمتأمل من عقلاء الأمة يعلم أن فكرة التعظيم والصدمة والرعب الأمريكية، ثم الصهيونية أوالمشتركة اليوم-ضد فلسطين ولبنان بشكل مباشر، والتي تلت فكرة الإبهار والانبهار وتحصيل الإعجاب (المَرَضِي) بالغربي، وحصرية عقله وانجازاته ومخترعاته! قد ولّدت عبر الزمن حالة الخنوع والاستتباع الطوعي، والتسليم، ثم الانخراط ضمن مساحة نظر الصهيوني بالمنطقة.
لقد طغى في وعي أمة العرب والمسلمين أننا لسنا بمقدار قوة ونهضوية (وعظمة) الغرب أوأمريكا أو هي وإسرائيلها! فهم الأعظم والأقوى بكل المجالات! ونحن مجرد مستهلكين مستقبلين فقط! وليس كذلك فقط بل مستهلكين (نهِمِين) لا نكتفي قط، أو كما قال أحد الخانعين العرب "هم يصنعون، ونحن نشترى ما يصنعون بفلوسنا!؟" في فكر عدمي غبي لا مثيل له.
تخوض أمريكا وإسرائيلها اليوم حربًا نفسية (وعسكرية إبادية) عظمى تتلخص فكرتها بتصوير المحتل الصهيوني (بالدعم الامريكي المطلق، والغربي الآخر)
وكأنه غير قابل للكسر أولًا
وأنه مفروض عليكم استيعابه ككيان "شرق أوسطي"
وثالثا ليس فقط إستيعابه وهضمه، وإنما قبوله (جبرًا او طواعية) ووضعه تاجًا على الرأس لأنه هو المهيمن عليكم
ورابعًا فإنه كما استسلمتم للعدوان الغربي الاستهلاكي-الاستخرابي-الاستعماري فمن باب أولى أن تطوّعوا أنفسكم لقبول الابن المدلل لهذا الاستخراب الغربي-الأمريكي أي لليد الباطشة الصهيونية المهيمنة بالمنطقة، وألا ينتظركم كما يحصل اليوم في فلسطين ولبنان، أو قبلذاك ما حصل مع العراق وسوريا وليبيا والسودان والصومال...الخ.
يتعاون مع اليد الباطشة الصهيونية المباشرة عدد من الحكومات أو الحكام الرعاديد (جمع رعديد أي جبان) وعدد من وسائط الاعلام الكبيرة الكاذبة والمضللة، تلك الواضحة شديدة الوضوح ومنذ اللحظة الأولى التي أفردت فيها للوجوه الصهيونية المغبرّة المعنية أن تظهر على الشاشات العربية وبرعاية رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق "شمعون بيرز" الذئب الذي بارك ذلك علنًا، وبافتتاحه لأحدي الفضائيات المدلسّة.
ثم لاحقًا ما حصل من تساوق عدد من الفضائيات سواء بقصد أو بلا قصد مع هذا المعطى أي استقبال والاحتفاء بالمتوحشين من القادة الإسرائيليين الفاشيين على شاشات الفضائيات العربية.
تتقاتل جماهير العرب بالشرق والغرب ما بين مشاهدة (وأسْر عقلها طواعية دون تفكر) هذه الفضائية واضحة الولاء للاستخرابي والتنظير لها أو معاداتها، أو مشاهدة تلك الذكية الخبيثة المتحايلة التي هي أيضًا موالية للاستخرابي الامريكي-الصهيوني، لاسيما أن القواعد العسكرية الأمريكية مترامية الأطراف تدوس أراضي هذه الفضائية وتلك معًا، والفضائيتان او الفضائيات هذه كلها تصب في طاحونة الامريكي-الصهيوني مهما بدت لك مختلفة!
ناهيك عن الطوفان الإعلامي- الدعائي-النفسي-العقلي وعبر الكلمة والصورة والمرئيات القبيحة الهابطة، والمثبطة للعزائم والمتّجهة نحو تجميل الرذائل وتحقير الفضائل بالملايين (أنظر ما يتم تداولة في تُكتُك ومرئيات فيسبوك وانستغرام وغيره من مواقع مرعبة) التي تطرق سمعك وبصرك لتنفصل جسديًا وعقليًا ونفسيًا عن مجمل أمتك وعقائدك، وعن قيمك الحضارية العربية-الاسلامية بالاسهامات المسيحية المشرقية الثمينة، ولتكون عدوًا لأبناء حضارتك الواحدة ولغتك العظيمة الجامعة، ما بين العرب والامازيغ والكورد العظام، وهكذا تفقد كل عوامل الجمال والعطاء والحزم والالتقاء والتنوع الرائع، كي لا تكون منتميًا حتى لنفسك! لأنك عدت لا تعرف ذاتك!؟
ومن هنا جاءت الحرب النفسية الصهيو-أمريكية لهدف تدمير الثقة بالأمة العربية وأعلامها الكبار وقدرتها على التجدد والنهوض، وبالقضية العربية الفلسطينية، وبقدرة العربي والفلسطيني على النهوض بكل أسباب القوة من تقانية (تكنولوجية) واقتصادية وعلمية وفكرية منفتحة مستنيرة، ومن زراعية وصناعية وعسكرية وثقافية وإعلامية...، وفي الحرب الدبلوماسية والسياسية وحرب الرواية كل متكامل. وحيث وجب استخدام هذه الوسائل أو تلك ضمن الفهم الواعي والعقل السِراطي (الاستراتيجي) الذي يراكم عوامل البناء بالايمان والمثابرة والصبر والديمومة.
إن حالة التشرذم التي نجحت أمريكا والإسرائيلي بجعلها حالة عامة (ومقبولة، ومرحّب بها!) في المنطقة العربية ثم الاسلامية، هي التي موضعت وسيّدت الإسرائيلي المحتل والمهيمن على مجمل الدائرة العربية ومن منتصفها، أي في فلسطين، وهي بذلك استطاعت أن تحقق الغَلَبة بالاتجاهات المختلفة، وتمددت بالنفوذ العلمي والتقاني والعقلي-النفسي والامني والعسكري.
ومن هنا يأتي أهمية تدميرهم لعوامل وحدوية العرب بكل أشكالها، وتفتيت بلادهم ثم أسر حكامهم بل وشعوبهم للعقلية الانبهارية الاستهلاكية النهمة ما يعني الوصول بهم لحالة الاسترخاء والاستسلام أو القنوط، فتصبح الذِلّة للمُهيمن دعوة مستجابة وسعيٌ حثيث.
لدى الأمة من العوامل النهضوية الكبرى ما لايقل عما لدى الغرب، أو الصين او روسيا او البرازيل او غيرها من الامم، وربما اكثر، وهي بها ككل تستطيع وستكون، لأن إرادة الانسان والشعب والأمة أقوى من كل مدافع الحرب العسكرية أو النفسية- العقلية، ولكن " وأعدوا" و"أبشروا".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط