كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من واقع.. البنوك..!

من واقع.. البنوك..!

تاريخ النشر: 2018-01-10 | 09:11

من واقع ما شاهدته بأم عيني..! لو انك موظف بسيط هذا يعنى انك من الشريحة المغلوب على امرها عليك الانتظار لساعات وقد تقضي وقتا يفوق نصف دوام موظف البنك لحين الوصول الية وقبل ان تستفسر منه عن احوالك واوضاعك تبدأ مؤشرات التأفف واللامبالاة تصدر عنه ويشعرك بأنه متعب ومنهك القوي ممن سبقوك وهو يتغافل بذلك طبيعة عمله الضاغط والمتلاحق ..!وهنا عليك ان تختصر أسئلتك كي لا تُجهد حضرته وتغادر دون ان تتضح لك الرؤيا بشكل كاف ما يصيبك بالامتعاض لما يحدث فى البنوك من تعامل لا يرقي لمستويات عالية من التعامل الانساني اولاً قبل ان يكن حق مشروع لك بأن تُجاب عن ما يتعلق بأمورك واحوالك وان تأخذ وقتك الكافي بما يُفيد..! ولك ان تتخيل لو ان طيف شخصية مهمة يعنى من عيار ثقيل تزامن مرورها امام مكتبه و سيدب النشاط فى اركان موظفنا المتعب للتو كان منهكاً ويبادر لتحية طيفها العابر ثقيل العيار كبير الحجم لينال منها كلمة ثناء أواطراء علها تُعجل له درجة او ترقية او موقع آخر بمزايا أفصل او تشهد له على حُسن الاداء والتفاني فى العمل عند رؤسائه..! نسي صديقنا ان التفاني فى العمل يأتي من خلال خدمة العوام وان أسهمه ستعلو وترتفع بقدر تعاطيه مع حاجياتهم وتعامله الراقي والاخلاص فى العمل كسبب وجيه لرفعته وعلو شأنه الوظيفي..! ولا يوجد مزاجية ولا تصنيف بين ابيض واسود وتُلغى تصنيفات البشر فلا غفير و لا شخصية وازنة الجميع متساوٍ وله ذات الحقوق هكذا يجب ان تكن الامور وهكذا منطقها ومنطلقاتها..! وحضرات موظفي البنوك اعلموا انكم فى موقعكم لتقدموا خدماتكم وتسهيلاتكم الى شرائح واسعة من الموظفين من قطاعات متعددة ممن يتقاضوا رواتبهم من البنوك والاصل ان تتعاملوا برقي مع أناس لم يتأتوكم متسولين.! ولا يجب ان يُستغل سوء ظروفهم واحوالهم بأسلوب مُهين ..! هؤلاء يشكلون شرائح كبيرة من جمهور البنوك ووجودهم سبب كاف ومهم لبقاءك فى موقعك الوظيفي والا نهشتك البطالة بأنيابها ومزقتك مخالب الفقر..! على الجهات الرسمية الرقابية سواء تلك التى تُعنى بعمل البنوك او دوائر الرقابة وتحسين الجودة ان تراقب سير العمل فى البنوك الوطنية التى تحمل مسميات عريضة ترتبط جُلها بالوطن الأم فلسطين وان تعمل وفق منهج وطني تنموي تطويري لروافد الاقتصاد الوطني الفلسطيني والا تكن عبء علية وعلى جمهور واسع من العملاء وان تقديم الخدمات والتسهيلات الممنوحة يجب ان يتم مراجعته بشكل دقيق والعمل على تطويره بما يخدم الجمهور بشكل فردي وجمعي له انعكاس مهم وهام لا ينفصل عن جهد تلك البنوك فى التنمية المستدامة وهذا يستدعي وقفة جادة من المعنين وأصحاب الاختصاص لتقديم مراجعات مطلوبة لآليات العمل والسياسات المتبعة وتنوع الخدمات والتسهيلات وتعقيداتها فى ظل ظروف قهرية واستثنائية تعيشها غزة والأهم الاخذ بعين الاعتبار ما يتعرض له احياناً المراجعين والمستفيدين من اساءة نتيجة تعامل بعض الموظفين بإستعلاء بقصد او بدون قصد وغالباً يأتي التبربر الجاهز اننا مضغوطين ونعمل فوق طاقاتنا وهذا لا يبرر مطلقاً الاهانات وما ينتج عنها من ردود فعل لدي جمهور العملاء تنم وتعكس حالة من امتعاض وضيق..! واضح تكاد هذه الصورة الحية نجدها ونعايشها ونسمع عنها فى معظم البنوك ..! والأصل ان يتم التعامل مع الجمهور بقبول أكثر وارتياح واضح له انعكاس ايجابي على طبيعة العلاقةالبنيوية بين جمهور العملاء من طرف و البنوك والمؤسسات الاقراضية والتمويلية بعمومها من طرف آخر من واقع أن جميعها تفتح ابوابها لتقديم خدمات مدفوعة وبمقابل سخي يدفعه المستفيدون..! ومن هنا يجب ان تكن العلاقة متوازنة اطارها العام المصالح المشتركة وغياب تلك الحقيقة الدامغة سيحدث خلل واضح فى بُنية العلاقات ويصيبها بالتلف والضرر بإعتقادي من سيدفع الثمن الغالي تلك بعض البنوك التى تتبع اجراءات معقدة ويسئ موظفيها التعامل مع جمهورها وهؤلاء سينصرفون الى وجهات اخري تحفظ لهم كرامتهم و ماء وجههم وتتعامل معهم وفق قواعد ونُظم ومحددات لا يمكن تجاوزها ومن يتجاوزها يتم محاسبته بقدر خطأه مهما بلغ موقعه وحجمه هذه قاعدة اساسية تختص بها المؤسسات الربحية والتسويقية التى توجه خدماتها للجمهور وتستفيد منه بعائد مالي يضمن لها نصيب من استمرار تقديم خدماتها و طريقاً آمناً يحميها من الاهتزاز وتقلب مزاج الجمهور هى من تتسبب فيه ان حدث..! وعليها حينئذ ان تتحمل النتائج بسبب رفضه الصريح والواضح للسياسات والاجراءات المعقدة و البيروقراطية والمركزية المجحفة والتعامل بتعالي من البعض له اثاراً سلبية لها تأثيرها لا يمكن تغافلها تُشكل مدعاه لانخفاض ملحوظ في حجم ارباحها السنوية التى تقدر بملايين الدولارات خاصة مع وجود منافسين فى سوق مفتوح ومتاح غالباً..! ولا يعقل حين يُصرف رواتب الموظفين الشهرية ان يتكدس 500 موظف فى مساحة ضيقة لا تتعدي 80م مربع يزاحمون ويعلو صراخهم وينتهى الامر بمشاكل يمكن تجاوزها ومعالجتها من قِبل ادارات البنوك واتباعها آليات تمنع
حدوث وتكرار ذلك و بقاء الحال على ماهو علية مثابة هاجس وكابوس مستفز ومُنفر من دخول البنوك يوم صرف الراتب بفعل الاجواء المشحونة..!
نأمل ان تصل رسالتنا للمعنيين وذوي الاختصاص وامامهم فرصة لتقيم صريح وواضح لعمل المؤسسات التمويلية والاقراضية والتنموية من واقع ان لها دور مهم فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية وجزء اصيل من منظومة الاقتصاد الوطني والداعمة له وأي خلل يصيبها سيؤثر عليها اولاً وعلى اداءها ورسالتها السامية المُوجه لجمهورها بشكل خاص ولتنمية وتطوير وتحسين جودة الخدمات التى تقدمها ..! وأود الاشارة الى قضية فى غاية الأهمية تتعلق بآلاف من المتقاعدين من الموظفين العمومين ممن طالهم التعاقد المبكر والمجحف بحقهم وبحق عوائلهم هؤلاء يتعرضون الى اجراءات قاسية تتمثل بخصومات القروض واعادة جدولة ديونهم قسراً ودون اي رحمة او رأفة بأوضاعهم والتزاماتهم التى لا تقف عند حدود مديونية البنوك وانما تتعداها الى ديون اخري تتنوع بين التزامات شخصية وعائلية مختلفة اصبح الموظف المتقاعد بسببها فى مهب الريح..! واضاف هذا الواقع مشاكل واعباء كبيرة لا تُحتمل مع نسبة الخصومات التى تستقطعها البنوك من بقايا راتب التقاعد المخصوم اصلاً ما جعل شريحة كبيرة منهم تعاني عجزاً مالياً وعدم القدرة على تسديد التزاماتها وديونها بفعل سياسات الخصومات واسترداد المديونات الخاصة..! يتطلب ذلك اعادة النظر بمنطقية اكثر وواقعية اعمق لكل السياسات المتبعة من قِبل سلطة النقد و البنوك لتخفيف عن كاهل شرائح تعاني الظلم والاجحاف الواضح.!
ومن هذا المنطق العلاقة تكاملية ومن يحسب الربح دون الخسارة حتماً سيخسر ويُبتلى بالفشل وعلية ان يلوم نفسه على سوء صنيعه..! المواطن اولا واخيرا مهما كان موقعه وتوصيفه الوظيفي له حقوق والجميع أمامها سواء ولا فرق او استثناء او تميز..! ويبقى الأهم حفظ الكرامة واحترام الجميع أولية يُترجمها التعامل الانساني برقي تعكس احترام الإنسان للإنسان بعيداً عن فروقات شخصية أو مكانية تسقط أمام رقي الاسلوب حينها يشع الرضي والقبول أجواء العمل ما يحفظ للمؤسسة فرص الاستمرار والتواصل الجديد وتحقيق اهدافها بالنمو والتطور وتحسن الاداء وما لذلك من نتائج ايجابية تحصدها بجدارة يتح لها ذلك تحقيق الرسالة التى وُجدت لأجلها ومن أجلها..! لن يتبقى لنا الا الكرامة والكرامة فقط..! ان فقدناها لا يسعنا الا ان نقول على الدنيا السلام..! .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط