كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من وحي الانتخابات..هل تتخلى حماس والجهاد عن "البعد الطائفي"!

من وحي الانتخابات..هل تتخلى حماس والجهاد عن "البعد الطائفي"!

تاريخ النشر: 2021-03-07 | 04:34

كتب حسن عصفور/ منطقيا، ووفق تجارب بلاد غير بلادنا، وبالتحديد فيما هي نظم بلا "نقاب" سياسي يستخدم للهروب من الجدل الوطني العام، في كل الملفات التي تعني حياة البلد ومواطنيه، لا توجد قيود على نقاش الضرورة التي تبحث تغييرا، او انتخاب هذا عن ذاك.

في بقايا بلادنا، بجناحيها شمالا وجنوبا، تحاول 3 سلطات أن تتحكم في مسار الجدل العام، كل وفق ما يرى، وبعيدا عن شهوة التسلط والسيطرة لـ "الثلاثي الحاكم" في بقايا الوطن (سلطة احتلال وبعض سلطة فلسطينية في الضفة ونواحي مقدسية وسلطة في قطاع غزة)، ففتح نقاش حول مسائل لا يجب السكوت عليها قد يكون الجانب الأهم الى حين إجراء الانتخابات، لو حدثت دون صفقات مريبة تمس المحكمة الجنائية.

من بين تلك المسائل، ما يتعلق بالبعد الطائفي لحركتي حماس والجهاد، بحيث لم يعد مناسبا استمرار الأمر، وكأنه قضية "هامشية"، لا تمس جوهر النسيج الوطني الفلسطيني (سياسيا واجتماعيا)، والأمر لا يقتصر على المسمى والشعار الطاغي طائفيا، كي لا يقال أن هناك في أوروبا أحزاب مسماها أيضا "طائفي"، كما الأحزاب الديمقراطية المسيحية.

 المسميات الطائفية ارتبطت بزرع "فتنة ما" بدأها المستعمر البريطاني في مصر تحديدا، عبر فرض دين الدولة الإسلام كنص دستوري، ثم تشجيع تأسيس الإخوان المسلمين بشعارهم "الإسلام هو الحل" ردا على حزب الوفد وشعاره "عاشت وحدة الهلال مع الصليب"، مع آية بشعار السيفين.
وفي أوروبا، جاءت تسمية الأحزاب بمسمى ديني في سياق صراع الإمبريالية والرأسمالية مع الحركة الثورية العالمية وخاصة بعد انتصار الحركة الشيوعية في الدول الاشتراكية، وذلك رابط واضح كيف استخدم الدين لتأسيس حركات وأحزاب بغاية محددة، ولكن الأحزاب في أوروبا تطورت من حيث المضمون لتصبح "علمانية" العضوية والفكر و فصل الدين عن الدولة وحرية الاعتقاد والاختيار، ولا قيود على الانتماء.

حماس ثم الجهاد، لم يعد الأمر مقتصرا على المسمى والشعار والراية الطائفية بامتياز، بل بمضمون التنظيم فكرا وممارسة وعضوية، وربط الدين ربطا عضويا بالحياة العامة، بل أن المسجد في حماس هو صاحب القرار الأول للسياسة والتنظيم، ولا عمل لموظفين دون تزكية خلية المسجد.

نقاش البعد الطائفي شكلا ومضمونا لحركتي حماس والجهاد، يجب أن يكون جزءا من تطور النظام الديمقراطي المرتقب، الى حين تحقيق ذلك الهدف الاستراتيجي لتطوير البعد الفكري – الاجتماعي في فلسطين، من حيث أنها بلد بطبيعته "علماني" بحكم تعدد الانتماء الديني، بل أن فلسطين هي بلد المسيح وجزء هام من مكانتها التاريخية مرتبط بذلك.

العلمانية، أو الجزء الخاص منها بفصل الدين عن الدولة لا يمس جوهر الاعتقاد ولا الايمان بالدين ذاته، فـ "الدين لله والوطن للجميع"، و "لا دين للدولة بل الدين للناس"، فما بالنا والحديث يدور عن حركة تحرر وطني تبحث وحدة الشعب في بوتقة كفاحية، وهو ما لا ينطبق على حركتين لهما حضور واسع، كلاهما يحرم انتماء غير المسلم الى صفوفه، ما يمثل أس "فتنة مستديمة"، أي كانت النوايا التي تحكم هذا الفصيل أو ذاك.

لو أرادت حماس والجهاد ممارسة العمل السياسي فلما لا تؤسس أحزابا كغيرها وتصبح جزء من المنظومة العامة، وتترك بعدها الدعوي لجانب تنظمي مختلف كليا عن الأداة الفاعلة في النظام والمجتمع، ولحماس تحديدا تجربة سابقة عندما أسست حزب الخلاص كحزب مدني غير طائفي وغير عسكري، في زمن السلطة الفلسطينية ما قبل 2005، تجربة كان هدفها، مأسسة العمل ضمن رؤية وطنية غير دينية.

النقاش الوطني لا يجب أن يقتصر على شعارات وكلام كثيره يذهب بعد أن يتم "تنظيف" الشوارع من ركام الحملات الانتخابية، ولذا فمسألة البعد الطائفي في التكوين السياسي يجب أن تكون قضية جوهرية قادم الأيام، بعيدا عن "حساسية" خادعة.

ملاحظة: أثار "مرسوم" غير موقع وبلا رقم وتاريخ بخط اليد، حالة من الرفض العام..المشكلة لا الرئاسة كذبت ولا إعلامها نشر...شو القصة، لو في هيك انشروا لو ما فيه احكوا..الموضوع يا جبن يا ارباك أي منهما تختار!

تنويه خاص: من يلجأ لنشر الأكاذيب في الحملة الإعلانية من الآن للانتخابات، ليس سوى طرف مهزوم بداخله وسافل بفكره ولو في حساب يجب عقاب هيك أطراف عقابا لا ينسون...بس شوية حركة جد!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط