كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من وحي الوطن (5) الفلتان الأمني: آفةٌ تهدد الاستقرار والسلم الأهلي

من وحي الوطن (5) الفلتان الأمني: آفةٌ تهدد الاستقرار والسلم الأهلي

تاريخ النشر: 2022-07-28 | 10:53

ما جرى من محاولة اغتيال للدكتور ناصر الشاعر الأسبوع الماضي، وبما يمثله الرجل من تميز واتزان، كشخصية اعتبارية وقامة وطنية، ومكانة متقدمة في مشهد الحكم والسياسة وكنائب لرئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية، وأستاذ أكاديمي  بجامعة النجاح، واحد وجوه الإصلاح بمدينة نابلس، يدفعنا للتساؤل عن طبيعة الجهة أو الجهات المعنية بتصفية هذه الشخصية، والعواقب المترتبة على مثل هذه المحاولة لجهة السلطة وحالة الاستقرار النسبي في الضفة الغربية، والتداعيات الكارثية من حيث إيقاظ رغبات الانتقام داخل الساحة الفلسطينية المتوترة والمشحونة أصلاً، بما يدعو للانفجار وزعزعة الاستقرار، جراء سياسات الاحتلال ووضعية الانقسام والانشغال والتجاهل الإقليمي والدولي للقضية الفلسطينية.

 إنَّ السؤال الذي يدور في خَلد الكثيرين من أبناء هذا الوطن: من يا ترى وراء محاولة اشعال النار داخل البيت الفلسطيني؟ الإجابة بلا شك لا تحتاج إلى ذكاء خارق لكشف الخلفية، في ظل وجود احتلال بغيض أولى مهماته هي خلق أجواء من التوتر والتصعيد بين أهلنا في الضفة الغربية، حيث إن وحدتنا كشعب تشكل قلقاً وخطراً عليه، إذ إنَّ هناك استحقاقات للجانب الفلسطيني متوجبٌ عليه أن يدفعها إذا ما استقرت أمورنا وتمكنا من إصلاح تصدعات بيتنا الداخلي.

د. ناصر إنسان معروف بمواقفه الوطنية وانتمائه السياسي المتزن والتزامه الإسلامي فكراً وممارسة، أي أنه ذو ثقل ورأسه له كُلفة عالية، ولن تقف الجهات التي ينتمي إليها مكتوفة الأيدي صامتة على محاولة شطبه من معادلة الوجود.

وهذا معناه؛ إنه إذا نجحت المحاولة وتمَّ اغتياله، فقل على الوطن السلام، ولن تُبقي الفتنة إذا اشتعلت أخضراً أو يابساً في مشهد وحدتنا أو استقرارنا الوطني.

لقد عرفت د. ناصر من عملنا في الحكومة العاشرة، وكذلك في حكومة الوحدة الوطنية، فالرجل مشهود له فوق الكفاءة والمهنية والأخلاقية العالية أنه ركيزة وطنية وأيقونة مواقف، كما أنه أحد أعمدة الحكمة في المشهد الفلسطيني بشكل عام، وهذه مسألة لا ينكرها أحد، ولا تخضع للمماحكة أو الجدل.

إن ردود الفعل التي أعقبت محاولة الاغتيال من مختلف الأوساط السياسية والحزبية والدينية والإعلامية تكفي للرد على من حاولوا اللعب بالنار والاتجار بالقضية، ولعل ما أوردته النخب ونشطاء المجتمع المدني والشخصيات الدينية على وسائل التواصل الاجتماعي في صيغة تغريدات لإظهار حالة التنديد والاستنكار، وإظهار حالة التعاطف والتضامن مع د. الشاعر، هي في الحقيقة رسائل كافية للعمل على كشف المستور، قبل أن يتسع الخرق على الراقع، وتطيش سهام الانتقام شرقاً وغرباً.

إن علينا أن ندرك بأن أخطاء الماضي التي جلبتها أشكال الزعرنة والفلتان الأمني في قطاع غزة - فبل عقد ونصف العقد من الزمن- وترتب عليها أن سالت دماءٌ كثيرة، وتعمَّق الانقسام بين إخوة البندقية الواحدة، فخسرنا بذلك قوة شوكتنا أمام الاحتلال، وأفسحنا له المجال ليضربنا بعصاه؛ كيفما أراد ومتى شاء.

إنَّ الفلتان الأمني آفة إذا ما نخرت في أمننا ونسيجنا الوطني هتكته واتلفته، وإذا لم تجد من يفضحها ويأخذ على يديها ويردعها، أساءت بكل وقاحة الممارسة والأدب.

لقد أمر الرئيس عباس بفتح تحقيق بالجريمة، والأمل ألا يطول البحث ومعاقبة الجناة، وقديما قالوا: من أَمن العقوبة أساء الأدب. فعلى المستوى الوطني، فإن مثل هذه الجريمة تعني فتح الطريق أبوابٍ متهتكة لفتنة قد تقضي على ما بيننا من آصرة وطنية وكيانية سيادية قائمة على ما تبقى من هياكل هذا الوطن.

الفتنة نائمة لعن الله موقدها..

يا أبا القاسم.. كانت حكمتك دائماً تقول: إذا تعرضت لإساءة فلا تُفكر في أقوى ردٍّ، بل فكر في أفضل ردٍّ.. فالأخلاق السامية شيء رائع!!  

باختصار.. لا يمكن توصيف من حاولوا اغتيالك خارج سياق الخيانة للوطن، والعمالة للاحتلال.

ونذكِّرك -يا أبا القاسم- بأن حارس العمر الأجل، وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلاً.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط