كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من وحي تجربة بايدن..ما هي آلية انتخاب رئيس فلسطين؟!

من وحي تجربة بايدن..ما هي آلية انتخاب رئيس فلسطين؟!

تاريخ النشر: 2024-07-22 | 06:30

كتب حسن عصفور/ وأخيرا، اعترف الرئيس الأمريكي جو بايدن، بما كان يجب أن يكون منذ أشهر، بأنه لا يصلح لأن يكون منافسا في السباق الانتخابي للمرشح الجمهوري دونالد ترامب، وأعلن انسحابه يوم 21 يوليو 2023، ليفتح الباب واسعا أمام النائب كاملا هاريس لتصبح أول امرأة من أصول هندية مهاجرة ذات البشرة السوداء تدق باب البيت الأبيض.

خطوة بايدن لم تكن خيارا ذاتيا، بل جاءت تحت ضغوط كسرت "عناد ساذج" بعدما قدم "هدايا انتخابية" غير مسبوقة للمنافس، والحق ضررا بالغا بحزبه بمكانته في الكونغرس بجناحيه، الشيوخ والنواب، رغم أنها جسدت المقولة الشعبية "أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبدا".

الهدف من الإشارة ليس تقييم "التجربة البايدنية" الآن فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع مع دولة الفاشية، رغم أنه صهيوني "معتق جدا"،ولم يوف بأي من وعوده حول منظمة التحرير، وفتح مكتبها ورفع اسمها من قائمة "الإرهاب"، وإعادة عمل القنصلية في القدس الشرقية، لعب دورا مركزيا في قيادة الحرب العدوانية على قطاع غزة وأحد صانعي مؤامرتها في أكتوبر لخلق نكبة كبرى حماية لدولة الكيان من حرب أهلية دقت بابها، ووقف "جدارا واقيا" أمام دولة فلسطين وحقها في العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، كما في العدل الدولية والجنائية الدولية، وقد يكون أحد أفضل الرؤساء الأمريكان لدولة العدو الاحلالي في تاريخها.

الملهم من الحدث البايدني، كيفية الإدراك المبكر في تقييم التطورات التي تتسارع في العالم، بما فيها ما يتعلق بالمشهد الوطني الفلسطيني، مؤسساتيا وكيانا ومشروعا قادما، وكيفية العمل التحضيري لمواجهة ذلك، بعيدا عن "العناد الذاتي التدميري"، وقبل تكريس خسائر سياسية لا يمكن إصلاحها في ظل وضع لا يوجد به ما هو صالح سوى شرعية القضية الوطنية.

ذلك يتطلب، أن تقف المؤسسة الرسمية الفلسطينية أمام القادم بكل الاحتمالات، التي لا يمكن الهروب منها، سوى لمن فقد مقومات الإدراك، وغارق في بحر النفاق والجبن السياسي بما لا يليق بمكانة التمثيل التاريخي.

الخطوة المركزية الأولى التي يجب توضحيها للشعب الفلسطيني، دون ضوضاء الولاءات الخادعة، كيف يمكن انتخاب الرئيس، فيما لو قرر الرئيس عباس اليوم أو الغد التنحي لسبب صحي، أو لظرف طارئ يمنعه من اكمال المهمة التي تولاها منذ ما يقارب الـ عشرين عاما، ليصبح من الأقدم في عالمنا العربي كرئيس وملك أيضا.

تلك العملية، تبدأ من تحديد مكونات الرسمية الفلسطينية ذاتها، في ظل تيه المسميات التي تستخدم إعلاميا، دون أن يكون لها تحديد سياسي قانوني واضح..

هل هناك "سلطة فلسطينية" لها رئيس ومن سيحل محله في حال شغور المنصب، ووفقا لماذا.

إذا لم يكن هذا المنصب قائم، وتم استبداله بمنصب رئيس دولة فلسطين، كما هو مستخدم إعلاميا، كيف يمكن سد الفراغ فيما لو حدث، ووفق أي "نظام أساسي"، السلطة المقر 1996 وتعديلاته عام 2003، أم سيكون النظام الأساسي لمنظمة التحرير، وهو لا يغطي كل الصلاحيات التي يمارسها الرئيس عباس راهنا، كونه جمعها بين سلطة ودولة ومنظمة في خليط خاص، دون أن يترافق مع تعديلات تتناسب وتلك المهام.

في غياب دستور دولة فلسطين، هل يكون ميثاق منظمة التحرير هو "البديل القانوني"، رغم كل ما به من غموض، وما قد يفرض من إشكالية سياسية.

إرباك المشهد الداخلي المؤسساتي الفلسطيني، مع الإرباك "القانوني الموازي" يتطلب العمل سريعا جدا من أجل تشكيل "لجنة قانونية – سياسية" لوضع آلية تسمية الرئيس وانتخابه، رغم ما يعتريها من "عوار" بحكم غياب المؤسسة المكلفة بذلك، نظرا للتشابك القائم، بين "سلطة، دولة ومنظمة".

تحديد آلية تعيين الرئيس أو انتخابه في حالة شغور المنصب، عملية ملحة حماية للكيانية الوطنية في ظل التشابك القانوني – السياسي، دون خضوع لابتزاز العاطفة او النفاق..فلسطين فوق الجميع كل الجميع.

ملاحظة: بعض الكلامنجية من خارج قطاع غزة (فصائل وأفراد)، الرافضين لأي انتقاد يخص ممارسات حماس غير الإنسانية ضد أهل القطاع..طيب شو الحل لما عصابات بإشراف قواتها تفرض "خاوات مالية" على الناس..كمان هاي "مقاومة" يا "مقاومين" الحقيقة.

تنويه خاص: مفارقة غريبة..بنت زوج مرشحة الحزب الديمقراطي هاريس اليهودي، تبرعت لأطفال غزة وضد حرب دولة الكيان على القطاع.. إيلا الإنسانة هل تواصل انسانيتها الشجاعة..أم تلبد وتقلك بلاش تخرب على فرصة أبوها ليصير "رجل في البيت الأبيض"..بدها شوي تعب يا فلسطينية..

لقراءة مقالات الكاتب اضغط

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط