كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من يحكم إسرائيل

من يحكم إسرائيل

تاريخ النشر: 2019-02-28 | 13:55

إن اردنا استعراض القوى داخل الكيان الصهيوني، يقودنا ذلك الى أكثر من سؤال :
أية نخب تسيطر على "المجتمع الاسرائيلي" ؟ هل هناك يسار ويمين؟ من يسيطر على قرارات الحرب والسلم؟
إن "اسرائيل" مؤسسة صهيونية عميقة تحكمها نخبة ثرية (Wealthy elite) ، تضع قيادة عربة "الدولة" بأيدي قوى ثلاث: سياسية / إقتصادية /عسكرية، وتقوم النخبة الثرية بتوزيع الادوار عليها تبعا" وحفاظا" على ما يسمى الامن الاسرائيلي، كما تجند الامكانيات الداعمة والمحافظة لتلك الادوار ، حيث يقوم الاعلام المقروء والمسموع والمرئي اضافة لشبكات التواصل الاجتماعي بدور التعميم الممنهج من خلالها، داخل "المجتمع الاسرائيلي" باعتبارها حقائق ، ويغيب عن المواجهة أي اعلام معارض، لضعفه وتشرذمه، بل وتوافقه، بتفاوت، مع أغلب تلك الحقائق -الكاذبة ، ومنها كمثال:
رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين، إذ أن ما يسمى اليسار (ان وجد) واليمين متوافقين على ذلك.
أ‌- تتشكل النخبة السياسية من أعضاء الكينست والائتلاف والمعارضة والحكومة ورئيس وزرائها، وتمكنه من صناعة واتخاذ القرارات، وتمكنه أيضا" من أدوات الضغط اللازمة لتنفيذ سياسة النخبة الحاكمة (المؤسسة العميقة).
ب‌- النخبة الاقتصادية تأثيراتها : منذ أن اتبعت سياسة لبرلة السوق، الليبرالية الاقتصادية، منذ حقبة الثمانينات، مدعومة من قبل الحزبين الكبيرين الليكود والعمل، وتبعتها بذات السياسة الداعمة باقي الاحزاب الصهيونية، سياسة الاقتصاد الليبرالي مكن من التقاء المصالح بين النخبتين السياسية والاقتصادية ، إذ أن عوامل قوتيهما الاستمرارية تكمن في إعتماد بعضهما على بعض، تنفيذا" لسياسة النخبة أو المؤسسة العميقة.
والمسألة الفلسطينية، الاختلافات حولها تكتيكية بل يمكن اعتبارها هامشية، إذ من وجهة نظر النخبة الاقتصادية أن الوصول لحل سلمي لها يعزز الوضع الاقتصادي والسياسي "الاسرائيلي"، وتحولها نحو الصناعات الذكية (التقنية (تلافيا لاية خلافات داخلية) باعتبارها صناعة عابرة للحدود وأرباحها هائلة، بينما ترى النخبة السياسية ترحيل حل المسألة الفلسطينية لما بعد التطبيع مع الدول العربية ليصبح حلها ضمن تسوية اقليمية ، بمعنى لا تفاوض مع الجانب الفلسطيني، ذلك هو جوهر صفقة القرن المشؤومة، التي تريد الولايات المتحدة الامريكية فرضها على الفلسطينيين عبر تسويقها واعتمادها من بعض العرب، السعودية ودول الخليج ووالخ.. .
ج- النخبة العسكرية، الاكثر نفوذا" وتأثيرا" في مفاصل حساسة تتعلق "بأمن الدولة"، مما يؤكد دورها الهام والمؤثر داخل المؤسسة العميقة لجهة قيادة دولة الاحتلال الصهيوني، للدلالة على قوة نفوذها تشير عوامل اربع لذلك:
أ‌- إ ن "جنرالات الجيش" وشعبة الاستخبارات العسكرية، من يضعون استراتيجية الكيان الصهيوني، ويتدخلوا في صناعة القرارت السياسية للحكومة.
ب‌- يتدخلون بقوة لجهة اقتطاع الموازنة الخاصة بالجيش والامن من الموازنة المقررة "للدولة"، تعزيزا وضمانا" بحسب ما يدعون"لموازنة الدفاع".
ت‌- تسمية وتعيين "جنرال داخل ديوان رئيس الحكومة، وديوان وزير الدفاع، يعين من قبل رئيس هيئة الاركان" بشكل مباشر.
ث‌- تسعى الاحزاب السياسية"الاسرائيلية" ، لاستقطاب الجنرالات المتقاعدين والمعتزلين داخل صفوفها ، كأعضاء قياديين أو حتى تولي مسؤولية القيادة، وذلك لتعزيز أدوار وجماهيرية تلك الاحزاب، ولامكانياتهم التي تؤثر"ايجابا" في العلاقات سواء مع دول عربية أو السلطة الفلسطينية.
أما المستوطنون...داعمي النخب الحاكمة .. التي تحمي مصالحهم الاحتلالية، داعمي الجيش الصهيوني بشكل رئيسي بإعتباره عماد الاستيطان وحاميه، يعتبروا قوة انتخابية كبيرة ومؤثرة لصالح السياسة الاستعمارية الصهيونية.
الى جانب هذه النخب الثلاث، يمكن الاشارة الى نخب اخرى، مجتمعيه ، عادية، ومهمة بذات الوقت ولها تأثيراتها ، الجهاز القضائي، ورجال الدين والاعلام الخ...
وإن أخذنا بمفهوم تغيرات قد تطرأ على المؤسسة العميقة، على صعيد اشخاص أو نخب وأحزاب ، نجدها غير مؤثرة أو فاعلة على الاستراتيجية العريضة "لاسرائيل"، بأركان حكمها ومؤسساتها، كما أنها لا تغير في المفاهيم والايدولوجيا، ولا تخرج عن الثقافة السياسية المتوافق أو المتفق عليها "إسرائيليا"، ويمكن الاشارة اليها كالتالي:
"القومية اليهودية"، والثقافة الامنية، والليبرالية الاقتصادية.
تأكيد لما تقدم ، أن المواقف السياسية للنخب، سواء كانت يمينية أو وسطية أو يسارية، اتفاقهم أو تعارضهم، أو عن علاقاتهم مع النخبتين الاقتصادية والعسكرية، لا تخرج عن سياق بنية النظام الصهيوني (الاستعماري العنصري) ، الذي وحده يحدد وحدة المواقف السياسية للنخب الثلاث التي تحكم دولة الاحتلال.
عديد التحاليل السياسية التي رصدت وترصد أية تغيرات تحصل لبنية النظام، تقر بصعوبة حدوثها، الا في حالة صدمة ما...أو عند وصول "اسرائيل" لمفترق طرق، لتحدد طريقا" يضمن أمنها وسلامتها وبنية نظامها، مثال: حرب تشرين 1973 ، أو قيام حرب شبيهة، قد تؤدي لانقلاب سياسي يطول البنية الحاكمة.
إن "إسرائيل" دولة جيش ومستوطنين، دولة إستعمارية رأسمالية، واستراتيجية صهيونية عنصرية.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط