كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من يحكم غزة الآن؟!

سؤال ملح يسأله أبناء قطاع غزة كادراً وجمهوراً وشعباً، من يحكم قطاع غزة الآن، في وضوح تام كان هناك الاحتلال والارتباط بالاحتلال بكل عجلة الحياة في قطاع غزة بعد أوسلو كانت سلطة تدير قطاع غزة أيضا بارتباط مع الاحتلال، كان تطور اتفاق أوسلو ليعطي سلطة محدودة الصلاحيات ببرلمان ووزارة فرضت أيضاً برؤية أمريكية، وكان لأبو عمار تصور آخر لأوسلو في سياسة السهل الممتنع المحتفظ والمتحفظ على الإنهيار والإنحراف والإنجراف الكامل نحو العدو الصهيوني ومعطياته على الأرض، هكذا كان الحال وبوقتية الدمقرطة الأمريكية التي أتت برئاسة السلطة لمحمود عباس والرئاسة البرلمانية والتشريعية بالغالبية لحماس.
كثير منهم من خدعوا باصرار محمود عباس على الرئاسة وعلى انتخابات المجلس التشريعي رغم أن أوراق القوة بين الفصائل كانت معروفة وما يتمنى فريق محمود عباس التاريخي بفئويته والعابث في حركة فتح منذ ما قبل أوسلو ومنذ القرن الماضي، وبعد انطلاقة الثورة بسنوات فقط، كان هناك التضليل وأستخدمت فكرة التشرذم التنظيمي والفوارق والإختلاف والتناقض بين برنامج فتح وبرنامج حماس لتلبية أهداف الفريق الفئوي الذي كانت تطلعاته دوماً إلى عقد صفقات مع العدو الصهيوني وضد توجهات عرفات وما بعد روابط القرى، ومنهم من كان لا يرغب بفك الارتباط مع الأردن، بل كان هناك من يمثل الفئوية والعشائرية الجغرافية أيضا في الفريق الحاكم في حركة فتح وطموحاته المستمرة في الاستيلاء على القرار الحركي التي وجد منها فرصة لكي يتسلم هذا القرار أو يتسلق عليه أو ينتهز فرصة الفراغ الذي أحدثته عملية الاغتيالات في داخل حركة فتح التاريخية، هذا ما حدث.
لم أكن مقتنعاً يوماً بأن الانقسام كانت مسؤولة عنه الأجهزة الأمنية التنفيذية في قطاع غزة، بل كان هناك فريق من أصحاب القرار السياسي وعلى رأسهم عباس يستهدف قطاع غزة وهو استهداف تاريخي أيضا وللشعب الفلسطيني في داخل قطاع غزة انتمائه الفكري، ولأن غزة تمثل عقدة دائمة لمحمود عباس ونهجه، فغزة تمثل الصمود ومهما كان انتماء أبنائها فتح أو حماس أو شعبية أو غيره، ولأن فتح في التصور العباسي في غزة وفي التصور الصهيوني والفئوي تعتبر معيق ومعوق لهذا النهج الذي نراه الآن والذي يقوده محمود عباس.
إذاً الإستهداف ليس لفريق حماس أو قيادتها، فبالأمس كان هناك استغناءات وفصل ل100 كادر من حركة فتح من قطاع غزة يمثلون قطاع من حيوية حركة فتح ونشاطها وفي تزوير في المؤتمرات للمناطق حيث اعتمدت لمناطق في ترسيم أجنحتها على السجل المدني ووضع المراتب بما يتوافق مع المعادلة التي يرغبون بالوصول إليها في ما يسمى المؤتمر السابع وهو مؤتمر القضاء على حركة فتح وظاهرة الاصلاح فيها، وهو مؤتمر يكاد يكون على منوال مؤتمرات كانت تعقد بقصد الفرز وليس بقصد وضع برنامج وطني ينهض بهذه الحركة وعملها وأدائها، وإلا كيف كان يمكن الوصول لما هو أسوأ من اتفاق أوسلو وكيف يمكن أن يتجاوز عباس الخطوط الحمر في كل تصريحاته التي لا تقل خوفاً ومؤازرة على النظرية الصهيونية والاستيطان أكثر من أصحاب هذه النظرية.
ولمعطيات إقليمية كان هناك اتفاق الشاطئ بعد ترنح وبعد تهرب من انجاز ما يسمى المصالحة بين فتح عباس وحماس ولمدة سبع سنوات وكان هناك قرار خبيث للرئيس عباس باستنكاف موظفي غزة لجعل غزة تعم بالفوضى وعمليات تكاد تكون تساوي ما يحدث في الصومال، حماس ارتأت من نظرية بلير عباس بالنمو الاقتصادي في الضفة الغربية وترسيم الأجهزة في الضفة وسيلة تعلق على شماعة حماس ولكن ما حدث الآن وبكل الأحداق الدموية والمؤلمة التي أصابت أبناء الشعب الفلسطيني في غزة مازال هناك بقايا وذيول المخطط الذي يكرس واقعاً كنتونيا اقتصاديا أمنيا في الضفة وببعد آخر فوضى تعم قطاع غزة ليأكل الشعب نفسه، وتعم الفوضى أيضا وتهدم الصروح الوطنية وهذا ما ترجمته عدة قرارات اتخذتها قيادة عباس ووزاراته المختلفة بشأن أبناء قطاع غزة، حماس ملأت الفراغ الذي تركه الاستنكاف في حين لا يوجد هناك منظور مؤسساتي سواء في الضفة الغربية أو في غزة فالحكم دائماً الفصيل والتبعية والمتتبعين هكذا التصور في غزة الآن، فهناك شرعيين وهناك لا شرعيين فإذا أخذنا هذا المقياس فإن شرعية عباس قد انتهت منذ سنوات، بالمقابل المؤسسات التشريعية أيضا انتهت منذ سنوات، إذا نعيش في حالة اللاشرعية، ولا يمكن لهذه الحالة أن تنطبق على الناحية الإدارية والوظيفية والحياتية في حياة الشعب الفلسطيني فيما هو شرعي أو غير شرعي فكلهم أبناء الشعب الفلسطيني، فما يراد الآن هو احداث الفوضى في قطاع غزة، أو أن يزحف أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة نحو ناتنياهو، أو كما قال عباس سيأتونني زاحفين يبوسوا كندرتي، وهنا التصور خاطئ فعباس يقول هذه الكلمات فقط من أجل تبرير تجنحه في الضفة الغربية وتسليم الضفة الغربية كبرنامج صهيوني بما يسمى يهوذا والسامرة.
وقعوا اتفاق المصالحة في الشاطئ على عجل والشعب الفلسطيني في حالة ذهول فما لم ينجز في خلال سبع سنوات أنجز في ساعة فكان الجميع يقول أن هناك في الأمر شيء، كانت التصريحات من عزام الأحمد تقول أن المعابر ستفتح فور اعلان الاتفاق وتشكيل حكومة التوافق وشكلت حكومة التوافق بأغلبية جغرافية ووزارات هامشية من غزة تخدم نفس التوجه الفئوي المعمول به تاريخيا في حركة فتح وبالرغم من ذلك تفائل الكثيرون في أن تنجز ما تسمى المصالحة وكان هناك رضا أميركي وأوروبي ولكن ماذا يحدث اليوم لا معابر فتحت بل زاد الحصار على قطاع غزة وأصبح هناك تكريس لانقسام أكبر بين موظف شرعي ولا شرعي وحبس للأموال وإزهاق اجتماعي وثقافي للشعب الفلسطيني في غزة بل منهم من قال يجب أولا سحب سلاح المقاومة وسلاح الفصائل والاعتراف بكل الاتفاقيات التي عقدت مع العدو الصهيوني وذهب المالكي للقاء ليفني في لندن وهو وزير خارجية حكومة الحمد لله التي هي حكومة عباس وكما قال أنها تعترف بكل الاتفاقيات والمعاهدات ورضخت حماس لهذا التصور لكي ما يكون هناك مرحلي أو غير مرحلي في مأزق إقليمي تمر به حركة حماس، حماس اتجهت لمحمود عباس كي تأخذ شرعية الوجود بعد متغيرات اقليمية كبيرة حدثت قد تكون تمثل خطورة كثيرا على وجودها ولكن هذا ما حدث أن هناك اتفاق في الشاطئ قد تم بين فتح وصاحب العصا السحرية عزام الأحمد والمايسترو أبو مرزوق والآن لا شيء موجود على شاشة العرض الموجود فقط حصار غزة واستفحال الفقر وارتهان رواتب المستنكفين كما يعبر عنهم وموظفين حماس الذين ملئوا الفراغ الاداري والأمني في قطاع غزة، هذه هي المشكلة.
كان هناك تصور أن تسمى الأشياء بمسمياتها وبتشخيصاتها الحقيقية فكان المطلوب الجراءة الكافية من حماس أن تعلن كما نحن نعلن أن الضفة محتلة تماما وأن هناك حرية ما من الحركة في قطاع غزة لتشكيل برنامج وطني ليكون من أهم قضاياه التنمية في قطاع غزة وفك الحصار ومن البنود الرئيسية في هذا البرنامج وضع برنامج حيوي ودقيق لتحرير الضفة الغربية وإزالة المستوطنات من خلال ثورة شعبية تنسجم مع برنامج ثوري متكامل بين قطاع غزة والضفة والخارج هكذا نكون قد وضعنا أصابعنا على الجرح ولكن هناك خطأ تكتيكي ارتكبته حماس بتوجهها عدة مرات نحو عباس التي رأى استمرار شرعيته من استمرار المفاوضات معها كما ارتأت حماس أيضا، كان على حماس أن تعلن عن حكومة ادارة شؤون القطاع بكل أبناء قطاع غزة وتجاوز ما ألحقه عباس الفئوي من احتقان بين أبناء القطاع وأن يشكل وفد شعبي برنامجا ً يعلن البناء ويعلن الدفاع والمقاومة عن غزة كقاعدة ارتكازية للمشروع الوطني هكذا نكون قد وضعنا يدينا على الجرح فغزة الآن بحكومة توافق وهي ليست بتوافق، لم تلتزم بالتزاماتها نحو قطاع غزة سواء فتحاويين أو حمساويين أو إن كانوا من جزر الهونولولو، مطلوب الآن قبل أن تعم الفوضى في قطاع غزة أن تتحمل القوى الحية في هذا القطاع احياء هذا البرنامج للحفاظ على الكينونة الفلسطينية من الذوبات ومن الفوضى والنجاة من الفخ المنصوب الذي ينصبه محمود عباس والصهاينة والأمريكان هكذا يمكن الخروج من الأزمة ولأن غزة لا يحكمها أحد الآن، المزيد من الوقت ليس في صالح الجميع، وليس في صالح الشعب الفلسطيني فهناك مهام كبرى أمام الشعب الفلسطيني في غزة كما هي أمام الشعب الفلسطيني في الضفة وشعبنا في الشتات يجب أن نخاطب دول الاقليم والدول المحبة للسلام في العالم من خلال وفودنا الشعبية وحكومة ادارة أزمة تحفظ الأمن والأمان في قطاع غزة وتشكل من كل أبناء القطاع ولأن الوقت قد سبق مهزلة رئاسة عباس في رام الله التي مازالت تنكل بشعبنا هناك بل أصبحت الضفة عبارة عن كيبوتسات اسرائيلية وهو يتغنى بعدة حروف من حبر على ورق بما يسمى الدولة الفلسطينية تلك التسمية التي لم تأتي إلا بتكريس الدولة الصهيونية على أرضنا.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط