كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من يريد حقاً أن يواجه قوى عظمى نووية بمقلاع؟ "الحرب لن تحقق شيئا"

من يريد حقاً أن يواجه قوى عظمى نووية بمقلاع؟ "الحرب لن تحقق شيئا"

تاريخ النشر: 2018-10-10 | 13:20

ثمة ما هو مهم ان ننقب في عمق التاريخ و التاريخ القريب عن صحة هذه المقولة بالمفهوم الخاص و العام لتحرر الشعوب و نهضتهم و نيل استقلالهم و سيادتهم ، و لن ابحث في هذا المقال عن ما جاء في لقاء السنوار مع الصحفية الايطالية و نشر في يديعوت احرانوت و كما يقال مترجم و هذا ما قالته المصادر الرسمية سواءا من الصحفية نفسها او من مكتب قائد حماس في غزة ، و لكن اثارتني هذه العبارة المعنون بها هذا المقال و ابعادها السياسية و التاريخية و التي قد تضحد في تجارب الشعوب .

السيد السنوار قائد حماس في غزة لم يتحدث في هذا اللقاء كقائد فلسطيني لفصيل فلسطيني ولا يمثل الكل الفلسطيني بل له ايضا مرجعيات لدى فصيله ، تحدث السنوار كقائد وطني يمثل الكل الوطني و تاره اخرى يتحدث باسم حركة التحرر الوطني الفلسطيني ، و هنا ايضا ليس اعتراضا على قدراته او مركزه او تاريخه بالقدر ان حركة التحرر الوطني الفلسطيني لها تاريخ و جذور و تمثل الكل الفلسطيني ولا يمثلها جزء من الكل ، و لذلك ما تحدث به الأخ السنوار كان يحتاج بما اثاره من بعد استراتيجي و تكتيكي ايضا الى اجماع وطني و على الاقل الفصائل المختلفة و المستقلين و الوطنيين و جزء كبير من ابناء حركة فتح الذين لهم مواقف واضحة عن سياسة التيار الرسمي في حركة فتح و منظمة التحرير الفلسطينية و لهم مواقف من اوسلو و استمرارية العمل بها بلا مقابل استراتيجي يحقق انجازا وطنيا فعليا تجاه اهداف شعبنا .

و نعود لعنونة هذا المقال و الذي يحمل في طياته انقلابا حقيقيا على كل معايير التجربة الفلسطينية بل انقلابا على تجارب الشعوب الاخرى التي حققت سيادتها و كرامتها و استقلالها ، و من هنا فالنتمحص في تلك العبارة التي دونت في اللقاء " من يريد حقاً أن يواجه قوى عظمى نووية بمقلاع؟ الحرب لن تحقق شيئ " !
بلا شك نحن مع فك الحصار عن غزة و لكن كيف يمكن فك هذا الحصار هذا هو المهم هل بدفع ثمن غالي استراتيجيا كما دفع السابقون ! و هل نالت الشعوب استقلالها و حريتها بدون تضحيات على طبق من ذهب او فضة او على طبق من الحديد و النار و الارواح ، الشعب الفلسطيني يضحي يوميا في كل مناطق الاحتلال و بكافة انواع التضحية سواءا في الضفة الغربية او في غزة من خلل مسيرات العودة او في ارضنا المحتلة عام 1948 و لكن غزة ايضا تعاني من ظروف خاصة جدا اتت بفعل الاحتلال و بفعل غياب برنامج وطني متفق عليه و عدم تسمية الاسماء بمسمياتها و عدم تسمية المرحلة بمسمياتها ايضا بل حالة من التيه و اللف و الدوران ، المهم اذا كان فك الحصار و بعض المشاريع الانسانية تأتي بناءا على برنامج مدروس لا نقدم فيه خسارة اسراتيجية فهذا جائز ، اما ان نضع مبررات غير منطقية لتنازلات كبرى تحت شعار فك الحصار و من خلال تحديد ممرات و خيارات لغزة تعني تدويل كل شيء فيها و في المحصل اذا دولت غزة تحت المشاريع الانسانية فلن يحصل احد الطرفين شيئا لا استقلال و لا ما يحزنون بل و بشكل "step by step" و متدرج زمنيا سيتم خناق و العمل على تلاشي كل من يرفعون لواء المقاومة و هذا هو الواقع الذي قد تفتح ابوابه بعنوان هذا المقال و ما اتى بهذه العبارة .

و لكن اريد ان اذكر بكل ما نسي التاريخ او تغاضى عنه او قفز عنه او استهان بتجارب الشعوب الاخرى ، اريد ان اقول ان اسرائيل كانت دولة نووية عندما انطلقت الثورة الفلسطينية في عام 1965 و عندما جسدت الكفاح المسلح بعد عام 67 و هزيمة جيوش عربية و ادعاء مقولة الجيش الذي لا يقهر انطلقت الثورة الفلسطينية و التجربة الفلسطينية و هي تعلم تماما ان اسرائيل دولة من ضمن مجموعة الدول العظمى نوويا و الثورة الفلسطينية لم تيأس وواجهت الكيان الصهيوني و حققت انتصارات لم يحافظ عليها بانتهاج سياسة الواقعية عام 1974 و الدخول في نطاق الحل السياسي الذي يكرس كيان اسرائيلي على غالبية الارض الفلسطينية و هذا كان خطأ بل خطيئة استراتيجية في حين ان في هذا الوقت الذي انتهجت فيه القيادة الفلسطينية طريق الحلول السلمية كانت هناك شعوب حققت استقلالها و سيادتها و طردت الاستيطان من اراضيها و اذكر هنا :

1 – الشعب الفيتنامي و حركة التحرر الفيتنامية التي دفعت الكثير من ابناء الشعب الفيتنامي و كانت امريكا دولة نووية الاولى في العالم و استخدمت كل ادوات البطش و العدوان فقام الشعب الشعب الفيتنامي بتحرير سايجون عام 73 و نيل السيادة و الاستقلال عام 75 اي بعد انتهاج قيادة منظمة التحرير الحل المرحلي بعام واحد فقط .

2 – الثورة الجزائرية و التي تعرضت للاستيطان و الاستعمار منذ عام 1830 و نالت استقلالها عام 1962 و حافظت على مبادئها و اهدافها و انتصرت و كان الاستعمار الجزائري استعمار استيطاني و كانت الجزائر جزء من فرنسا .

3 – كفاح الشعب الهندي الذي طرد الاستعمار الاستيطاني البريطاني و استخدم فيه الشعب الهندي كل ادوات النضال و نال حريته و استقلاله على اراضيه بقيادة غاندي .

4 – نضال شعب جنوب افريقيا ايضا هو استعمار استيطاني و استخدم فيه الافارقة كل ادوات النضال بقيادة مانديلا .

5 – ثورة انغولا على الاستعمار البرتغالي و حققت انغولا سيادتها على اراضيها .

تلك الامثلة جاءت كمثال فقط لتجارب الشعوب وليس تحديدا بل هناك تجارب اخرى و كثيرة قادتها الشعوب في ظل قيادات قادرة على التفكير العلمي و النضالي المرتبط بالثقافة الوطنية و لكن هل العيب و الخطأ في الشعب الفلسطيني ام الخطأ و العيب في القيادة التي لم تستغل هذا الشعب في تحقيق الانجازات ، ام الخطأ في ثقافة هذا الشعب ؟!!
في حين ان التجربة تقول ان الشعب الفلسطيني شعب مضحي و قادر على التضحية في اي وقت و اي مرحلة ، ايعني ان المقلاع لا يحرر شعب امام الدولة النووية اذا و كيف الشعوب الاخرى حررت اراضيها من دول عظمى مسلحة نوويا و تكنولوجيا ، نؤيد الاخ السنوار في فك الحصار عن غزة و لكن ضمن برنامج وطني لا يتيح فرصة لحلول اجبارية تهدد المشرع الوطني و تجسيد حالة انفصال غزة عن الضفة تلك الضفة التي تتعرض لابشع عمليات التهويد حيث اصبح وجود النظام السياسي فيها و الوطني في خبر كان و محكوم عليه زمنيا بالتلاشي امام مشاريع كما يقال صفقة القرن التي اتت نتيجة تراكمات و خلل في الاداء الوطني للقيادة الوطنية و هل تصح مقولة ناتنياهو ان امن اسرائيل من غرب نهر الاردن الى البحر ماعدا غزة .!!

ملاحظة : سقط مشروع حل الدولتين لاسباب كثيرة ، اذا لماذا نقف على ان المقلاع لا يحرر ارض فلماذا لا نطالب بالدولة الواحدة كخيار اخر ولماذا لا نطالب بتنفيذ قرار 194 و ما يترتب على هذه المطالبة من برامج فعلية على المستوى الشعبي و السياسي و السلوكي ايضا فيمكن للمقلاع ان يحرر ارضا و يمكن ان يجلب السيادة فالننظر للانتفاضة الاولى و ماكانت يمكن ان تجني لولا حصارها و احتواءها ، نتمنى ان ماقاله السنوار لا يتعدى مناورة و تفكيرا مرحليا قصيرا على قاعدة تحضير برنامج وطني نضالي شعبي يستطيع ان يقاوم الاحتلال و يستطيع ان يغير المعادلة الذاتية بيننا و بين الاقليم و مع المجتمع الدولي .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط