كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الولاءات على حساب الكفاءات ..

من يسعى لفصل الضفة عن غزة..الرئيس عباس ام حماس ام كليهما؟

من يسعى لفصل الضفة عن غزة..الرئيس عباس ام حماس ام كليهما؟

تاريخ النشر: 2015-08-17 | 22:28

أمد/ رام الله – خاص : تمر السلطة الوطنية الفلسطينية ، بمرحلة شديدة الحساسية والدقة ، والمخاوف حول مصيرها بتزايد ، بات يشعر به المواطن العادي ذو الصلة بها ، سواء في الضفة الغربية ، ام في قطاع غزة ، وفي الشتات ، فثمة مؤشرات تؤكد ، وجود اضطرابات داخلية ، قد تودي بالسلطة ككيان سياسي فلسطيني ، استمر لأكثر من عشرين عاماً.

وحسب ما يجري من تنقلات داخل المؤسسات الأمنية ، والحكومية ، وحتى حالة التغيير في منظمة التحرير الفلسطينية ، يمكن للمراقب أن يعثر على أجوبة كثيرة لما يدور في رأسه من اسئلة ، حول مصير السلطة وقيادتها الحالية ، وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس ، والتي تدور حوله منذ فترة ، حزمة من التكهنات بقرب تخليه عن جميع مناصبه ، وأنه أبلغ بعض زعماء الدول العربية ، والاتحاد الأوروبي ، وحتى البيت الأبيض عن نيته ترك السلطة ومنظمة التحرير وحركة فتح ، بسبب غياب الافق لأي حل سياسي مع اسرائيل ، وتعنت الحكومة الاسرائيلية ، وممارستها لشتى أنواع تقويض مؤسسات السلطة ، والكينونة الفلسطينية .

ورغم ما يروج عن قرب مغادرة الرئيس عباس رئاسة المنظمة والسلطة وحركة فتح ، إلا أن أدلة كثيرة تقول أن الرجل لا زال يمارس صلاحياته كاملة ، في سبيل تعزيز مكانته كرئيس للشعب الفلسطيني ، ومؤسسات السلطة ، ويقوم بجملة من التنقلات الأمنية والسياسية ، وهذه التنقلات موسومة بشخصيات مقربة منه ، وذات ولاءات قوية له ، وأن غاب عنها الكفاءة والمقدرة على إدارة زمام الامور .

وربما المرسوم الاخير الصادر عنه كرئيس للسلطة الوطنية ، بإقالة رئيس هيئة الادارة والتنظيم ، اللواء محمد يوسف " المغني" ابن قطاع غزة ، وهو أخر مسئول أول في مؤسسات الأجهزة الأمنية بالسلطة الوطنية ، من أصول غزاوية ، وبإقالته يكون الرئيس عباس ، قد اجرى أكبر عملية "تطهير" لمؤسسات السلطة من المسئولين الأوائل في مؤسساتهم وهم من غزة، بعد سلسلة تغييرات قد نفذت فعلياً في مؤسسات السلطة ، بدأت بالاجهزة الأمنية ، وسرت الى المؤسسات المدنية ، والوزراء الذين انحصرت حقائبهم بإربعة حقائب شكلية وليست سيادية ، كالعمل والانشاءات والمرأة والعدل ، وهؤلاء يمارسون أعمالهم بالريموت كنترول والمتنفذ الحقيقي في وزاراتهم وكلاء الوزراء المقيمين في الضفة ، وعليه فأن حسبة الانفصال قد تمت على الاقل "وظيفياً"، وأصبحت السلطة بمؤسساتها العسكرية والمدنية ، مختصرة في الضفة الغربية وابنائها .

وأن كانت الحسبة في معمل التفكير هذا تؤذي الحس الوطني ، وتشعر بأن تمييز مناطقي نعيشه بسياسة التنقلات والتبديلات والاقالات ، والتركيز على ابناء الضفة لترأس المؤسسات والأجهزة الأمنية ، وتهميش قطاع غزة ، واستبعاد ابناءه من أي مناصب عليا ، فأنه الواقع الذي بات ملموساً ، ولا بد من الكشف عنه .

وما يجري في المؤسسات الوطنية المقيمة ، يجري بهدوء في السلك الدبلوماسي ، فما من سفير ، أصوله من قطاع غزة ، انهى مهامه ، إلا استبدل بسفير من أصول ضفاوية ، حتى خارطة السفراء باتت تشكل الاغلبية لأبناء الضفة وابناء القطاع من السفراء أصبحو قلة قليلة .

في محصلة القول ، أن الواقع المعاش بهذا الشكل ، لا بد أن يفجر السؤال الكبير ، هل هذه التنقلات والتغييرات والتبديلات والاقالات مقصودة ؟ وما المقصود منها بالضبط ؟ .

القاريء الجيد في الشطر الثاني للوطن ، والذي هو قطاع غزة ، يعرف بشكل واضح أن حركة حماس لا زالت في الحكم رغم تركها الحكومة ، وأن جميع مؤسسات" الحكومة" لازالت قائمة وتنشط وتعمل وكأن شيء لم يتغير منذ أن أعلن اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس السابقة ، عن تسليم الحكومة للدكتور رامي الحمدالله ، لتشكيل حكومة توافق وطني ، و ما مرت به هذه التوافقية شكلاً ، وفشلها حتى في تشغيل موظفيها الذين يتقاضون رواتبهم من خزينة السلطة الوطنية في رام الله ، يثبت أن حكومة ظل تقودها حماس وتحرص على بقائها قيد الحياة ، هي الحقيقة الملموسة ، وكلا الفعلين في الضفة الغربية وإشغال مناصب السلطة العليا بأبناء الضفة ، وتحييد ابناء قطاع غزة ، وفي قطاع غزة وتشغيل مؤسسات الظل بإبناء القطاع ، دون التقيد او الانضباط بالمدراء العامون في الضفة ولا قادة الأجهزة الأمنية ، ليؤكد على حقيقة مرة جداً وهي أن الطرفين الممسكين بذمام الحكم في الضفة والقطاع معنيان بالفصل الكلي والانفصال لترسيخ واقع سياسي انفصالي يفضي الى وظهور كيانين منفصلين ، لا علاقة لأي كيان بأخر ، الأمر الذي سيؤدي في نهاية  المطاف الى ضرب الوحدة الوطنية بمقتل ، وإضعاف القضية الفلسطينية ، وتشتيت قدرات ومقدرات الشعب الفلسطيني ، وتقوية جبهة الاحتلال وإطلاق يده بشكل قاسي في الكيانين المنفصلين.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط