كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من يعرف أين انتهت المفاوضات؟

من يعرف أين انتهت المفاوضات؟

تاريخ النشر: 2014-12-14 | 15:31

 كتب حسن عصفور / لم يعد هناك غموض في حال العملية السياسية منتهي الصلاحية منذ زمن ، رغم محاولات واشنطن وملحقاتها نفخ الروح بها بين حين وآخر، وربما لم يعد الطرف الفلسطيني ولا العربي هو المتهم دوليا ، كما حاولوا ذلك منذ العام 2000، ولم نعد نسمع تلك التعبيرات التي احتلت مكانة واسعة وسط كم ' الخدع ' التي أنتجتها مصانع الدعاية في تل أبيب وواشنطن ضد الزعيم الخالد ياسرعرفات بأنه ' العقبة في طريق السلام ' إلى أن تمت إزاحته بالسم أو بغيره ، واعتقد كثيرون أن الحال سيسر بسلاسة أكثر وسرعة تصل إلى تحقيق ' رؤية بوش ' التي كان ثمنها رأس عرفات وقيادته ، وذهب بوش ولم نجد من رؤيته سوى مزيد من خنق السلطة الوطنية وخلق حالة انقلاب وتآمر سياسي عصري باسم الديمقراطية على الشرعية الوطنية الفلسطينية ..

وبعد رحيل بوش وأولمرت وحضور من لا يؤمن بأي شكل من أشكال التعاون في السلام السياسي ، نتنياهو ، وهو كحزبه الليكود لا يرى سوى ' السلام الاقتصادي ' بالمفهوم التبعي ليس مع الفلسطيني فحسب بل مع العربي أيضا ، ولعل حضور نتنياهو – ليبرمان وبذيلهم براك الذي فقد هوية حزبه ، ساهم في التخفيف عن الاتهامات التي كانت تلاحق الفلسطيني كلما أرادت واشنطن وتل أبيب تمرير ' مخطط ما ' ابتزاز وإرهاب وتخويف ، بعضها نجح عندما فرضوا لقاء آنابوليس والعودة للتفاوض مع أولمرت بلا هدف محدد ولا إطار واضح ، عودة إلى ' تفاوض' متجاهلا كل ما سبق من تفاهمات تفاوضية ، وعادوا لنقطة الصفر الكلامية ، وتمكن أولمرت ليفني من احتلال مساحة حضور سياسي كبير على حساب الفلسطيني الذي أصابه الارتباك جراء غياب رؤية محددة للعملية التفاوضية ، خاصة في ظل الانقسام الناجم عن الانقلاب الحزيراني المرغوب أمريكيا وإسرائيليا لاستمرار الابتزاز السياسي للطرف الفلسطيني ، فكانت اللقاءات التفاوضية في حينه إهدارا للوقت وإنهاكا للموقف الوطني ومساعدة لتعزيز الموقف الإسرائيلي ..

وخلال تلك المرحلة تقدم أولمرت بمشروعه السياسي الخاص للتسوية الدائمة ، وكالعادة جاءت في أواخر أيامه السياسية ولم يكن مشروعا حكوميا رسميا ، كان مشروعا يمكن اعتباره ' قطاع خاص' يرمي لتحسين أسهم صاحبة في ' سوق البورصة السياسية ' حيث وصلت مكانته آنذاك إلى الحضيض بسبب إجباره على الاستقالة تحت ضربات تهم ' الفساد' .. وذهب أولمرت ومعه مشروعه الخاص ..

وسط هذه الصورة خرجت علينا السيدة ليفني ' محبوبة بعض العرب' رئيسة حزب كاديما تطالب بعودة المفاوضات من حيث انتهت أو من النقطة التي توقفت عندها ، وشاركها ذات الطلب د. صائب عريقات حامل ' الملف التفاوضي ' الفلسطيني ، ولكن كلاهما لم يحدد ما هو المقصود من ذلك الطلب تحديدا ، وهل هناك نقطة واحدة أو بعض نقاط توقفت عندها المفاوضات السابقة في عهد حكومة أولمرت – ليفني حيث خاض كل منهما مسارا تفاوضيا مستقلا ، فأولمرت تفاوض مع الرئيس عباس وليفني تفاوضت مع أبو علاء قريع ، أولمرت في نهاية المطاف عرض ' مشروعه الخاص' وليفني عارضته ، دون أن تقدم شيئا بديلا أو واضحا بعد ' كومة اللقاءات الثنائية ' مع قريع ..

هل هناك تحديد ، على الأقل عند الطرف الفلسطيني ، لمفهوم ' من حيث انتهت المفاوضات ' وهل هي ' مذكرة التفاهم ' في طابا 2001 مثلا التي استندت إلى 'إطار كلينتون' باعتبارها آخر ما حرر تفاوضيا بين الطرفين إثر مفاوضات يناير ( كانون ثاني) 2001 والتي اعتبرها الأوربيون والأمريكان الوثيقة الأقرب لصيغة اتفاق ' الحل الدائم' ، أم هذه ' الوثيقة ' ذهبت مع دبابات ' عملية السور الواقي' حيث أطاحت بجوهر اتفاق أوسلو بإعادة احتلال الضفة الغربية واغتيال الزعيم ..

وافتراضا من جانب حسن النوايا فلسطينيا نحو واشنطن بإزالة العقبات أمام العملية التفاوضية وسحب الذرائع من يد المتطرفين هنا وهناك ، سيتم استئناف التفاوض إثر نجاح واشنطن بجسر الخلاف القائم راهنا ، فما هي نقطة انطلاق التفاوض مع حكومة بيبي ليبرمان براك ، من أين البداية ، هل من تحديد لها قبل الحديث السياسي الكبير عن أسس ومرجعيات وآليات وقواعد وقرارات عامة للهيئات الدولية ..  نحتاج تحديد ، وقبل كل شيء ، منطلق التفاوض القادم قبل الدخول في متاهة جديدة .. أممكن هذا يا د. صائب ومن يشاركك تحمل مسؤولية ' أعقد ملف سياسي' بعد ملف ' إزاحة كابوس الانقسام' .. ننتظر معرفة إن كان لها نصيب من الحضور الورقي..

ملاحظة : إسرائيل سربت خبر غريب أنها لن ترفع الحصار عن غزة لو رجع شاليط لحضن أمه .. استبدال حرية مئات مقابل استمرار اعتقال قطاع .. صفقة تتبخر لحسابات جديدة عند طرفيها..

تنويه خاص : عمليات التفجير والقتل في كل مكان .. زادت بشكل غريب جدا الأسبوع الأخير .. قبل خطاب أوباما الأفغاني وبعده .. لماذا وما هي الصدفة يا ترى بينهما .. العلم في فرجينيا مقر السي آي أيه.

التاريخ : 5/12/2009 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط