كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من يعطل التهدئة والتوافق الوطني..؟؟!

من يعطل التهدئة والتوافق الوطني..؟؟!

تاريخ النشر: 2018-08-19 | 18:59

الرئيس عباس يتصرف مع غزة بكل مكوناتها سواءا حماس او غير حماس ، كند او كخصم او كعدو او كما تريدوا ان تعرفوه من خلال الثلاث احتمالات السابقة بل ابعد من ذلك يتصرف عباس مع الحركة الوطنية الفلسطينية و مكونات فتح الداخلية كدكتاتور تتسم قراراته بحالة من الإستبداد حتى مع الفصائل التي لها تاريخ و المشاركة في مكونات منظمة التحرير منذ المنتصف الثاني من الستينات ، اما حركة فتح فقد قام بضربة مزدوجة استهدف بها فتحاويي غزة و كوادرها و قياداتها باستثناء بعض الوجوه التي تغطي مسامات وجهه العدائية تجاه غزة ، و لكن ماذا يريد عباس فهو قد بدأ بتصفية تيار ياسر عرفات و تيار ابو جهاد الوزير و من ساهموا بالطلقة الاولى في حركة فتح و من أسسوا منظومة الشبيبة في قطاع غزة و على رأسهم القائد الفتحاوي الوطني محمد دحلان ، ليلحق بذلك سلوكياته في الضفة الغربية المخزية التي لاحقت النشطاء و قيدات في العمل الوطني مثل نجاة ابو بكر و ابو الليل و قدورة فارس وقراقع و اسماء كثيرة و خالدة جرار ، هذا الرجل يتعامل بعدائية مع كل من يختلف معه و ينتقده او يتنقد نهجه او مذكرا بويلات الاستمرار بهذا النهج لذي لم يقطف ثمارا بل دمر اغصان كان يمكن ان تنبت عزة و كرامة لوطنية فلسطينية تقاوم و تحافظ على الأرض و الشعب ، كثير من الحيرة تصيبنا حينما نتذكر هذا السلوك الذي يفضح نفسه و بدون شرعية سوى شرعية اقليمية و دولية منحت له على قاعدة التزامه بالتنسيق الأمني و تقديم الخدمات للاحتلال ، لم نأتي بشيء من عندنا بل هي اعترافات حمود عباس بنفسه عندما قال اننا خدم تحت بوسطار الاحتلال ووسطاء ماليين . 

لا بأس انه جرف اوسلو الذي لا يمكن الخروج منه الا بالعودة الى نقطة الصفر و نسف كل البرامج الثقافية و التعبوية و المؤسساتية التي تبعت اوسلو و هذا من المستحيل الان ، و لأن السلطة و منظمة التحرير هي طرف من عدة اطراف يحافظون على هذا الاتفاق فمعنى الخروج من اوسلو هي حالة المواجهة التي يجب ان يحضر لها شعبيا ووطنيا و مؤسساتيا و للأسف هذا غير موجود في قاموس محمود عباس .
محمد عباس يقول أنه سيواجه صفقة القرن و يحاربها كيف ؟ اذا كان محمود عباس هو طرف في تلك المعادلات فهل يستطيع عباس بظروف السلطة الحالية و منظمة التحرير مواجهة ميلادونوف المعبر عن اوروبا و الأمم المتحدة ، و هل هو قادر على مواجهة دول الإقليم ؟ من السهل الحديث و التنديد و الشجب و استخدام الابجديات الحادة ولكن نحن بحاجة لأبجديات أكثر حدة تجهز الجبهة الداخلية لعدة احتمالات لمواجهة صفقة القرن او ما يتم التخوف منه حالة انفصال الضفة عن غزة و دولة في غزة و حكما ذاتيا في الضفة ، اي ان امامنا الأن خيار واحد فقط هي المصالحة و التنازل عن كل المعوقات و ما تحمل من ماضي اليم لكل الاطراف و ان حمل هذا الماضي من الم فقد تحمل الشعب الامه و معاناته ، و لكن من العجب هل استيقظ عباس لغزة الان بعد 11 عام لم يحاول فيها اللقاء في منتصف الطريق مع حماس ، هل معقول ئيس سلطة و رئيس منظمة التحرير يتغافل عن جزء هام من جغرافيا الوطن طول 11 عام يترك الجمل بما حمل لتقوم حماس و لانها خارج منظمة التحرير و تدافع عن وجودها و حزبها و حاضنتها بأن تقوم بتأسيس و تشكيل مؤسسات سيادية كالأمن و المالية و الجباية و قوات المقاومة التي تحافظ على جغرافية غزة من ان تكون مرتعا لقوات الاحتلال و بيوت غزة ليلا و نهار ، ماذا استجد على محمود عباس الأن ، ماهو السر الدفين في ذلك الا ان غزة موعودة بأن تكون سنغافورا و بما تملك من ابار غاز ام التفكير بشكل معاكس بأنه يريد ان لا يجعل فسا يتنفس وطنية في قطاع غزة ! 

محمود عباس يقول كشرط للمصالحة انا اريد غزة (و انا اقول انك ظاهرة عابرة) فما تريده من غزة لن يتحقق وهو يعلم ذلك ، يريد غزة فوق الارض و تحت الارض ، ذكرني بموقف ابو عمار في وايريفير قبل ان يبدأ حصاره لرفضه مقولة ان اسرائيل تريد القدس ما تحت ارضها و للسلطة ما فوقها وللأسف اصبحت القدس الان ما فوق الارض و تحت الارض تحت تصرف الاحتلال و ادعاء الملكية مع الفارق في المشهد بين موقف عباس من غزة و موقف ابو عمار من القدس . 
اما في مكان اخر يتعامل عباس مع منظمة التحرير و مجلسها المركزي كأنها منظومة خاصة له ولا تبتعد كثيرا عن اي شركة يديرها ابناؤه ياسر و طارق معلقا على من لم يحضروا الاجتماع المركزي قائلا لم يحضر "مع السلامة" .
لا نريد ان نذكر هنا بكل لعقوبات و القرارات التي اتخذها تجاه غزة ، اما الان إما ان يتسلم غزة حتى الطير الذي في السماء و اما كما يقول ان تتكفل حماس بكل شيء و هذا يعني بشكل او بأخر الدعوة للانفصال و تارة اخرى يقول ان اي مساعدات لغزة يجب ان تمر من خلال السلطة و التهدئة او الهدنة يجب ان تمر من خلال السلطة ، السلطة اكيد معترف بها دوليا كممثل للشعب الفلسطيني و حالة صحية ان توقع هي التهدئة و لكن اين التزامات السلطة تجاه غزة بالتأكيد من الضروري ان تقوم السلطة برفع العقوبات و ان يقوم عباس بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضع برنامجا زمنيا للانتخابات الرئاسية والتشريعية و التحضير لانعقاد مجلس وطني تحضيري كما اقره اجتماع بيروت للقيادة المؤقته لمنظمة التحرير . 
نحن اصبحنا في دوامة البيضة اولا ام الدجاجة في حين ان المسؤوليات الوطنية تحتم ان يتخذ رئيس السلطة و منظمة التحرير بصفته الاعتبارية والقانونية قرارات حاسمة على مستوى الوضع الداخلي في فتح و اعادة وحدتها و استعادة رواتب من قطعت رواتبهم و اصدار مرسوم رئاسي بتشكيل حكومة وحدة وطنية و ان تعذر ذلك فمن الذي يمنع عباس ان يمارس صلاحياته كرئيس باصدار مرسوم رئاسي لانتخابات رئاسية و تشريعية و لكن نعتقد ان المعوق اكثر ما هو داخلي هو خارجي فقد نسمع كلاما معسولا و معاكسا له قرارات تصب في خانة توجهات امريكية و اسرائيلية و على سبيل المثال لا الحصر ، لقد كانت هناك وزارة اسمها وزارة شؤون الاسرى والشهداء تم تقليصها لدائرة تتبع منظمة التحرير و من ثمة تتبع السلطة ، اما عن منظمة التحرير و مجلسها المركزي و بيانها الاخير الذي يوصي بتنفيذ قرارات المركزي السابقة بتعليق الاعتراف باسرائيل و الانسحاب من اتفاقية باريس ووقف التنسيق الامني نريد انن نذكر هنا ليس هناك في القاموس السياسي و الدبلوماسي بين الدول شيء اسمه "تعليق" اما سحب الاعتراف او الاعتراف وهو مصطلح لا يؤخذ بجدية ، اما تلك القرارات تحال للدراسة و من ثم ترفع الدراسة للمركزي و المركزي يرفعها لمنظمة التحرير و منظمة التحرير ترفعها للرئيس و الرئيس يحيلها لحكومة الحمد لله و حكومة الحمد لله تحيلها للمركزي مرة اخرى وندخل في دوامة المماطلة و التمييع مع قناعتنا بأن تلك القرارات لم تطبق ولن تنفذ .
ما احوجنا الان الى اللقاء في منتصف الطريق لبرنامج مشترك وتوافقيات وطنية هذا اذا كنا نريد الحفاظ على ما تبقى من ارض الوطن . 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط