كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من يعلون اليهم..!

كتب حسن عصفور/ في ظل محاولة وزير خارجية أمريكا كيري السعي لبلورة "مؤامرة" جديدة تحت مسمى استئناف المفاوضات، جاء وزير الحرب لدولة الكيان العنصري موشيه يعلون، ليعلن حقيقة الأمر الذي يعملون له، أن لا دولة فلسطينية في الضفة الغربية، وإنما "حكم ذاتي منزوع السلاح"، "وسيطرة أمنية اسرائيلية كاملة جوية وبرية"..والأهم ما كشفه بأنهم لا يعلمون لـ"حل الصراع مع الطرف الفلسطيني بل لإدارته"..

ربما سيضع بعض عشاق العبث السياسي قطعا من "الزفت الأسود" في الأذن أو على العين كي لا يقرأوا أو يسمعوا تلك الأقوال، ويصرون على السير في طريق "التيه السياسي" القائم منذ مؤتمر "أنابوليس" في واشنطن عام 2007 وحتى  ساعته، وجربوا خلالها كل ما يمكن لهم تجريبه علهم يخرجون  بورقة تمكنهم من الادعاء كذبا وزورا أن "الحل السياسي ممكن"، مع دولة الكيان..

وسواء قرأ أو سمع هؤلاءأو لم يفعلوا، فذلك لن يلغي الحقائق السياسية الجديدة، التي تحدث عنها وزير الحرب وقبله رئيس حكومة الكيان، فما قاله يعلون هو ترجمة موسعة لما تحدث عنه بيبي نتنياهو في خطابه قبل ايام، أن أي حل سيكون مرتبط بـ"ترتيبات أمنية موسعة"..

ولأن يعلون غير ذي صلة باستجداء الآخرين، فتم ترجمة الموقف صريحا، لا دولة، لا حل للصراع، بل احتلال للأبد، وأكثر اتهم آخر الرجال الباحثين في "تسوية أي تسوية" بأنه لا يريد حلا..

هل هناك ضرورة للمضي قدما في القول أن كلام يعلون هو موقف دولة الكيان وحكومتها، منذ عام 1996، يوم أن تم أحضار نتنياهو لرئاسة الوزراء لتدمير اتفاق اسلو، وافتخر الرجل بأنه نفذ المهمة على خير ما يكون عام 2001، في تصريحات مسجلة صوتا وصورة، وأكمل شارون وعصابته اغتيال الخالد ياسر عرفات لدفن عملية السلام والتخلص منها نهائيا..

 ومع كل الحقائق تلك أصر البعض على السير وفقا لحسابات ليست نتيجة "واقعية سياسية"، بل جاءت في سياق آخر، ولنترك جانبا بحث مسار الضياع الطويل، ونتوقف أمام الحقائق – الوقائع الجديدة، التي اطلقها نتنياهو في الأمم المتحدة، والآن يعيد توضيحها بشكل لا يوجد به أي التباس أو سوء فهم أو ترجمة..فهي تصريحات لصحيفة عبرية، وبلغة غاية في الدقة السياسية..لا حل ولا يحزنون ..احتلال مستمر ودائم..مع رفض ابو مازن لكونه لم يقبل بعد أن يصبح "رئيس روابط الاحتلال"، ويبحث عن دور مختلف..

ولأن المؤامرة لا تتوقف، يعمل كيري على القيام بنشر خدعته ببحث "افكار" لاستئناف المفاوضات، وهي في الحقيقة لقطع الطريق على أي انتفاضة سياسية فلسطينية، أصبحت كل الظروف مهيأة لها، بل أن الجو السياسي العام، محليا واقليميا ودوليا، لم يكن موائما للإنتفاض السياسي على دولة الكيان سياسة وممارسات كما هو اليوم..

فالوضع الداخلي الفلسطيني يصل الى حد التطابق الى ضرورة الانتفاض على ما هو قائم، فيما التحولات الإقليمية تمنح القيادة الفلسطينية فرصة لفعل كل ما يجب فعله ضد المحتل دولة وأداة، بينما فتحت الدول الاوربية ابوابا من "الأمل السياسي" لم يكن متوفرا منذ أشهر، ليس فقط أمام الاعتراف بـ"دولة فلسطين"، بل تجاوزه لتغيير ثوري نحو ملاحقة المستوطنين باعتبارهم "فئة ارهابية"، وقد يبدو ذلك الموقف "متطرفا" قياسا بموقف البعض الفلسطيني..

وربما فات "الفئة الغاوية"، أن الاتحاد الاوروبي سبق وله أن اعتبر الأعمال والنشاطات الاستيطانية من "جرائم الحرب"، اي أن العالم تقريبا مع فلسطين الدولة والخلاص من الاحتلال، فيما عدا الولايات المتحدة، والتي يبدو أن "الفئة الغاوية – الضآلة" لا تقيم وزنا لموقف سوى لموقفها..

بعد تصريحات يعلون، يصبح اي حديث عن العملية السياسية مع هكذا حكومة "خيانة سياسية وطنية تستوجب المحاسبة"..انتهى الدرس يا سادة..كنتم أذكياء أم أغبياء..لا مجال ولن يسمح للعبث بعد كلام لا بعده كلام..

ومن يستمر في لعبة امريكا الجديدة يصبح جزءا من "روابط الاحتلال" التي يريدها يعلون..

الخيار لكم، فأين تكونون: مع شعب يبحث خلاصا من الاحتلال أم جزءا من "روابط الاحتلال"..فلا منطقة وسطى بينهما!

ملاحظة: من هزلية بان كي مون أنه تحدث عن الجرائم التي رآها وكأنه ليس امينا عاما للأمم المتحدة..انت من يملك المحاسبة لو كنت تريد..لكنك موظف تأثر انسانيا بمشهد لم يره منذ زمن..لكن "الفيلم التراجيدي" انتهى بعد مغادرة سينما القطاع..اخجل!

تنويه خاص: لا زال الشعب الفلسطيني ينتظر فعلا رسميا لتقدير مقاتلي الحرية في مجلس العموم..مش غريبة حالة التجاهل تلك..تكريمهم شرف لمن يكرمهم وليس العكس!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط