كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من يعود الازهار إلى ليبيا؟

من يعود الازهار إلى ليبيا؟

تاريخ النشر: 2018-02-17 | 13:29

بعد أن دول حلف الناتو أسقطت الحكومة الشرعية برئاسة العقيد معمر القذافي في عام 2011 بحجة إقامة منطقة حظر جوي وحماية الشعب الليبي، وجدت ليبيا نفسها على وشك التدمير الكامل وواجهت كارثة إنسانية.
منذ التدخل الغربي خلال السنوات السبع الماضية عانيت ليبيا من الفوضى وتحولت إلى نقطة الانطلاق الجديدة لتغلغل الإرهابيين من سوريا والعراق واليمن وأفغانستان ودول أفريقية أخرى.
من حيث الأساس، اليوم تشارك في مكافحة الجماعات الإرهابية القوات الخاضعة للقائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر الذي يحصل على الدعم من مصر والإمارات العربية المتحدة وروسيا. ومن الجهة الأخرى لا تلعب حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج المدعوم من الأمم المتحدة الدور الحاسم في هزيمة الإرهابيين وتوحيد البلاد. 
أعلن حفتر في أغسطس 2017 أنه قد احتل جيشه نحو 90 بالمائة من أراضي البلاد من الإرهابيين. وأضاف حفتر أن المعركة ضد الإرهاب تستمر حتى اجتثاثه من كامل الأراضي الليبية. 
وخلافًا لقائد الجيش الوطني الليبي، أختار رئيس الوزراء فائز السراج أبسط طريقاً. بدلا من توحيد جهود جميع قواتها، لجأ السراج إلى مساعدة راعه وطلب من الولايات المتحدة شن سلسلة من الغارات الجوية المكثفة على مواقع الإرهابيين في ليبيا. وردًا على ذلك، أنزلت الطائرات الأمريكية حوالي 500 ضربة على مدينة سرت الليبية وضواحيها. ونتيجةً لذلك نجحت في تدمير حفنة من الارهابيين فقط والبنية التحتية للمدينة بأكملها. من الواضح أن تعتبر هذه "المساعدة" غير فعالة بالمقارنة مع عمليات مكافحة الإرهاب الناشطة التي تقوم بها الجيش الوطني الليبي. 
ليس لدى خليفة حفتر رعاء، ولكن توجد الحلفاء الموثوق بهم مثل روسيا ومصر والإمارات العربية المتحدة. ومع ذلك يضع المشير حفتر مصالح الشعب وبلاده فوق متطلبات البلدان الأخرى. ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، يحتاج نحو 1.3 مليون شخص في ليبيا إلى الغذاء والدواء. وعانيت ليبيا لمدة سبع سنوات من الجوع والفقر. فتدهور الوضع في البلد بسبب تدفق اللاجئين المتواصل من البلدان أفريقيا الفقيرة، الذين يرغبون في وصول إلى أوروبا.
تجدر الإشارة إلى أن مشروع إعادة الإعمار الليبي الذي وضعته الأمم المتحدة والسراج لم يكن فعالا بسبب ضعف حكومة الوفاق الوطني. وأخذ قائد الجيش الوطني الليبي زمام المبادرة في هذه المسألة وبوساطته تقدم المساعدات الإنسانية للمدنيين وخاصة اللوازم الطبية والضرورية من قبل روسيا ومصر.
وبالإضافة إلى ذلك، توجد لدى السياسيين وجهات نظر مختلفة بنسبة حل القضايا في المجال الاقتصادي. بعد التدخل العسكري في ليبيا، حصلت شركات النفط والغاز الغربية على السيطرة الكاملة على استخراج وتصدير النفط والغاز في البلاد فقط.
ووفقا للبنك الدولي، أدى النزاع في ليبيا إلى الانهيار الاقتصادي بسبب انخفاض عائدات تصدير النفط. وانخفض إنتاج النفط بأربعة أضعاف من 1.6 مليون برميل يوميًا في 2010 إلى400 ألف برميل يوميًا في عام 2015. فيزيد هذا الدليل حتى 550 ألف برميل يوميًا في عام 2016، وزادت قدرة إنتاج النفط نحو 1 مليون برميل يوميًا في عام 2017.
ليس من الصعب تخمين أن هذه التغيرات الحادة في إنتاج النفط تسببت في انخفاض كبير في الأسعار ولذلك سارعت بعض الدول الغربية لاستفادة من هذا الحال خاصة إيطاليا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة. ويتجاوز اليوم حجم استيراد النفط الليبي إلى هذه الدول أحجامه قبل التدخل الغربي في ليبيا.
ويصرّ المشير خليفة حفتر بدوره على أن جميع الموارد الطبيعية الليبية والإيرادات من صادراتها يجب أن تمتلكها ليس الغرب بل الشعب. وبالإضافة إلى ذلك، يقول إن بلاده ينبغي ألا يسمح للبلدان الأخرى بأن تملي شروطها ومتطلباتها.
ومن الواضح أن مثل هذا الاختلاف في سياسة حل النزاع، الذي قام بها الزعيمان، تؤثر مباشراً على أراء الليبيين. ويدرك المواطنون أنه بعد إطاحة معمر القذافي، تحولت بلادهم إلى ما يسمى البئر الكبير تضخ الدول الغربية نفطاً منه. وأصبحت ليبيا نوعاً من قاعدة للجمعات الإرهابية. ومن جانبه يعتبر السراج مجرد دمية والذي موالي لواشنطن، يستعد لتنفيذ أي طلب من راعيه. هذا هو السبب في أن معظم الشعب الليبي يعبر عن دعمه للمشير حفتر. ويعتقد المحللون أن لديه كافة الفرص للفوز في انتخابات عام 2018.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط