كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من يعيد لنجيب محفوظ استحقاقه

من يعيد لنجيب محفوظ استحقاقه

تاريخ النشر: 2017-10-10 | 07:55

أظن أن الخبر الذى أعلنه وزير الثقافة الأسبق الفنان فاروق حسنى وأكد فيه أن قلادة النيل التى منحتها الدولة المصرية للأديب الكبير نجيب محفوظ رائد الرواية العربية وأستاذها بمناسبة حصوله على جائزة نوبل لم تكن من الذهب الخالص مثل كل قلادات النيل ، وأنها صنعت قصداً وعناية من الفضة التى تم طلاؤها بالذهب بعد قرار سرى بأن تكون هناك قلادتان للنيل أحداهما من الذهب الخالص كما يقول قرار إنشاء الجائزة تمنح للحاصلين على الجائزة من الجنسيات الأجنبية أما الثانية فمن الفضة المطلية بالذهب تمنح للمصريين دون غيرهم بقصد توفير النفقات ، وبالتالى فإن ما حدث فى تغيير مادة القلادة كان أمراً استهدفته الدولة قصداً كى تكون هناك قلادة أرخص قيمة للحاصلين على الجائزة من المصريين أما الحاصلون على الجائزة من الأجانب فينبغى أن تكون قلادتهم من الذهب الخالص احتراماً لمرسوم إنشاء الجائزة.

والواضح أن القلادة الفضية المطلية بالذهب كانت من نصيب نجيب محفوظ فقط لم يحصل عليها سواه ، وأن زوجة الراحل طبقاً لرواية كريمته فى حديثها مع الإعلامية المبدعة منى الشاذلى تشككت فى القلادة منذ اليوم الأول وذهبت بها إلى تاجر مجوهرات أكد لها أنها مزيفة من الفضة المطلية لكن نجيب محفوظ طلب من زوجته التكتم على الخبر إلى أن رحلت إلى رحاب الله ووجدت ابنته أنها فى حل من هذا الإلزام فأفصحت عن السر فى حديثها إلى منى الشاذلى التى أذاعت الخبر فى إطار محض مهنى استهدف كشف الحقيقة دون اصطناع ضجة إعلامية كبيرة تاركة الخبر يتحدث عن نفسه بنفسه دون أى محفزات تزيد الوضع إثارة وضجيجاً.

وأظن أن الأمر ينبغى ألا يقف عند حدود هذه الفضيحة التى أساءت إلى الدولة المصرية التى تكتمت خبر تغيير مادة القلادة بما شكل نوعاً من الخداع الذى ما كان ينبغى أن يتم مهما تكن دوافعه ، وما يزيد من سوء الوضع أن يكون نجيب محفوظ هو وحده ضحية هذا الخداع خاصة أن قلادات النيل التى صرفت للمصريين جميعاً كانت من الذهب الخالص باستثناء قلادة نجيب محفوظ الذى كان أكثر الجميع استحقاقاً لقلادة ذهبية لأنه جلب لمصر جائزة نوبل عن إبداعاته الأدبية التى حظيت باحترام الشعب المصرى وحبه وكانت لكثرة ما كتب من روايات حكت فصولاً مهمة من تاريخ مصر بمنزلة التاريخ الاجتماعى للروح المصرية ومسارها الإجتماعى والسياسي.

وفضلاً عن ذلك فإن نجيب محفوظ يستحق من الدولة المصرية اعتذاراً واضحاً عن خطأ لا يقتصر على التمييز بين المصريين والأجانب على نحو غير عادل وغير صحيح ، لأنه لا معنى على وجه الإطلاق لأن تكون هناك قلادتان إحداهما أقل قيمة وقدراً تصرف للمصريين دون الأجانب ، غير أن الإهانة الكبرى تكمن فى كتمان الحقيقة عن الشعب المصرى إلى أن كشفتها محض صدفة بسبب تشكك زوجة الأديب الكبير ، وعكس الدولة كان تصرف نجيب محفوظ كبيرا يستحق الاحترام لأنه تكتم الخبر وابقى عليه طى الكتمان إلى أن رحل إلى رحاب الله وتوفيت زوجته بعده بعدة سنوات.

وما من شك أن الدولة المصرية أحوج ما تكون إلى تصحيح هذا الخطأ الذى ما كان ينبغى أن يقع أياً كانت الذرائع والمبررات لأن التصحيح يعنى الاعتراف بخطأ وقع فى حق أديب ضخم كما أن الخطأ يمس كرامة المصريين جميعاً لأن المصريين ليسوا أقل شأناً من الأجانب ولا أظن أن أحداً غير الرئيس عبد الفتاح السيسى يستطيع بشجاعته أن يصلح هذا الخطأ الذى يعيد للدولة كرامتها ويعيد لنجيب محفوظ استحقاقه التاريخى وتكافئه على موقفه النبيل عندما تكتم الخبر حماية لسمعة مصر ويقضى على جميع صور التمييز بين المصريين والأجانب لأن المبدع المصرى لا يقل قدراً وقيمة.

وأخيراً تحية من القلب لمقدمة البرنامج الرائعة منى الشاذلى لحرفيتها ومهنيتها العالية وحرصها الشديد على معالجة قضية شائكة بمهارة راقية.

عن الاهرام

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط