كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من يلبي صرخة المعتصم !!!

من يلبي صرخة المعتصم !!!

تاريخ النشر: 2021-12-21 | 09:00

عصام بكر
عصام بكر

من لا يذكر القصة الشهيرة التي ما زالت حية حتى الان ترددها الاجيال وتتناقلها الالسن تباعا باعتبارها احدى اشهر قصص النخوة المليئة بالماثر والبطولة والعزة التي كان بطلها الخليفة العباسي المعتصم بالله الذي جهز جيشا اخره في بغداد واوله في عمورية في فلسطين عندما استغاثت به امراة بينما كان يسحلها قائد رومي احتل جيشه المدينة محاولا اقتيادها لسوق العبيد، حينها اطلقت نداءها الشهير  وصاحت وامعتصماه .

اليوم هناك حالة ليست بطبيعة الحال محل مقارنة مع ما جرى لا من حيث توفر العناصر ذاتها او حتى تركيبة الناس رغم وجود حالات كثيرة تستدعي تجميع النخوة المتبقية للعمل بالحد الذي يوفر اسباب البقاء ضمن تصنيف الانسانية، وصفات العنصر البشري الذي يتمتع بابسط مقومات اثبات وجوده الادمي  فالاسيرات في سجون الاحتلال يتعرضن لحالة غير مسبوقة من الظلم الممارس بحقهن بشكل يومي من قبل ادارات السجون والسجانات 32 اسيرة يعشن ظروفا اعتقالية غاية في الانتهاك لابسط الحقوق المكفولة بالقانون الدولي، ومنظومة حقوق الانسان التي لا تحرك ساكنا ازاء ما تقوم به ما تسمى مصلحة السجون من كل المتشدقين بالحديث عن الديمقراطية، والعادلة، ومنظومة حقوق الانسان .

الاسيرات اطلقن بحناجر ترتجف ليس خوفا بل الما صيحات ومناشدات مثلت حمما من الزفير المجروح بوجع السنين لكن لا احد يلبي النداء صمت المقابر يخيم على سماء تكسوها غيوم سوداء وارض الزنزانة القاحلة تتصلب فيها شرايين تضيق عليهن مثلما تضيق مساحات الهواء المليء بعوادم التلوث اليومي مكسوا باغبره الحقد والمرض اثنان وثلاثون اسيرة 9 امهات، اسيرات طفلات طالبات جامعيات حرمن من مقعد الدراسة يمر اليوم ثقيلا بنكهة القتل الساكن اجسادهن من لصرخات الاسيرات؟ ومن يلبي نداء الصوت الحر لبطلات؟؟ اخوات ورفيقات وماجدات لنا يكابدن وحشة الليل الطويل بعيدا عن الاهل، والابناء في زنازين مغلقة معتمة اصوات ابوابها لا تفتح الا لوجبات الضرب، والتنكيل ولا يقابلن ما يتسرب من اشعة الشمس الى ساحة (الفورة) الا بسعير الظلم والاهانة!! غرف سوداء مطلية بالدموع رغم قذارة كل ما فيها وبشاعة العيش الا انها تتطهر بهؤلاء الماجدات اللواتي كن ندا وكن في المقدمة وقدمن من التضحية والفداء دفاعا عن الوطن والقضية حتى تسلب حريتهن من اجل ان يحيى الوطن بكرامة ورفعة حرا للاجيال .

الاسيرات دويات، وبكير، وقعدان وما تعرضن له وفق التسريبات الاعلامية ضمن مجموع الاسيرات وما وصل من معلومات تخطى الكثير من مسلسل طويل من التنكيل السابق، والمعاناة التي يعيشها الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال اهانات غير مسبوقة نزع الحجاب تحت اقدام الجنود(تعمد للاهانة) ضرب تهديد برش الغاز، قطع الكهرباء عن الغرف، حملة التنكيل هذه ليست الاولى لكنها بحسب مؤسسات الاسرى الاعنف والاوسع والاكثر شراسة منذ سنوات وصلت حد الاعتداء بالضرب المبرح مما ادى الى فقدان احدى الاسيرات الوعي بينما كان العزل وحرمان الزيارة، والعقوبات من نصيب الاسيرات مرح باكير 17 عامان والاسيرة المقدسية شروق دويات المعتقلة منذ العام 2015 ومنى قعدان42 عاما من بلدة عرابة - سحل وفقدان الوعي بعد الاعتداء الهمجي هذا جزء مما تعرضن له على مدار الايام الماضية وما زال الوضع في غاية التوتر ولا احد يعرف كيف سينتهي اذا قرر "هؤلاء" استمرار التفنن في ايذاء الاسيرات ومحاولة كسر ارادتهن ليست فقط الارادة، ارواحهن، وعزتهن التي تضيق عليها زنازين الظلام والفاشية فهي لن تتسع لمدى ما يعتمل في قلوبهن من شوق للاهل وتراب الوطن .

الحملات المتواصلة ليست وليدة لحظة بل مسلسل متصاعد تدريجي بحق الاسرى عموما والاسيرات لم يبدأ بتركيب الكاميرات في انتهاك لخصوصية الاسيرة ومنعها من الخروج لساحة الفورة، ولم يتوقف عند افلات المعتقلات اليهوديات "الجنائيات" في الاقسام المجاورة لهن اللواتي جئن من العالم السفلي كتعبير عن قمة الانحطاط والتسيب الاخلاقي وما يتعرضن له اسيراتنا من هؤلاء من مضايقات، والالفاظ بذيئة واصوات وافعال يصدرنها بهدف ترهيب الاسيرات واخافتهن، وليس قائمة طويلة من رحلات العذاب عبر ما يسمى "البوسطة" التي يتم فيها نقل الاسيرات من والى المحاكم او تنقلات اخرى وهي عبارة عن وسيلة عقاب صيف شتاء، ناهيك عن العلاج الطبي الذي لا يرى ولا يسمع عنه والحديث عن العلاج من ضروب الخيال والمستحيلات امام سياسة القهر والاهمال الطبي المتعمد الذي تمارسه مصلحة السجون، وصولا للغرف والنوم وتوفر المتطلبات الاساسية من ملابس واغطية، وطعام وهو كله دون المستوى المطلوب شحيح تفتقر اليه الغرف والاقسام، بالاضافة لشتى صنوف المعاناة الاخرى اثناء التحقيق وما يرافقه من تعذيب وحشي وتهديدات للاسيرة لاجبارها على الاعتراف في محاولة فاشلة لخلخلة صورة وقدسية الاسيرة امام شعبها والرهان على وسط اجتماعي وعادات، وتقاليد يلعب عبرها الاحتلال بمشاعر الاهل او الاسيرة نفسها وهو ما فشل فيه على الدوام على مر العقود حيث استحوذت الاسيرات على ثقة، واحترام، ونلن من شعبهن، والحركة الوطنية كل معاني البطولة والعزة والاحترام .

صرخات الاسيرات هناك في سجن الدامون القريب البعيد للعالم الذي اصم اذنيه لم تصل للمعتصم ولم يتحرك جيشه الجرار لانقاذ الاسيرات من ظلم المحتل وطغيانه لكن فحوى الرسالة وصل ليس منذ اليوم رغم كل ما يحيط بنا من احباط، ويعتري قلوبنا من صدأ المرحلة، وحالة التوهان التي نعيش ورغم غرق البعض العربي او المعظم العربي في مستنقع التطبيع، وفتح الابواب والسفارات ترحيبا بقادة الاحتلال على السجاد الاحمر لكنها وان طالت مرحلة وتمر والثقة بالمستقبل رغم كل ما يخيم من سواد بانبلاج فجر جديد اليوم الاسيرات هن سفيراتنا الى العالم ينقلن معاناة شعب باكلمه يتوق للخلاص من الاحتلال لو كان هذا الذي جرى بحقهن في بلد اخر ربما واقول ربما كانت توقفت الحياة اقصد السياسية، وانصب العمل على تحريرهن فورا من سجون الاحتلال من خلال حملة دولية واسعة من اعلى المستوى السياسي، والحكومة، الاحزاب، والمؤسسات الاهلية والمجتمع المدني بكل مكوناته لكان حدث زلزال هز الضمير العالمي او ما بقي منه لتوقف كل شي من اجل حريتهن، واعلن النفير ووجهت الخطابات الواضحة ان الاسيرات خط احمر وان الجميع مطالب اليوم بتحمل مسؤوليته تجاه اسيراتنا رمز عزتنا وشرفنا، ولكنا طالبنا من اعلى المنابر الامم المتحدة باتخاذ الاجراءات الفورية والتدخل من اجل انهاء معاناة الاسيرات وتأمين اطلاق سراحهن دون قيد او شرط ما الذي يفيد الغضب هنا او حالة احتجاج هناك!! افضل من الصمت نعم واقل الواجب هذا صحيح لكن بايدينا ان نعمل شي ان نفعل جميع ادوات الضغط المتوفرة، والعمل بقوة من اجل الاسيرات وحريتهن فليتحرك كل صناع القرار فورا دون تأخير هذا نداء الاسيرات فمن يلبي النداء ؟؟

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط