كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من يمنع الرئيس من إقرار مرسوم الانتخابات !

منذ اكثر من عام وتبعا لجلسات الحوار بين السلطة من ناحية وحماس من ناحية اخرى كانت قضية الانتخابات التشريعية والرئاسية وتحديث مؤسسات منظمة التحرير من المحاور الاساسية والقضايا الرئيسية التي طرحت على طاولة التفاوض ، وهناك تفاهمات وقرارات سواء في القاهرة او الدوحة او جدة او الشاطئ في غزة ، ولكن بقي الوضع كما هو عليه من انقسام سياسي وامني وتفاوت وظيفي بين الضفة وغزة ، بل زادت الامور سوءا في غزة وان كانت دواعي الطرفين والضرورة قد جمعت الاثنين في اتفاق الشاطئ ولكل منهما اهدافه واطروحاته التي حتمت هذا اللقاء .. وبعد اكثر من عام لم ينجز هذا الاتفاق غير حكومة التوافق التي لم تمارس صلاحياتها ومسؤوليتها الحقيقية لا عن غزة ولا عن الاعمار ..وبقيت المعابر ومعبر رفح مرهون تحت سياسة المناكفة والتناكف ..ومصر تشترط لفتح المعبر نسبيا سيطرة امن الرئاسة على المعبر ..وبرغم وساطت الجهاد الاسلامي بامين سره رمضان شلح في القاهرة الا ان القاهرة مازالت تصر على وجود امن الرئاسة وبسط السيطرة على قطاع غزة امنيا.

قصة الانتخابات هي قصة قميص عثمان لكلا الطرفين ،فكليهما يدعي البراءة من تعطيل التوافق والوحدة الوطنية واجراء الانتخابات التي هي استحقاقات للشعب الفلسطيني قبل ان تكون استحقاقات اقليمية ودولية .

المثير في اجتماع المجلس المركزي يطالب الرئيس عباس بانتخابات رئاسية وتشريعية ، وترد حماس بانها جاهزة للانتخابات ، ويرد الرئيس مرة اخرى بانه يحتاج ورقة بموافقة حماس على اجراء الانتخابات ، مناكفات ومشاحنات على الهواء بين الطرفين لا تعطي اطمئنان بان هناك جديد لكي يمارس الشعب الفلسطيني حقه في ممارسة الديمقراطية واختيار قياداته التي تمثله ، وتجديد برنامجه النضالي بما يناسب المرحلة بعد فشل المفاوضات وفشل نهج لاكثر من عقدين ازدات فيهما احوال الشعب الفلسطيني من سيئ الى اسوء ..وفقدت فيه القيادة السياسية قدرتها على المتغير والظروف المحيطة به .

من حق الشعب الفلسطيني اختيار قيادات جديدة ورؤية سياسية جديدة في التعاطي مع الصراع مع دولة الاحتلال ، لم يكن بيان المركزي الاخير الا تكريس لنهج قد فشل اكثر من عقدين سواء في موضوع الامن والسياسة او الانقسام او المفاوضات او التوجه الى المنظمات الدولية التي لم تعطي ناتجا جادا وواقعا على الارض في مواجهة الاحتلال والاستيطان وما يواجه القدس من تحديات ، اما بخصوص المقاومة الشعبية فهناك خلط في مفهوم المقاومة الشعبية التي يريدها الرئيس والتي هي عبارة عن تظاهرات بعيدة عن نقاط التماس الجوهرية مع الاحتلال ، وما تفقده من عناصرها الاساسية كمقاومة شعبية التي تبدا بالتظاهر والعمل المسلح بكل طرقه واساليبه والعصيان المدني ، وهذا خلط وتزوير لمفهوم المقاومة الشعبية .

من يمنع الرئيس من اجراء الانتخابات بدون مماحكات ومبررات وتبريرات ..اعتقد ان الرئيس يتمتع بحصانة الدستور وما يقال عن الشرعية وقراراته ملزمة للجميع اقليميا ودوليا وهذا لا يغيب عن كل القوى الفلسطينية ،بامكان الرئيس ان يصدر مرسوما وقرارا رئاسيا ومحدد زمنيا .. من يمنعه !

اعتقد ان القصة ليست قصة القوى الاخرى في الساحة الفلسطينية كحماس مثلا ، فحماس لا تمتلك قرارا بهذا الشأن وهل هناك من الديمقراطية لمحمود عباس ليوقف عجلة التطور الوطني ومستقبل الشعب الفلسطيني وبحكم صلاحياته ومسؤولياته عن الشعب وعن القضية ان ينتظر موافقة من احد ! .. اعتقد انها كلها مماحكات ،فإسرائيل هي جانب مهم لا يستطيع الرئيس الفلسطيني تجاوزها ، فهل يستطيع اخذ موافقة اسرائيل على الانتخابات في القدس مثلا ! ، وهل يمكن ان ياخذ موافقة امريكا على انتخابات المجلس الوطني ! نعتقد ان منظمة التحرير ليس مطلوب تفعيلها بعدما احلت السلطة محلها وبمطلب دولي ، فمنظمة التحرير مطلوب تهميشها ويقتصر دورها كمنشيت عريض للتوقيع فقط وهذا ما تعودنا عليه على مدار عقود ..هل يستطيع الرئيس اصدار مرسوم رئاسي باجراء انتخابات رئاسية وتشريعية لدولة فلسطين مثلا بدلا من انتخابات للسلطة وتحويل المجلس التشريعي الى برلمان وبعد ان اعترفت البرلمانات الاوروبية بدولة فلسطين وقرار الجمعية العامة بدولة مراقب ..لا اعتقد ان الرئيس يستطيع اخذ مثل تلك القرارات وهي وراء المناكفات ،فصلاحيات الرئيس تتجاوز الامور المكتبية والكتابية من قبل هذا الفصيل او ذاك لاجراء الانتخابات..فكفى ..فالشعب الفلسطيني الان وقبل غدا يحتاج لتلك الانتخابات ليقرر بارادته من سيقود المرحلة القادمة .

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط