كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من ينتصر في حرب غزة...الإنساني أم السياسي؟!

من ينتصر في حرب غزة...الإنساني أم السياسي؟!

تاريخ النشر: 2024-10-13 | 06:24

كتب حسن عصفور/ للمرة الأولى منذ انطلاق الحرب التدميرية لدولة الفاشية اليهودية على فلسطين ومنطقتها النارية قطاع غزة، التقت حركتي فتح وحماس لمناقشة قضية محددة، ترتبط بشكل مباشر بالمسار القائم، بعيدا عن لقاءات "التكاذب" السابقة.

"لقاء الثنائي"، جاء ليس بطلب المصلحة الوطنية بل تحت ضغط خاص، وتجاوبا مع مقترح مصر ضمن الرؤية التي تتبلور حول ترتيبات اليوم التالي للحرب، ولذا لم يكن هناك جدول أعمال موسع، بل محدد في نقطة واحدة لا غير، وهو تشكيل لجنة إدارية لقطاع غزة، مرتبطة بالحياة الإنسانية العامة، وما يتفرع عنها.

قبل شهر ربما أو أكثر قليلا، كان التفكير بقيام فصائل فلسطينية بمناقشة فكرة تشكيل "إدارة مدنية" ببعد إنساني في قطاع غزة، دون شرط الانسحاب الاحتلالي وكجزء من الوحدة الكيانية يمثل مظهرا من مظاهر "الخيانة الوطنية"، بعيدا عن أي محاولة تبريرية، أو استخدام واقع ضاغط لتمرير واقع خطير.

ولكن، وبعد عام من حرب الدمار العام في قطاع غزة، لم يبق أملا فيما يمكن أن يكون لحياة سياسية وطنية، بعدما ألحق تخريبا شموليا في قواعد الحياة التي مست الوعي العام، في ظل غياب أي قدرة على وقف حرب الإبادة والقتل الجماعي، بل أن نسبة وقفها بشروط شبه وطنية لا مكان لها أبدا، بل لا يوجد أي مشروع يتضمن ذلك، فكل ما يدور بحث مؤقت لوقف موت مؤقتا، ورغم ذلك كان فشلها نادرا لأن الولايات المتحدة تريد ذلك، قبل حكومة نتنياهو.

موضوعيا، وبلا أي ضبابية، نجحت حكومة دولة الفاشية اليهودية بأن تضع أهل قطاع غزة، قبل غيرهم، أمام واقع "الخيار الصفري" .."الموت جماعة بشرا وحجرا ووجودا، مقابل وجود إنساني مع بقايا سياسية".

لنقف أمام أسئلة تمثل بوابة الفكر المفترض أن يكون، هل يمكن أن تتغير الحالة العامة وفرض "حل بملمح وطني" في قطاع غزة، يرتبط بمشروع حل عام للقضية الفلسطينية، وهل هناك في الأفق إمكانية فرض وقف للحرب التدميرية مع الخروج الكلي لقوات العدو دون شروط، أي هل يمكن أن يعود الأمر في قطاع غزة لما كان قبل يوم الخراب الكبير (7 أكتوبر 2023) لو استمر المشهد وفق مساره الراهن.

ولذا قبل الذهاب للحديث عن خارطة الشعارات الكبرى، والفارغة في آن، كتلك التي تبشر بهزيمة العدو استراتيجيا، وبنصر فلسطيني مبين، دون تحديد زمن أو مساق أو مسار بعيدا عن "الهتاف" أو "الدعوات الليلة والصباحية"، التي لم تترجم لمنع وقف العدو من قتل مواطن، بل تمثل عمليا دعوات لمزيد من الإبادة والإزالة الكيانية بلا نهاية.

واقع لم يعد أبدا يمكن تجاهله، أي كانت المواقف الخاصة لهذا أو ذاك، فالجوهري هل يمكن وقف الحرب وفرض واقع وطني، يؤدي لخروج شامل لقوات المحتلين، يفتح الباب لقيام دولة فلسطين.

نتاج حرب 7 أكتوبر 2023، لم يعد بالإمكان أبدا بحث ترتيبات مستقبلية للقضة الفلسطينية دون المرور بـ "الخيار الصفري"، عبر تشكيل "إدارة مدنية" في قطاع غزة، تحت حكم احتلالي مفروض، وتدير الحياة الإنسانية تفتح الباب أمام وقف الموت الشمولي كمقدمة لما بات شعارا ملازما لها، إعادة إعمار قطاع غزة"، وتلك مسألة لا زالت قيد المجهول بكل مكوناتها، وتحتاج قوة ضغط هائلة كي تكون قريبة.

هل هناك مساحة لرفض "الخيار الصفري" في قطاع غزة، أم أنه بات خيار إجباريا لا مفر منه، وهل انتصر الإنساني على البعد السياسي، كسابقة في تاريخ حركات التحرر الوطني.

ويبقى السؤال الأكثر تعقيدا، هل المشاركة الفصائلية في بحث ترتيبات "الخيار الصفري" هو "ضرورة سياسية" أم "خيار سياسي"، ذلك ما يحتاج نقاش وطني عام، نظرا للمخاطر العامة التي ترتبط بتنفيذه، راهنا ومستقبلا.

ملاحظة: الممثل العالمي أندرو غارفيلد، الشهير بشخصية "سبايدر مان"، يعيش حياته بالطول والعرض..مع هيك شاف أن فلسطين وأهل غزة عايشين بمحنة وهم من يستحقون الاهتمام الإنساني أكتر..تصورا هذا "رجل العنكبوت" حاسس بالمصيبة أكثر بكثير ممن يجب أن يكونوا..عنكبوت يسمكم سم ونخلص منكم يا كريم..

تنويه خاص: اخر طبعات حكوانجية حماس طلع واحد منهم يتنطح ويقلك 7 أكتوبر أهم حدث صار في تاريخ فلسطين.. لو كملها بس وقال لتدمير كل ما كان حلم ممكن أو هدف وطني ممكن..الغريب كلهم بيحكوا من فنادق بعيدة ولا واحد في رفح او خانونس او الدير او عمر المختار او جباليا..يا ناس انضبوا..الناس قرفتكم جملة ومفرق..

لقراءة المقالات تابعوا موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط