كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مَن ينجُو من التّايتَنك؟!

مَن ينجُو من التّايتَنك؟!

تاريخ النشر: 2018-03-17 | 18:21

ثمّة شَيءٍ مُهم، وبُتشخيص له أَبعاد ودَلالات على الحَالة السّياسية والإنسَانية والوطنيّة بشكلٍ عَام، هُو مَا أَشار له القَائد الوطَني محمد دَحلان في مُقابلته وتَعليقَاته على الحَدث والخَبر في وكالة فرانس 24، من يتحمّل نتَائج هذا الإصْطِدام الحَاد الّذي تعرّضت له الأيقُونة الفِلسطينية على صَخرة المُتغيرات الذّاتية والإقليميّة والدّولية، فكانت أشبه بسفينه التايتنك الغارقة، كَما شبّهها محمّد دَحلان واصفًا أنهم "يتصارعون على مَواقع وكَراسي في سَفينة التّايتنك الغارقة"، مُشيرًا إلى البَرنامج الوَطني والحَالة الفِلسطينية والوَطنيّة الكَارثية، قَائلًا أيضًا: "لستُ طَامحًا أن أكُون مَكان أَحد، وكُل ما أفعلُه بِحتميّة وأولويّات الحاَلة الإنسَانية"، وهُنا يَرتقي القَائد محمّد دَحلان فَوق هَذا الواقِع المَوبُوء بِعَمل بَنّاء وإيجَابي مُحصّلتُه الوطنيّة الفِلسطينية والحَالة الشّعورية لإبن المُخيّم نحو الجَار والصّديق وإبن الوَطن وأُم الشّهيد وأَرملة الشّهيد وحَالة الفَقر.

بالتّأكيد أنّ حَديث الأَخ محمد دَحلان كان مُلمًا ومُجيبًا وواضِعًا لمُحددات ووجهة نَظر لكُل ما يحدُث عَلى المُستوى الذّاتي والمُستوى الموضُوعي وبِما يتعلّق بالمُتغيّرات التّي حَدثت بما يُسمى الرّبيع العَربي الذي لم يعترِف به دَحلان نتيجَة آثَاره ونَتائجه التّدميرية على الواقِع العَربي، ومِن المُهم ما أَشار له بخصُوص الأزَمات الإقلِيمية وإصطِفافه إلى جَانب الشّعوب في مُواجهة حَالات الدّكتاتورية والإستِبداد، ولكِن هَذا لا يعني توافُقه مع سُلوكيات ومُمارسات نَهج هذا الرّبيع المُدمّر، مُشيرًا أيضًا تَجاوز مِصر بِقيادتها حَالة الفَوضى وحَالة الإنهيَار التي كان يُراد لها أن تكُون كَاملة، إلَى حَالة الإستِقرار الإقتِصادي والأمنِي.

فِيما يتعلّق بالبَرنامج السّياسي المطرُوح لمُنظّمة التّحرير وهُو حَل الدّولتين أَبدى دَحلان دعمه لِحلّ الدّولتين الذي دمّرته إسرائيل، وقَال أنّه إذا لم يكُن حَلّ الدّولتين فالنتّجِه إلَى دَولة واحِدة يعيِش مُواطنيها بحقُوق مُتساوية، أمّا أن يبقَى الوضعُ على ما هُو عَليه لِحالة الإحتِلال فَهذا ما نرفُضه تمامًا، وفِيما يتعلّق بيهُوديّة الدّولة أفَاد بأنّ كثيرًا مِن اليهُود لا يعترفُون بيهوديّة الدّولة، ولا يُمكن أن نُنقِص حقًا أو نُصَادر حقّ ما يُقارب من 2 مليون فِلسطيني من سَاكني أرَاضي 1948.

وقَد أشَار دَحلان إلى البَالُونات الإعلاميّة المُشوّهة والتي يُمكن أن تَصل كَما قَال مُبالغًا إلَى أنّه مسؤُولٌ عن ثُقب الأُوزُون، وهو ما لا يُعير له إنتباهًا، بل أكّد على استمرَاريّة العَطاء من أجل الشّعب الفِلسطيني والوطنيّة الفِلسطينية، ضَاربًا المَثل بأنّ تفَاهُماتهم مع حَماس قد كَانت واضِحة ومُعلنة وبعَيدًا عن المَاضي واختِلافَاته، وكُل ما فِي الأمر هي عَلاقة في الاتّجاه الإنسَاني ووضع مُعالجات للأَزمات الإنسَانية التي يتعرّض لَها سُكّان قِطاع غزّة مُصرًا ومُؤكدًا على أنّه لَن يتوقّف عن تَقديم كُل الدّعم لأهَالي القِطاع ونَافيًا أن يكُون ما يُقدمّه بأي مُقابل، بل هُو دفعٌ في اتّجاه المُصالحة ولو كَان ذلك عَلى حِسابه وحِساب زُملاءه والتّيار الدّيمقراطي في حَركة فَتح، ومُوضّحًا أنّه تَراجعَ مِن طَرف واحِد ولم يُوقف المُساعدات حِين أُبرَم إتّفاق المُصالحة بين أبُو مَازن وحَماس في شهر أُكتوبر، ومُشيرًا إلى مَا أَفاد بِه القَائد الوَطني سَمير المَشهراوي:"اذهبُوا واتّفقوا ونحنُ سوف نُصفّق لكم، اذهبُوا واتفقُوا ولو كَان على حِسابنا ونحنُ لن نَحزن لِذلك".

بالتّأكيد أنّ ما أفَاد بِه القَائد الوَطني محمد دَحلان قد وضَع النّقاط على الأبجَديّات بِما لا يَسمَح لأيّ تَأويل أو تَشهير أو رَغبات فِي صِناعة حَدث لمَ يكُن، وليسَ طَمعًا أنْ يكُون له موقِع في تِلك السّفينة الغَارقة سِوى إنقَاذ أبنَاء شَعبه مِن حَالات البُؤس والفَقر والعَدم، ومُشيرًا إلى اعتِزازه بِصدَاقته مَع الإمَارات العَربية ومِصر وكُل الدّول العَربية ومَع الكُتاب والمُفكّرين فِي كُل المنظُومة العربيّة.

وفي النّهاية من ينجُو من التّايتنك، فَهي ليست محلّ طَمع بل هِي محلّ مسؤُوليات وطنيّة وأَخلاق وضَمير اتّخذه محمّد دَحلان طَريقًا وسُلوكًا لِكي يُنقذ ما يُمكن إنقَاذه، فَحالة البِناء الإنسَاني والمُجتمعي لها الأهميّة فِي هَذه المَرحلة الخَطيرة على شَعبنا الذي تُهدد فِيه كُل أنسِجته وخَلاياه والحَجر والبشَر، هَكذا وُضوح المَواقف وهكَذا تكُون المسؤُوليات.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط