كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من ينقذ الأسرى من قوانين القتل الإسرائيلية؟

من ينقذ الأسرى من قوانين القتل الإسرائيلية؟

تاريخ النشر: 2019-09-14 | 16:55

ارتكبت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية جريمة جديدة بحق الأسرى الفلسطينيين وهو لحظة تلقي نبأ استشهاد الأسير بسام السايح الأحد الماضي، بعد أربعة أعوام من "القتل البطيء" داخل سجون الاحتلال، وذلك بعد تدهور وضعه الصحي "بمشفى سجن الرملة" حيث كان يخضع للعلاج منذ عدة أشهر، الأمر الذي شكل صدمة لعائلته وزوجته التي حرمت من زيارته منذ سنوات دون أي مبرر لذلك.
في الحقيقة، وما نراه على أرض الواقع أن هناك حالة من الصمت واللامبالاة وعدم التحرك الجدي والفعال من قبل مؤسسات حقوق الإنسان إزاء الانتهاكات وما ترتكبه إدارة سجون الاحتلال من سياسيات إقصائية كل يوم من ضرب متعمد وإهمال وعدم تقديم العلاج المناسب والضروري للأسرى المرضى، ما يشكل خطراً كبيراً على حياتهم، ويجعلهم أكثر عرضة للقتل المتعمد كما حدث مع السايح وغيرهم من الأسرى الذين ماتوا في الأسر دون محاسبة الاحتلال على جرائمه.
وبعد استشهاد السايح، شهدت عدد من السجون الإسرائيلية التي يقبع فيها الأسرى حالة من الغضب، حيث علت التكبيرات والهتافات المنددة باستشهاد رفيق دربهم في الأسر وسط دعوات للتصعيد، وإغلاق أقسام السجون كافة وإرجاع وجبات الطعام اليوم.
إنها خطوة بالاتجاه الصحيح ومتوقعة من قبل الأسرى بعد استشهاد زميلهم السايح وسياسية الإهمال الذي تعرض لها من قبل إدارة سجون الاحتلال، ما يطرح تساؤلاً من يقف مع الأسرى وحقوقهم ومن يوقف هذه الهجمة الإسرائيلية الخطيرة المتبعة بحقهم؟ تساؤلات كثيرة بحاجة إلى إجابة من قبل صناع القرار وجمعيات حقوق الإنسان التي ترعى بحقوق الأسرى.
علينا أن نعترف بالواقع وتضحيات الأسرى الذي قدموها من أجل الشعب الفلسطيني والدفاع عن مقدساته، فضحوا بكل شيئ من أجل هذا الوطن المغتصب في أيدى الصهاينة، فمنهم من أضاع شبابه في المعتقل ومنهم من حرم من رؤية عائلته واحتضان زوجته وأبنائه، بسبب سياسات الاحتلال العنصرية بحقهم.
المتابع للإعلام المحلي، يرى أن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يعانون انتهاكات جمة، سواء على صعيد إدارة مصلحة السجون، أو من خلال سياسة الاحتلال، بالإضافة إلى القوانين التي تقدم في الكنيست ضدهم، وضد عائلاتهم، الأمر الذي يزيد من آلام الأسرى ومعاناتهم.
على القيادة الفلسطينية التحرك الجاد والفعال من أجل الدفاع عن حقوق الأسرى في سجون الاحتلال الذي يتعرضون كل يوم لانتهاكات جمة وتنقيص على حياتهم والدعوة لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لتقديم شكوى طارئة بعد استشهاد الأسير السايح وغيرهم من الأسرى الذي ماتوا ضحية الإهمال المتعمد داخل السجون.
ليست المرة الأولى الذي يقدم عليها إدارة سجون الاحتلال من انتهاكات بحق الأسرى من قتل متعمد وإهمال بحق الأسرى بل أمتد الأمر إلى باقي السجون، كالعزل الانفرادي وحرمان الكثير من الأسرى من رؤية أبناءهم وعائلاتهم، بل امتد الأمر إلى عدم تقديم العلاج اللازم لهم.
وتواجه الحركة الأسيرة كل يوم خطراً كبيرًا حيث تزيد سلطات الاحتلال في انتهاكاتها وتصعد من جرائمها بعد أن تحولت سجونها إلى ساحات للقمع والاعتداءات والقتل البطيء وأماكن للإهانة والإذلال والتعذيب الممنهج وزرع الأمراض العديدة.
رسالتي إلى الفصائل الفلسطينية بعدم الاكتفاء بالشعارات والتصريحات التي لا فائدة منها وهدر للوقت، بل عليها الدعوة إلى أوسع حركة تضامن مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال وتفعيل النشاط بين أحرار العالم والمؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني التي تنادي باحترام حقوق الإنسان للضغط على سلطات الاحتلال من أجل الاستجابة لمطالب الأسرى، لتعرية المحتل وكشف جرائمه.
وأخيراً علينا، تفعيل الشارع الفلسطيني شعبياً وفصائلياً، ليكون داعماً لأسرى الحرية، وتنسيق الجهود والتعاون مع منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية والإنسانية، لإحداث نقلة جدية في التعامل مع ملف الأسرى، بل ودفع المحكمة الجنائية الدولية إلى البدء بفتح تحقيق في الجرائم التي اقترفت وما زالت بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فمعظم الحالات المرضية داخل السجون من صناعة إدارة المعتقلات التي حرمت الأسرى من كل أصناف العلاج، وجعلت منهم مشاريع موت.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط