كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من ينقذ غزة من كابوس الحرب؟

من ينقذ غزة من كابوس الحرب؟

تاريخ النشر: 2024-05-28 | 17:23

ما زال أهالي غزة ينتظرون على أحر من الجمر أي أخبار تتحدث عن تهدئة قد تنهي ولو مؤقتا هذا الكابوس الذي يدمر حياتهم منذ ثمانية أشهر على التوالي، في ظل حالة اللامبالاة الدولية لعملية الإبادة الإسرائيلية بحق شعب أعزل، ما زال يواجه صواريخ الموت بالوداع فقط، فالكف لا يواجه المخرز أبدا، هذا هو الواقع.
وفي الوقت الذي يرفض فيه بنيامين نتنياهو الهدنة مع حركة حماس بشكل نهائي حتى الآن، واجتاح جيشه رفح جنوب القطاع، ومخيم جباليا شمال غزة، عادت أزمة الهدنة إلى المربع الأول، فحماس لا تمتلك إلا ورقة الأسرى الإسرائيليين، للضغط على نتنياهو لوقف حربه الهادفة إلى اجتثاثها من جذورها، بعد عملية السابع من أكتوبر، واعتقد أن الحركة لن تسلّم بهذه الورقة وتضع رقبتها في فك إسرائيل لتستمر في حربها التي من المؤكد أنها ستكون أكثر قساوة وشراسة بعد انتهاء الهدنة المؤقتة، دون أن تضمن إسرائيل بوقف الحرب.
هذا من جانب حماس التي وافقت مؤخرا على الورقة المصرية القطرية بعد إدخال العديد من التعديلات عليها، لكن إسرائيل تعتبر قضية "إنهاء الحرب" هو تسليم بالأمر الواقع واستمرار حكم حماس في غزة، مما يعني فشلها في تحقيق أهم هدف من أهداف الحرب وهو اسقاط حكم حماس في غزة، على الرغم من تحقيقها هدف أكبر من ذلك بكثير وهو تدمير الحياة كل الحياة في غزة، وجعلها منطقة غير صالحة للسكن، مما دفع الكثير من أهالي القطاع بالتفكير في الهجرة، وهو هدف أسمى وأكبر بكثير من حكم حماس أو اسقاطه.
العقدة الأساسية التي تواجه حماس وإسرائيل الآن، هو أن الأولى مصممة على أنها لن تعقد صفقة دون وقف الحرب، وهو بالتأكيد لضمان حياة قادتها وعناصرها بعد انتهاء التهدئة، والثانية لن تعقد صفقة توقف الحرب، حتى لا تخرج كأنها منهزمة أمام الناخب الإسرائيلي الذي وعده نتنياهو بالقضاء على حماس وعدم إنهاء الحرب إلا بتحقيق هذا الهدف.
هذه الصعوبات تدركها الولايات المتحدة جيدا، وهي التي تدعي بأنها الراعي الرسمي لجهود التهدئة، رغم أنها في موقف غير مفهوم مطلقا، فمن جهة تدعم إسرائيل بالأسلحة وبكل ما يلزمها لهزيمة حماس وتعلن ذلك في كل تصريحاتها، فيما تتحدث في الجانب الآخر عن ضرورة الاستمرار في مفاوضة الحركة، وعقد جلسات معها والتي كان آخرها في القاهرة برعاية مدير المخابرات الأمريكية والتي افضت إلى موافقة الحركة على المقترح المعدّل.
في إسرائيل تيارات منقسمة، فنتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة ترفض بشكل قاطع التهدئة، فيما يدعمها تيار غانتس "المرشح الأكبر لخلافة نتنياهو وفقا لاستطلاعات الرأي" رغم أنه عضو مجلس حرب، بينما يقف رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد على الحياد، فتارة تراه يدعم الحرب وتارة أخرى يعلن عن موافقته للصفقة وإعادة الرهائن حتى لو دعا ذلك مشاركته في الحكومة مع نتنياهو في حال استقال المتطرفان بن غفير وسموتريتش الذين يعتبران الداعم الرئيس لاستمرار الحرب على غزة، بينما الجيش يدعم استمرار الحرب، خصوصا وأنه تلقى ضربة قاسية يوم السابع من أكتوبر.
في النهاية، إسرائيل وحماس في وضع لا يحسدان عليه، وكلاهما يتعرضان لضغوطات خارجية وداخلية رهيبة، فضغوطات حماس الداخلية تتزايد بسبب استمرار القتل والدمار واستنزاف قدراتها العسكرية، أما ضغوطاتها الخارجية فالعالم كله والوسطاء يضغط عليها لإبداء مزيدا من المرونة لإتمام صفقة تبادل ووقف إطلاق النار، بينما إسرائيل تتعرض لضغوط داخلية شديدة من الشارع الإسرائيلي خصوصا من أهالي الأسرى الذين يواصلون احتجاجاتهم اليومية في تل أبيب والقدس المحتلة، فيما تشوهت صورتها أمام العالم كدولة فاشية تواصل قتل الأطفال والنساء في حرب إبادة لم يشهد لها مثيل.
وبالتالي، إن حماس وإسرائيل يدركان مدى صعوبة الوضع الراهن، وقوة الضغوطات عليهما، الأمر الذي يدفعهما إلى إفشال الصفقة والقاء اللوم على الطرف الآخر، مما يجعلهم يواصلون إطالة أمد الحرب والمفاوضات أيضا على حد سواء، في محاولة لكسب مزيدا من المكاسب السياسية في الصفقة المزعومة .. وللأسف شعب غزة من يدفع الثمن فقط .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط