كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من ينقذ فتح .؟!

من ينقذ فتح .؟!

تاريخ النشر: 2019-01-06 | 18:58

فتح في غزة تعني بقاء الديمومة والتجربة وان كان من المطلوب تطوير تلك التجربة وتلافي الاخطاء وسوء الاداء ومحاربة ظواهر متعددة اصابت الجسد الحركي ، ولذلك من البديهيات ان نجيب على السؤال الاتي كيف نؤمن تجربة ..؟ وكيف نحقق انجازا وطنيا ..؟ وكيف يمكن ان نحافظ على الحاضنة الشعبية ..؟ ونحن نقول فتح : ام الجماهير ، نعم هذه حقيقة .. ولكن ماذا يحدث لفتح ..؟ وماذا يحدث لحاضنتها وجماهيرها واعضائها ..؟ استة مهمة يجب الاجابة عليها وبدون عواطف او سرد عاطفي او حواديت تصب في التحريض تارة وتارة اخرى في المناكفات ، وكان فتح اصبحت وظيفتها المناكفة ، وهناك قضايا مهمة وخطرة تستهدف ذاتها وكوادرها وحاضنتها ، بل قضايا مركزية استهدفت طريقها وسلوكها في ادارة الصراع بدء من فكرتها العظيمة تحرير فلسطين والعودة واقامة الدولة الديموقراطية ، والى قبول المعادلات الدولية والتماشي مع متغيرات فرضتها تلك المناخات على البرنامج الفلسطيني وعلى منمة التحرير ، وقبول الحل المرحلي والنقاط العشر ، والتي خرجت عنها فتح ومنظمة التحرير في اعلان الاستقلال والاعتراف باسرائيل مقابل لاشيء الان بعد انتهاء اوسلو وانتقاليتها واجماع اسرائيلي كامل على لا دولة فلسطينية ذات سيادة على اراضي 67م وعدم قبول حق العودة والتموضع في تفسيرات لهذا الحق ، والقدس التي تماما هودت ، وبالابعد من ذلك ان وجود الاستيطان قضى على فكرة وبرنامج حل الدولتين . وكما بدء بعض القادة الفلسطنيين واصبحوا على قناعة بالنضال تحت فكرة الدولة الواحدة وقبول الشراكة الاندماجية او الكونفدرالية مع اسرائيل هذا الخيار الذي لم يكن هو الخيار الرئيسي والمطوب عندما انطلقت حركة فتح ، ولكن احيانا هناك فرضيات الامر الواقع التي لاخيار عنها بقبول مالم يقبل في اجواء كانت مختلفة تماما ، ومنهنا دينامية التحول يجب ان لاتكون منفصلة عن التجربة بل استمرارية وتطور لها مع اعتبار انه من المهم اذا دعت الظروف لتغيير القالب والحفاظ على الجوهر ، كي يتم تجاوز الازمات والمنعطفات وخاصة انها الان اصبحت حادة وخطرة ليست على مكون فتح فحسب بل على المكون الوطني بشموليته .

الان فرض على فتح التعاطي مع متغيرات وحقائق ليس فقط على الساحة الاقليمية والدولية بل على الساحة الفلسطينية وقد يكون من الصعب تناول القضايا السابقة وازماتها المتعلقة بالصراع مع الاحتلال بدون حسم القضايا الداخلية كالتناحر مع حماس والتناحر الداخلي الذي بدء باستخدام نظرية المؤامرة جغرافيا حيث فصل جغرافيا عدد من القادة والكوادر من غزة على خلفية الاستئثار بالقرار والمصالح ومن ثم استبعدت غزة من التمثيل الحقيقي العادل في المعادلة الداخلية الفتحاوية وبما تستحق تاريخيا عن دورها النضالي والمؤسس والجماهيري ودائرة الفعل في قطاع غزة ، لم يقف الامر عند ذلك بل قرارات متزايدة تستهدف الحركيين وانصارهم من طبقة الموظفين للسلطة والاسرى والجرحى بقطع رواتبهم بتبرير تقويض سلطة حماس ، حماس مع قطع رواتب الحركيين لم تغير من منظومتها الضريبية في غزة ولم تتضرر بالشكل المباشر وهناك قنوات لتعويضها عن خلل طفيف في الجباية او مستوى المعيشة او اعداداتها الحزبية السياسية والامنية والعسكرية .
اذا مركزية المعركة والاستهداف هو فتح ويلحق بها فصائل منظمة التحرير واكبرها الشعبية والديموقراطية والتي لحق بها الاجراءات العقابية لعدم موالاتها لسياسة رئيس السلطة ومنظمة التحرير .

فشلت كل الوساطات لانهاء الحالة الخلافية في داخل فتح وكأن المقصود هو تدمير فتح في حين ان ما تدعية من ولاء وفساد لقادة وكوادر لم يثبت صحته وبالمقابل هناك تقارير دولية وحقوق انسان تتحدث عن فساد قادة في فتح والسلطة ، اذا وان كان وجه التناحر بين السلطة وفتح المؤتمر السابع فان الاستهداف الاكبر للتيار الاصلاحي الذي يقوده القائد الوطني محمد دحلان ومحاولة زيادة اعباءه المادية المترتبة من عدة قرارات طالت مئات الكوادار والالتزام الاخلاقي لمحمد دحلان والتيار الاصلاحي ببذل كل المجهودات لانقاذ الحالة البنوية المدمرة في فتح داخل القطاع ومسؤلياته الوطنية تجاه اهل غزة الذين يعانون من الفقر والمرض والبطالة والتي لعب عباس والمحيطين به دورا كبيرا في تكريس تلك الظواهر .

اذا كي تلتفت فتح للقضايا الكبرى في الصراع يجب اولا حل وحسم قضاياها الداخلية وخلافاتها مع حماس والجهاد وهذا ما عمل عليه محمد دحلان وسمير المشهراوي والتيار بتجاوز ازمات الماضي والالتفات لازمات الحاضر والمتطلبات الوطنية الملحة التي تجد اجماعا وحاجة شعبية لها والالتقاء في نقطة تلك الحاجة والمطالب ، في حين يزداد رئيس السلطة عنفا الى ان يتهم الجميع بالجواسيس ، لمجرج ان قاعدة عريضة من فتح اوقدت شعلة الانطلاقة ، في ظل تقاعس فتح المؤتمر السابع تحديد موعد لاحتفال مركزي في غزة ، اما في الضفة فتنظيم فتح له واقع وظيفي يستند لتوجهات بيروقراطية تنتهجها قيادته ، وما اعلنت عنه بمهرجان مركزي في الضفة لا يعدو عن مهرجان نخلبي اطلق فيه عباس عدة جمل تهديدية متهمة الاخرين .

من ينقذ فتح.؟ وهو السؤال الشامل لكل المكونات التساؤلية ، وهنا استطيع القول للجميع اذا خسرت فتح مكونها في قطاع غزة .. ففتح في عداد الموتى وهو مطلوب لقوى كثيرة ، ففتح التي يريدونها هي الحالة الوظيفية التي ترتبط مصالحها بامور وظيفية ومتعلقاتها ومسؤلياتها المعيشية ، خالية من المنظومة النضالية بمفاهيمها الواسعة ، والمعركة تدور الان من اجل ذلك على قطاع غزة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط