كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مهازل إنتخابية....مرشحات بدون أسماء

مهازل إنتخابية....مرشحات بدون أسماء

تاريخ النشر: 2016-08-29 | 11:36

أنا لست متبحراً في الدين والعلوم الدينية،ولكن ادعي انني على إطلاع واسع،وأعرف ان الإسلام وغيره من الديانات السماوية كرمت النساء وجعلj لهن وجود وكينونة وحسب ونسب،وهي لم تسلع أو تجمد المرأة،أي لم تتعامل معها على أساس انها سلعة أو مجرد بضاعة،او هي كالجماد، فالرسول محمد صلعم تزوج ب خديجة بنت خويلد "أم المؤمنين وتزوج من الصوامة القوامة حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه،وهو من قال خذوا علومكم عن هذه الحميراء عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنه،والزهراء هي فاطمة بنت النبي وزوجة الخليفة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه،واظن ان الممرضة الأولى في الإسلام هي رفيدة بنت كعب الأسلمية والحسناء هي زينب بنت حنظلة الطائية والقائمة تطول،فمن أين جاؤوا لنا بفكرة إلغاء وإقصاء المرأة من الوجود وكأنهم يدعون للعودة الى عصر الجاهلية،عصر وأد البنت،فمع سيطرة ثقافة الجهل والتخلف والدروشة والحجر على العقول وتسييد الفكر الوهابي،فكر ابن تيمه،فكر الكهوف والسجون،فكر طورا بورا في أفغانستان،وسجون غوانتانموا،بدأنا العودة الى عصر الظلمات والكهنوت وممثلي الله على الأرض،حيث تجد العديد من الدعوات الموجهة للأفراح حتى من بعض من يسمون انفسهم متنورين أو مؤثرين في المجتمع ترسل الدعوات بدون اسم العروس،وتجدها إما مختزلة بوردة او حرف من حروف اللغة الإنجليزية،والان جاء دور الإنتخابات البلدية والمجالس المحلية،لتكشف عورة هذا المجتمع وعورة القوى والأحزاب والمنظمات والإتحادات النسوية وحتى لجنة الإنتخابات والسلطة القائمة بشكل سافر.

فالكتل الإنتخابية التي تدعي انها ستمارس الديمقراطية وتقديم الخدمات للمواطنين،والبعض منها يدعي حملة لراية الفكر التنويري والتقدمي،كيف لها ان تقبل على نفسها،أن تضم كتلتها أسماء فتيات او نساء ملحقات إما بالزوج او إبنة فلان او علان او بلقب اخت...الخ؟؟؟،وكأن تلك الكتل تخجل من ان تضم قائمتها نساء او فتيات،لولا ان  نظام "الكوتة" يفرض عليها ذلك،او هي بحاجة لتلك الفتيات او النساء من اجل إيصالهم الى الفوز والمجلس المحلي او البلدي،ولربما بعد الفوز هي ستتحرج من عقد إجتماع للبلدية او المجلس القروي يجمع النساء والرجال معاً،وستحتاج الى مخاطبتهن عبر "الفيديو كنفرنس"،أو أي وسيلة أخرى غير التخاطب المباشر.

تاريخ الشعب الفلسطيني وكفاحه المجيد على مدار مئة عام ونيف،لم يعرف حالة إنهيار قيمي واخلاقي،وجدب فكري وخواء ثقافي كالحالة التي نعيشها الان،صحيح انه في مرحلة الهزائم،يتسيد فكر الدروشة والجهل والتخلف والحجر على العقول،ورفض قبول الآخر حتى من نفس المذهب ،وتصبح الإشاعات والأكاذيب حقائق،ولكن يكون ذلك مرحلة عابرة في التاريخ،سرعان ما تتلاشى وتذوب،ولكن ما نشهده نحن الان يشير الى ان مثل هذه الظاهرة اخذة في التوسع والتجذر،مستفيدة من سيطرة الفكر الوهابي على الفضاء والمشهد الإعلامي والثقافي والتربوي والتعليمي،حيث يجري ضخ المليارات من الدولارات على وسائل إعلام   مرئية ومسموعة ومقروءة ومؤسسات دينية وتربوية وتعليمية وبنية واسعة من المؤسسات الإغاثية والدعاوية،خدمة لهذا الغرض والهدف،ولذلك نقف اليوم امام من يدعون انهم علماء دين ورجال إفتاء يقومون بحملة خداع وتضليل وإستغلال مقيت للدين من حيث توظيفه لخدمة أغراضهم ومصالحهم واهدافهم،حيث تكثر فتاويهم التي تكفر المختلف معهم في المذهب او الرافض لأفكارهم وتوجهاتهم،وكذلك تركز على طرق إستغلال المرأة جنسياً،وأشكال إستباحة جسدها،ناهيك عن تصويرها بانها الشيطان او المفسدة في الأرض،وأنه لا مانع من بيعها أو المتاجرة بها جنسيا،ليصل الأمر في بعض المختلين عقليا من هؤلاء المدعين العلم بالدين إطلاق فتاوي الحقد والجهل والتخلف،لتشريع البغاء والدعارة تحت يافطة وذريعة "جهاد" النكاح،في تشويه مقصود للدين الإسلامي ولمعنى  ومضامين الجهاد في الإسلام.

لا معنى لأي حرية أو تحرير للأرض بدون تحرير الإنسان،ولذلك ما نراه وما نشهده على طول ساحات الوطن وعرضه من "توحش" و"تغول" للفلتان بكل أشكاله وتّسيد للمافيات والعصابات،وسياسة القمع والترهيب والتخويف ومصادرة الحريات،وإستهداف للنساء والفتيات في حرياتهن الشخصية ونمط وطريقة حياتهن،او التعبير عن انفسهن ومواقفهم وأشكال مشاركتهن في الأنشطة والفعاليات الجماهيرية والوطنية..الخ،كل ذلك يجعلنا نقول دعو الإحتلال الان جاثم على صدورنا،لأنه لا معنى لتحرير الأرض من المحتل،دون ان نحرر ذواتنا وعقولنا،لأن ذلك سيقودنا  حتماً الى ما وصلت اليه الأوضاع في الأقطار العربية من فوضى غير خلاقة،وعمليات إحتراب مذهبي وقبلي وعشائري،تترك ندوب وشروخ عميقة في مجتمعنا،تحوله الى مجموعة عصابات وقبائل وعشائر ويتفكك المجتمع والوطن على مذبح تلك العصبيات القبلية والعشائرية والمذهبية.

في ظل ما يحدث ويمارس بحق النساء والفتيات من حيث شكل المشاركة في القوائم الإنتخابية،ومحاولة إقصاء ونفي وجودهن وكينونتهن،وقبول المرشحات بذلك طوعاً أو عبر الإكراه،وسكوت المنظمات والإتحادات النسوية والقوى والأحزاب السياسية والمؤسسات المجتمعية ولجنة الإنتخابات التي تقبل مثل هذا الشكل من المشاركة والتسجيل في القوائم الإنتخابية،فإننا حقيقة امام وضع كارثي،ومؤشر على مدى الإنحدار الذي يسير إليه مجتمعنا،من حيث فرض نمط حياة وأشكال تعامل وعلاقات،من شانها ان تعود بنا الى عصور ما قبل الجاهلية والظلمات،رغم انني أشك بأن تلك العصور سادت فيها مثل هذه الأنماط من الجهل والتخلف.

المجتمعات الأخرى المتحضرة والمتجاوزة لعقدها الإجتماعية والجنسية ،تتبوأ فيها النساء والفتيات مراكز قيادية،تصل حد المنصب الأول،بينما نحن ما زلنا نتناقش حول ان اسم المرأة او الفتاة عورة أم لا...لن يهزم الجهل والتخلف الحضارة ولن تتقدم المجتمعات بمثل هذا الفكر.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط