مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مهتمون يدعون إلى توفير حاضنة شعبية ضاغطة باتجاه إعادة بناء الوحدة الوطنية

مهتمون يدعون إلى توفير حاضنة شعبية ضاغطة باتجاه إعادة بناء الوحدة الوطنية

تاريخ النشر: 2016-03-04 | 20:32

 أمد/ الخليل: دعت شخصيات سياسية وأكاديمية وحشد من الطلبة إلى تبني برنامج سياسي يجسد القواسم المشتركة، ويحافظ على مكتسبات الشعب الفلسطيني، ويصون حقوقه وأهدافه، ويستند إلى شراكة حقيقية بين مختلف أطيافه السياسية والاجتماعية، بحيث ينطلق من وضع رؤية شاملة تضمن إعادة تعريف المشروع الوطني، وتغيير العلاقة مع الاحتلال لتصبح من شريك في السلام إلى علاقة مع احتلال استيطاني إحلالي عنصري، إضافة إلى إعادة النظر في شكل السلطة ووظائفها والتزاماتها، على أن تشمل هذه الرؤية إستراتيجية توافقية للمقاومة على أساس أن المقاومة تزرع والمفاوضات تحصد.

وطالبوا ببناء حاضنة شعبية ضاغطة باتجاه إعادة بناء الوحدة الوطنية، في ضوء عدم توفر إرادة حقيقية لدى "فتح" وحماس" والأطراف المؤثرة من أجل إنهاء الانقسام، وبإعادة الثقة بين الشعب وقيادته، وتوفير متطلبات تحقيق الوحدة على الأرض من خلال تحقيق المصالحة المجتمعية، ووقف التحريض والتراشق الإعلامي، وتبني سياسات اقتصادية واجتماعية تراعي كافة المصالح والحقوق لتحقيق العدالة الاجتماعية، ولحل المشكلات اليومية التي يواجهها الشعب جراء الانقسام، لا سيما الشرائح المهمشة والفقراء والمتضررين من الانقسام.

جاء ذلك خلال لقاء حواري نظمه المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) بالتعاون مع كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة الخليل، لنقاش المسودة المقترحة لوثيقة الوحدة الوطنية، بحضور أكثر من مائتي مشارك، من الشخصيات السياسية والأكاديمية والمجتمعية وحشد كبير من الطلبة. وأدار الحوار الدكتور بلال الشوبكي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة.

ورحب الدكتور سامي عدوان، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، بالحضور، مؤكدًا على أهمية إنجاز الوحدة الوطنية، والحفاظ على الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وتعزيز التعددية والديمقراطية على كل المستويات، على الرغم من الاختلاف في وجهات النظر. ودعا إلى دعم وثيقة الوحدة والحوار حولها من أجل بلورة ضغط مؤثر على القرار السياسي لطرفي الانقسام من أجل وضع حد لحالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

وبيّن هاني المصري، مدير عام مركز مسارات، أن الهدف الأساسي لتحقيق الوحدة هو تعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على شق مسار كفاحي باتجاه تحقيق الشعب الفلسطيني لحقوقه وأهدافه الوطنية، والمراكمة على ما تم إنجازه، مؤكدًا أن نقطة الانطلاق في إعادة بناء الوحدة الوطنية تتمحور في تحليل جذور الانقسام وأسبابه، المتمثلة أولا بالاحتلال الإسرائيلي وسياساته التي تكرس الانقسام وتعمقه، إضافة إلى الاختلال في البرامج والاستقطاب الحاد بين حركتي "فتح" و"حماس"، ومقاومة جماعات مصالح الانقسام لأي خطوة من شأنها إنجاز وحدة حقيقية.

ونوه إلى أن الجميع يعاني من تبعات التراجع في دور منظمة التحرير وتفاقم الانقسام، في ظل السياسات الإسرائيلية التي تعمل على تعميق الاحتلال والاستيطان والعنصرية، ما يحتم العمل الجاد وفق مقاربة تقوم على أساس معالجة مختلف الملفات بالتوافق الوطني، واستنادا إلى مبدأ التوازي ضمن عملية تدريجية وتراكمية، سواء على المستوى الوطني العام، بما يشمل التوافق على مرتكزات المشروع الوطني والعقد الاجتماعي وإعادة بناء التمثيل الوطني والبرنامج السياسي، أو على مستوى السلطة ومهمات الحكومة، مع ضرورة إيلاء الاهتمام لمعالجة مشكلات وهموم مختلف القطاعات والفئات في الضفة الغربية وقطاع غزة على قاعدة تبني خطط تعزز الصمود والمقاومة وتراعي تحقيق العدالة الاجتماعية.

وقال خليل شاهين، مدير البحوث والسياسات في مركز مسارات، إن إعادة بناء الوحدة الوطنية  تنطلق من التوافق على البرنامج السياسي وإستراتيجية التحرر الوطني، والاتفاق على عقد اجتماعي على أساس إجراء مصالحة تاريخية بين التيارات الفلسطينية المختلفة، الوطنية والديمقراطية والإسلامية، التي تقبل بالشراكة السياسية والتعددية، وأن يكون إنهاء الانقسام في سياق إعادة بناء الحركة الوطنية والتمثيل وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير، بحيث تضم مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي، إضافة إلى إعادة النظر في شكل السلطة ودورها ووظائفها، وإعادة تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال والتحلل التدريجي من الالتزامات المجحفة بموجب اتفاق أوسلو وملحقاته، والتوافق على وظيفة الانتخابات في الشرط الاستعماري الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أهمية الأشكال الجديدة والمبادرات الفردية والجماعية التي تتبلور خارج المنظومة السياسية التقليدية للمنظمة والسلطة والفصائل، مثل عشرات المبادرات التطوعية، وحركة مقاطعة إسرائيل، ومبادرات ولجان حق العودة، ولجان مقاومة الاستيطان، والنهوض الثقافي والأدبي الفلسطيني، وهي أشكال من العمل السياسي والكفاحي التي تنشط في فضاء جديد لكنها تسهم في إعادة تشكيل الحقل الوطني الفلسطيني، على أساس أن الجديد يولد من رحم القديم.

وطرح المشاركون آراء تتعلق بتشكيل تيار ثالث ضاغط على طرفي الانقسام من أجل الخروج من حالة التيه والضياع وفقدان الاتجاه الذي تعاني من القيادة والفصائل، إضافة إلى الالتفات إلى هموم الشعب الفلسطيني وقضاياه العاجلة في مختلف التجمعات، وتوفير مقومات الصمود والعيش الكريم للشعب. كما طرح بعض المشاركين أسئلة تتعلق بجدوى الانتخابات وتشكيل حكومة توافقية في ظل عدم توحيد أجهزة السلطة ومؤسساتها، لا سيما الأجهزة الأمنية.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط